وفي لقاء مع الأخير لـ " سيريانيوز" قال"
إن هذا العمل هو محاولة بسيطة لتكريم الشيخ الجليل ، وأبسط ما يمكن أن نقدمه
عرفاناً بالجميل للأعمال الكبيرة والجليلة التي قدمها لأهالي المنطقة ، حيث شارك في
أهم ملاحم النضال ضد المستعمر الفرنسي وكان يعد من أهم مستودعات السلاح للشيخ صالح
العلي ، و كان يعرف بقاضي المنطقة وحلال المشاكل مهما كبرت ومهما تعقدت ،فما كان
يقصده أحد ويعود خائباً ، ولا يحتكم متخاصمان إليه إلا وتحل مشاكلهما ولو كان ذلك
على حسابه الخاص، وكان القرآن الكريم مصدر إلهام جميع أحكامه في حل المشاكل
والخصومات . وهذا العمل هو أكبر عمل نحتي في سوريا محفور على جرف صخري وأول
بانوراما من نوعها في الوطن العربي ".
كما قال النحات
علاء محمد الذي قام بتنفيذ العمل
" تبلورت فكرة العمل وجزيئاته بعد
جلسات عديدة مع حفيد الشيخ عدنان خطيب وتم الاتفاق على نحت فكرة البانوراما على نفس
الجرف الصخري الذي كان يستخدمه الشيخ في تربية النحل ، وعرفت هذه الصخرة باسم قلع
النحلات ، ويتجاوز طول اللوحة الثلاثين متراً وبارتفاع 5 أمتار ، ويتوسطها وبالمركز
الشخصية الأساسية للعمل البانورامي وهو وجه الشيخ خليل خطيب ويعد أضخم تمثال لوجه
في سوريا بطول 4.5 وارتفاع 3م ، وعلى الصخور التي تموضعت بجانبي وجهه قمنا بتنفيذ
بعض الرموز المأخوذة من وحي المكان ، إضافة لمجموعة من الوجوه لأشخاص عاصروه
،وحركات تعبيرية تدل على الجمال والثورة والحب والأرض ،أيضاً وجه حصان متجه باتجاه
الشيخ الفارس الخارج من الصخرة وكأنهما يحكيان قصة ثورة ، وكذلك حاولت أن يكون
للمرأة حضوراً مميزاً في اللوحة البانورامية ، حيث كان لها تواجد مرتين على يمين
ويسار العمل لأن المرأة بالرموز التي تعنيها هي الأم والأرض والخصوبة والجمال
والثائرة ".
وأشار " أن العمل استمر أكثر من ستة
أشهر ومر بمراحل وظروف قاسية جداً خلال فترة الشتاء نتيجة الأمطار الغزيرة والعواصف
والثلوج ، وشاركني بهذا العمل النحتي الضخم سبعة نحاتين هم : نزار بلال ، محمد محمد
، سامي الروماني ، حسن محمد ، قصي النقري ، باسل ، شورشفان ، والأدوات التي
استخدمناها خلال العمل أزاميل ومطارق وصواريخ بديسكات ألماس لأن الصخر من نوع الحجر
الكلسي المتصلب " .
وأضاف " ولإكمال المشروع وضعت مع عدنان خطيب مجموعة من الأفكار
الإنشائية لتهذيب العمل وإخراجه بالصورة المثلى للمتلقي ، إضافة إلى إقامة متحف
صغير يحتوي مقتنيات الشيخ من أدوات ووثائق مختلفة ، كما سنعمل على إحياء المناحل
بالجرار الفخارية القديمة بنفس الطريقة التي كان يستخدمها الشيخ في حينها" .
عاطف عفيف – سيريانيوز – اللاذقية