ناقد :"أرواح عارية" مسلسل اجتماعي حول الخيانة الزوجية  

يرى الناقد الفني نبيل محمد في تعليق على فكرة مسلسل "لأرواح عارية" أن فكرة الخيانة الزوجية ليست حديثة كليا على الدراما السورية وسبق طرحها إن لم يكن بشكل مركزي.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) عن محمد أن "فكرة الخيانة الزوجية ليست حديثة كليا على الدراما السورية، ولكنها تعززت في السنوات الأخيرة في مسلسلات مثل (عن الخوف والعزلة)، و(زمن العار) ولو أن مرتكبي الخيانة هنا من الذكور".

 

وأضاف محمد "في العام الماضي شاهدنا مسلسلات مثل (الغفران)، و(سوق الورق) تتناول موضوع الخيانة وإن لم يكن بشكل مركزي".

 

وأكد الناقد أن "تكريس موضوع الخيانة الزوجية في الفترة الأخيرة يأتي نتيجة طبيعية لتطور النص الدرامي، وازدياد تعمقه".

 

لكنه يستدرك "ما دامت القضايا المحورية مغيبة، وما دام الشارع الحقيقي والريف السوري مغيباً عن الدراما يبقى الأمر شكليا، ويبقى تناول الخيانة الزوجية ومجمل القضايا الأسرية الحساسة مغلقاً ويركز على الجوانب الهامشية، حيث يبدو خرق المحظور هدفا أكثر منه نتيجة صحية لنص متكامل".

 

وأشار الناقد إلى أنه في مسلسل (أرواح عارية) لا تبدو الخيانة كما يصورونها قضية واقعية.

 

 

ويذكر أن المخرج السوري الليث حجو خاض في هذا الموسم التلفزيوني الرمضاني في تجربة مغايرة إلى حد ما بالنسبة إلى تجربته، إذ اعتاد المشاهدون في الأعوام الفائتة على متابعته في أعمال كوميدية بارعة من قبيل "ضيعة ضايعة" بجزئيها، ومسلسل "الخربة".

 

والمسلسل يتناول مجموعة من القضايا الاجتماعية منطلقا من الأسرة بوصفها الخلية الأساسية المنتجة للعلاقات الاجتماعية والمسؤولة عن مراقبة وإعادة صياغة مجموعة المعايير والقيم.

 

ويحاول هذا العمل "كسر بعض الأعراف الدرامية التي كرست مفاهيم الأب القدوة والابن الضال والزوج الخائن والزوجة المخلصة والأم الحنون والعزباء اللعوب (..) كثنائيات ثابتة تضمن للمشاهدين عدم خوض الدراما في الممنوعات والمحرمات فتعطيهم الأمان كي يتابعوها".

 

أما حكاية المسلسل، كما يرويها مشتغلوه، فتبدأ من حادثة اكتشاف الزوج سامر (الممثل عبد المنعم عمايري) لخيانة زوجته ربى له، ثم هربها من بيته.

 

وهي تلتقي في الليلة ذاتها بصلاح (قصي خولي)، الحلاق الشهم نموذج ابن الحارة الشعبية، الذي يمد لها يد العون، لكنه رغم هذه الأخلاق لا يمتنع عن التفكير بها كغنيمة حرب رمى بها ضجر الحياة الزوجية في أحضانه، فتعوضه غياب الأنثى وتكفيه البحث عن علاقة عابرة هنا وعلاقة عابرة هناك.

 

لكن ربى (الممثلة سلافة معمار) تبدو منيعة عليه، رافضة أن تقدم له أي خدمات لقاء خدمته، فيعجب بموقفها هذا، لكنه في الوقت ذاته يشكك في جديته فيختبره ليكتشف أن عندها ما تعطيه له أكثر بكثير من مجرد علاقة عابرة، إذ تثير شخصيتها فضوله بقدر ما تثير رغباته، فيبدأ بالتقرب منها مستطلعا تفاصيلها لا كامرأة خائنة وإنما كإنسانة.

 

وشيئاً فشيئاً يجد نفسه، وقد وقع في حبها، يعاني من صراع مرير بين رغبته بالارتباط بها وخوفه من مثل هذا الارتباط، ليحسم أمره أخيرا مقررا الزواج منها، لكنها تختفي بشكل مفاجئ تاركة إياه لخيبته، فتتغلب أفكاره على عواطفه، ويطلق عليها حكمه النهائي بأنها مجرد امرأة خائنة.

 

في هذه الأثناء يظهر الزوج سامر وقد غرق في مستنقع الاضطراب والشكوك، وتقض مضجعه الرغبة بالانتقام من زوجته دون الاضطرار لدفع ثمن هذا الانتقام، وتثير سخطه صورته المنعكسة في المجتمع كزوج مخدوع، لنتعرف من خلاله على البيئة التي تدور فيها أحداث العمل ونكتشف الكم الهائل من التناقضات الأخلاقية التي قد تدفع المجتمع برمته إلى الهاوية.

 

سيريانيوز

أقرأ أيضاً:

والدة مايكل جاكسون "شائعة اختطافي ليست صحيحة وأبنائي لا يفعلون ذلك"

دراسة: لتحافظ على ذاكرتك قوية .. استرخ واغمض عينيك لدقائق كل يوم

تقرير: خمس نصائح غذائية للمدخنين في رمضان لتجنب آثاره الضارة في ساعات الصيام

2012-07-28



All rights reserved © Syria-news.com 2014
Powerd By:Syria news IT