رحيل الملحن ونقيب الموسيقيين المصريين حسن أبو السعود  

توفي الملحن المصري حسن أبو السعود نقيب الموسيقيين المصريين صباح أمس الثلاثاء عن عمر يناهز 58 عاماً، عقب وصوله  الى مستشفي الدكتور "عثمان" بالمعادي بعد أن شعر بآلام حادة في صدره.

وشيعت جنازة حسن أبو السعود ،عاشق آلة الأكورديون، من مسجد "المدينة المنورة" في حي المعادي الملاصق لمنزله وسط جموع غفيرة من أهالي حي عابدين  مسقط رأسه  وعدد كبير من الموسيقيين والمطربين .

وتقام ليلة العزاء اليوم في مسجد "الشرطة" في مدينة نصر، بحسب جريدة "الأخبار" المصرية.

وقد أرجع الأطباء وفاته المفاجئة إلى معاناته طيلة حياته من السمنة المفرطة، وإصابته بأمراض عدة منها القلب وضغط الدم والسكري.

وعرف أبو السعود بعشقه لآلة الأكورديون حيث بدأ مشواره الفني عازفاً للأوكرديون بالأفراح الشعبية، وحصل على لقب أفضل عازف للأوكرديون على مستوى الوطن العربي خلال السبعينات من القرن الماضي.

وأصبح أبو السعود ملحناً مشهوراً لعدد من الأفلام والمسرحيات مثل  مسرحية "كل واحد وله عفريت" لثلاثي أضواء المسرح (جورج سيدهم والضيف أحمد وسمير غانم).

وقد سافر حسن أبو السعود إلى اليابان مع فرقة "رضا" للفنون الشعبية حيث تعلم أصول الموسيقى الغربية على يد مدرس ياباني، كما قضى فترات من حياته في لندن وباريس الأمر الذي أثقل موهبته في تكوين موروث غربي بالإضافة إلى موروثه الشرقي فقدم ألحاناً تمزج بينهما.

و وضع  أبو السعود الموسيقى التصويرية لـ28 فيلماً ومسلسلاً منها مسلسل "الحب الضائع"،"لن أعيش في جلباب أبي"،"نحن لا نزرع الشوك" و"عيش حياتك"، ومن الأفلام فيلم "العار" و"جري الوحوش" للمخرج علي عبد الخالق وفيلم " خدعتني امرأة". 

وفاز بجائزة أحسن موسيقي تصويرية لفيلم "العار" ولمسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" و"نحن لا نزرع الشوك".

كما تعاون أبو السعود مع العديد من نجوم الغناء العربي، فقدم للفنان أحمد عدوية لحن أغنية "بنت السلطان" و"سلمتها أم حسن" و"حرام"، وقدم لراغب علامة لحن  أغنية "آسف حبيبتي" و لنهاد طربية  أغنية"خلاص حسيبك".

وتعاون أيضاً مع هاني شاكر، ديانا حداد، إيهاب توفيق، شيرين وجدي، بهاء سلطان، خالد عجاج، شيرين عبدالوهاب، محمد عدوية، نانسي عجرم ، سميرة سعيد وآخرين.

كما أعاد توزيع أغاني موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب القديمة تحت عنوان "عبدالوهاب 2000".

وتولى أبو السعود منصب نقيب الموسيقيين المصريين في شهر آذار 2002، وكان لقبه "النقيب الشعبي" لقربه الشديد من الموسيقيين من الصف الثاني والثالث وقد تولي النقابة دورتين متتاليتين.

وخاض أبو السعود معارك عدة بدأها بخلافه مع الموسيقار عمر خيرت في منتصف التسعينيات عندما إتهم عمر خيرت  الموسيقيين المصريين بالدوران في حلقة موسيقية مفرغة تعتمد على إيقاعات وألحان ثابتة من دون الالتفاف للهارموني.

وإختلف مع حلمي أمين بسبب منصب النقيب، بالإضافة إلى أزمته الشهيرة مع روبيحيث وقع على ورقة إنتسابها إلى النقابة بصفتها عضواً عاملاً بعدما دفعت مبلغ 50 ألف جنيه تبرعاً لصندوق المعاشات، الأمر الذي أثار الكثير من السخط حول إمكان اعتماد أي مغنية تدفع المقابل، وكان له دور أساسي في عودة المياه إلى مجاريها بين نصر محروس وشيرين، بعدما أصدر النقيب سابقاً قراراً بمنعها من الغناء.

وكان للموسيقار أبو السعود أثر كبير في تحسين أداء نقابة الموسيقيين، إذ رفع أجور الأعضاء أكثر من مرة. وعمل أيضاً على إيجاد مصادر دخل مختلفة عبر تحصيل كل مستحقات النقابة من الحفلات الجماهيرية. وكان آخرها حفلة شاكيرا في مصر التي أثارت لغطاً كبيراً بسبب حصة النقابة من قيمة العقد، بحسب جريدة "الأخبار" المصرية.

وكانت آخر إنجازات حسن أبو السعود رفع معاش أعضاء النقابة ، وكان يتمنى تكوين تخت شرقي في الفنادق والمنشآت السياحية للقضاء على بطالة إعضاء النقابة.  

هذا وأعلنت نقابة الموسيقيين رسمياً عن قيام الملحن حسن شرارة، الوكيل الأول للنقابة، بأعمال النقيب نيابة عنه حتى موعد إجراء انتخابات جديدة في الرابع من كانون الأول المقبل.

 

سيريانيوز

2007-04-18



All rights reserved © Syria-news.com 2100