"القطاع الخاص
عمل ضد سياسات الدولة في رفع أسعار العقارات وبناء السكن العشوائي"
قال وزير الإسكان عمر غلاونجي
إن ارتفاع أسعار العقارات في سورية يعود إلى الخلل بين العرض الذي يعاني نقصا
تراكميا والطلب المتزايد, كاشفا أن قانون التمويل العقاري قيد الدراسة من قبل
الحكومة.
ونقلت (صحيفة) تشرين المحلية في
ملحقها الاقتصادي الصادر يوم الثلاثاء عن غلاونجي قوله إن "التقصير في تنفيذ الخطة
الخمسية العاشرة في مجال الإسكان يعود أسباب ذاتية تتعلق الكثير من المشاكل داخل
الجمعيات وعلاقتها مع وزارة الإسكان وخروج هذه الجمعيات عن الأهداف المقررة للتعاون
السكني, إضافة إلى أسباب موضوعية تتعلق بتأمين الأرض اللازمة للجمعيات وضعف مصادر
التمويل الموجودة حاليا".
وتلاقي خطة الحكومة في مجال
الإسكان انتقادات واسعة رغم رصد الخطة الخمسية العاشرة 2006-2010 لوزارة الإسكان
والتعمير حوالي 143 مليار ليرة سورية كان نصيب القطاع السكني منها 45 مليارا.
وأضاف غلاونجي أن " ارتفاع
أسعار العقارات في سورية يرجع إلى مسألة الخلل بين العرض والطلب فهناك نقص تراكمي
في المعروض وهناك فجوة بين الاحتياج الكلي الموجود في السوق وبين الطلب", مشيرا إلى
أن " هناك مساكن فائضة ومغلقة إلا أنها لا تناسب الطلب في سوق الإسكان, إذ أن شريحة
كبيرة تحتاج إلى مشاريع محددة من قبل الدولة متناسبة مع القدرة الشرائية لهذه
الشريحة".
وشهد سوق العقارات في سورية
خلال الأعوام الماضية فورة في الأسعار قاربت بها أسعار العقارات في مدن عالمية مثل
باريس ولندن, الأمر الذي حدا بتقرير دولي متخصص وضع مدينة دمشق في مصافي أكثر 10
مدن غلاء في أسعار العقارات التجارية عالميا.
وكشف الوزير غلاونجي عن عزم
المؤسسة العامة للإسكان "طرح مشروعين جديدين هذا العام يستهدفان الشرائح المختلفة
".
وتشير تقارير رسمية إلى أن
مؤسسة الإسكان سلمت خلال الخطة الخمسية التاسعة ما لا يتجاوز 4500 مسكن, بينا سلمت
في سنوات الخطة الحالية نحو 11 ألف مسكن, مع توقعات بوصول المساكن المسلمة إلى 18
ألف مسكن نهاية العام الحالي.
وعن السكن الشبابي, قال وزير
الإسكان إن "بعض أصحاب النفوس الضعيفة تستغل المساكن الشبابية للاتجار بها", مضيفا
"نقوم بإجراءات للحد من هذه الممارسات".
وتابع أنه "لدينا حوالي 63 ألف
مكتتب نهائي في المحافظات السورية كلها وكل المشاريع المرتبطة بتأمين المساكن لهذا
العدد الكبير أنجزت تقريبا".
ولاقت فكرة السكن الشبابي رواجا
كبيرا إلا أنها لاقت صعوبات كبيرة في بعض المحافظات لصعوبة تأمين الأراضي.
وحول قانون التمويل العقاري,
قال غلاونجي إن "القانون حصل على الموافقة، وهو معروض حاليا على لجنة مجلس الوزراء
لدراسته، وإقرار ما يجب بشأنه"، مشيرا إلى أن "أهم ما يميز هذا القانون، بالإضافة
إلى إحداث شركات التمويل العقاري تنظيمه لأمرين مهنة الوساطة العقارية، حيث لا زالت
هذه المهنة تمارس حتى الآن دون معايير أو ضوابط، وتنظيم مهنة التخمين العقاري، حيث
لا زالت تقوم بهذه المهنة مكاتب التخمين دون معايير لوضع السعر العادل للعقار".
وفيما يخص مساهمة القطاع الخاص
في قطاع الإسكان, قال غلاونجي إن " القطاع الخاص عمل في إطارين ضد سياسات الدولة
الأول هو المتاجرة بالعقارات القائمة ورفع أسعارها والثاني ذهب جزء كبير من أمواله
في بناء السكن العشوائي".
وتستمر أسعار العقارات في سورية
بالارتفاع رغم تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية قبل كل شيء على أسعار العقارات في
مختلف الدول, إلا أن هذا التأثير لم ينعكس على سورية, إلا بشكل طفيف, اسوة بكل شيء
آخر حافظ على ارتفاع أسعاره رغم انخفاض السعار العالمية.
ولا يزال السوريون يأملون
بانخفاض أسعار العقارات على أمل أن يصبح الحصول على مسكن أمرا قابلا للتحقيق بعد أن
أصبح خلال الفترة الماضية حتى استئجار منزل خارجا عن قدرة كثير من السوريين.
سيريانيوز