"
كل بقعة في دمشق القديمة تعتبر مسرحا
للإنتاج الثقافي "
قال وزير الثقافة رياض نعسان
آغا إن احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية للعام 2008 تشكل فرصة للقاء المفكرين
والأدباء والمثقفين العرب، كما أنها فرصة للتعرف على الأدب والشعر ومشاهدة المسرح
وغيرها من النشاطات الثقافية.
وعن كيفية اختيار عواصم الثقافة
العربية قال نعسان آغا في حديث لقناة الجزيرة الفضائية انه "لا يوجد ترتيب وهي
رغبات تبدى وهذه الاحتفالية هي ضمن برنامج سيمر على جميع العواصم العربية، ولكن
يمكن أن يكون لدمشق خصوصية، فدمشق أقدم عاصمة ومدينة في التاريخ لا تزال مأهولة إلى
الآن وعمرها مليون عام، وهي مدينة حضارات عديدة وهي أقدم مكان برع فيه العرب
الكنعانيون".
ولدى سؤاله كيف يمكن لدمشق أن
تكون عاصمة للثقافة وفيها مثقفون يقبعون في السجون قال وزير الثقافة متسائلا "أنا
لا أعلم ذلك!!. أعلم أن هناك ناس يحاكمون وهذا موضوع آخر، وهل توجد دولة في العالم
ليس فيها سجون أو محاكم أو محاكمات؟!!، فهل علينا أن نتوقف عن الطعام والشراب
وقراءة الأدب والفن حتى تنتهي المحاكمات، لا أظن أن أحدا يطلب ذلك، هناك قوانين
وهذه القوانين تنظم".
وأشار نعسان آغا إلى أنه "على
استعداد فيما إذا كان أحد القابعين في السجون لديه قصيدة جيدة أنا على استعداد أن
أنشرها له".
وانطلقت احتفالية " دمشق عاصمة
الثقافة العربية 2008 " باحتفال شعبي مساء أمس الجمعة بساحة الأمويين بدمشق، والذي
نظم بالتعاون مع شركة MEDIA VISION الايطالية.
ووجه نعسان آغا دعوة لزيارة
دمشق كرد على ما يثار عن كيفية أن تكون دمشق عاصمة الثقافة العربية وليس بها البنية
التحتية اللازمة لاستضافة مثل هذا المهرجان الذي يستمر عاما كاملا وقال وزير
الثقافة
"لدينا بنية تحتية ممتازة، وأدعو إلى زيارة دار الأوبرا عندنا بعض الدول العربية
والغنية تزورنا الآن لكي يكون لديها مثل هذه الدار، والفضاء السوري هو فضاء وبنا
تحتية في نفس الوقت، فلدينا في دمشق القديمة كل بقعة تعتبر مسرحا للإنتاج الثقافي،
لدينا من الدور العربية القديمة ما نعجز اليوم عن بناء مثله، صحيح نحتاج إلى مسارح
ولكن لا نشكو من قلة الأماكن الثقافية".
وعما ستفعله سورية لتكون
احتفاليتها مميزة عن الاحتفاليات السابقة قال وزير ثقافة "حقيقة هي متميزة، وأنا لا
أريد أن أباهي ودمشق ليست عاصمتنا وحدنا بل هي عاصمة كل العرب وهي عاصمة عالمية".
وستنطلق الاحتفالية رسمياً في
التاسع عشر من الشهر الجاري بدار الأسد للثقافة والفنون، وسيسبق الافتتاح الرسمي
حفل موسيقي للموسيقي والمغني السوري عابد عازرية، يجمع بين الموسيقى العربية
والأندلسية بمشاركة عازفين سوريين وفرنسيين وأسبان بتاريخ 15 \1 على مسرح الدراما
بدار الأسد للثقافة.
وستشهد الاحتفالية افتتاح من
نوع آخر حيث ستقام بقاعة السفراء حفلة موسيقية للمغنية السورية وعد أبو حسون، تغني
خلالها أشعاراً بالعربية والإسبانية لابن زيدون وولادة، برفقة فرقة إسبانية ستغني
أشعاراً لابن عربي للتأكيد على البعد الأندلسي الأموي للثقافة الدمشقية.
ونظمت مدينة الجزائر احتفالية
عاصمة الثقافة العربية لعام 2007، بينما ستنظم مدينة القدس احتفالية عام 2009،
وسيترأس الشاعر الفلسطيني محمود درويش الأمانة العامة.
سيريانيوز