syria-news.com
syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
الأزمة السورية: إيران هي المشكلة؟.. صحيفة السفير
صحافة وإعلام

ربيع بركات

المسعى الروسي لإيجاد أرضية مشتركة عنوانها مكافحة الإرهاب، تجمع دمشق وخصومها في الإقليم (الرياض وأنقرة وعمّان)، ظهّر جملة من الأسئلة، بينها سؤال يعود بنا إلى بدايات الأزمة السورية ويبحث في أسبابها، وينطلق من ذلك للعمل على رسم خريطة طريق للمستقبل.


 

 

 وقد دار السؤال هذا دورته في أوساط البيئة المؤيدة لـ «الدولة» السورية أو لـ «النظام» فيها، حتى بدا أن خطاب الرئيس السوري الأخير ومعه خطاب الأمين العام لـ «حزب الله»، تقصّدا الزج بالقضية موضوع السؤال في كلامهما بهدف توضيح موقفهما من المسألة بشكل حاسم.

هكذا، من رحم الأحداث والمبادرات الأخيرة في المنطقة، وعلى رأسها محاولة موسكو إعادة رسم الاصطفافات وتحديد أولويات الدول المتعاركة، وقبلها الاتفاق النووي بين الدول الست الكبرى وإيران الذي لم ينتج مفاعيله بعد، فضلاً عن تقدّم الرياض في اليمن، وتغيير أنقرة قواعد اللعبة في الشمال السوري، ومراوحة الحكومة العراقية مكانها في مواجهة «داعش» وسائر حلفاء التنظيم، وُلد في أوساطٍ سوريةٍ السؤال التالي: هل كان يمكن تجنب الحرب في سوريا لو كان موقف دمشق أكثر تمايزاً عن موقف طهران في ما يخص قضايا المنطقة، وأكثر «توازناً» في ما يخص العلاقة مع المملكة العربية السعودية؟ واستطراداً، هل تأخر البحث عن حلٍ للأزمة أربع سنوات، فراحت دمشق تطرق أبواب الرياض بعدما سقط هيكلها على رأس المؤيدين والمعارضين معاً، فيما طهران غنمت اتفاقاً نووياً واعترافاً بموقعها المتقدّم في الإقليم؟

أهمية هذا السؤال تكمن أولاً في أنه يوحّد شريحة من «الموالين» مع أخرى من «المعارضين» في «تشخيص» المشكلة. وهذا ليس عيباً بحد ذاته، بل تأكيد على محورية السؤال وأهمية النقاش فيه. وهي تتصل ثانياً بكونه يشكل منطلقاً لتحديد طبيعة «الحلول» الواجب اعتمادها، على المديين القصير والمتوسّط، من أجل تفادي مزيد من الانزلاق في أتون الحرب السورية وتفكك الدولة ومؤسساتها. وترتبط ثالثاً بالحاجة لرسم خطوطٍ عامة لاستراتيجيةٍ بعيدة المدى حيال قضايا المنطقة وتوازناتها وتحالفاتها.

وتُسجَّل على السؤال المطروح ملاحظتان أساسيتان لا بد من إبدائهما في ما يتعلق بتشخيص المشكلة، علماً أن التشخيص القاصر من شأنه أن ينتج خللاً في اجتراح الحلول.

أولى هاتين الملاحظتين هي أن السؤال يُغفل البعد الداخلي للأزمة السورية. إذ غيرُ صحيح أن هشاشة الأوضاع في البلاد مردُّها «مؤامرة» خارجية فحسب. وإن كان يقصد بـ «المؤامرة» إعمالُ مصالح الدول التي قد تتضارب مع مصلحة الكيان السوري، فهذا من طبيعة سياسات الدول. وهو لا يلغي حقيقة أن متانة البيت الداخلي تعدّ من أساسيات مواجهة مخططات الخارج، كائناً من كان القائم بها. لم تكن مشكلة النظامين التونسي والمصري، مثلاً، تتّصل بغياب الظهير العربي لهما، بل كانا حليفين مقربين من الرياض ومتماشيين إلى حد التماهي مع متطلبات السياسة الأميركية في المنطقة في عز تطرّفها. على أن ذلك لم يمنع سقوط رأسي النظامين بعدما نفض الجيش يده من السير في معركة حمايتهما حتى نهايتها، وبعدما وجد حلفاؤهما في الخارج أن استمرار استثمارهم في طبقة حاكمة مترهلة في كلا البلدين، قد يعود بأكلاف وخسائر أكبر من تلك الناجمة عن البدائل التي يمكن تطويقها (وهو ما حصل فعلاً). وقضية إغفال البعد الداخلي للأزمة هذه تحيلنا إلى نقاش عمره من عمر «الربيع العربي» والخريف الذي تلاه. إذ إن سرديتين رئيسيتين استحكمتا بفهم غالبية أهل المنطقة لهذه الأحداث، إحداهما تغلّب البعد الداخلي للأزمات فيما الثانية تركن إلى مُقابله الخارجي. وهما سرديتان اختزاليتان أفادتا في ترسيم حدود المواجهة وتعميق الانشطار وتعبئة الصفوف، ولا مجال لتفنيدهما في هذه المقالة، علماً أن ما كتب عنهما لا يقل عما كتبه مالكٌ في الخمر.

أما ثانية الملاحظتين فتتمثل بأن البعد الخارجي لأزمة دمشق لم يكن في بداياته ممثلاً بمواجهة محورٍ إقليمي موحّد. فالتلاقي السعودي مع اللاعبين التركي والقطري استجد بعد مرور ما لا يقلُّ عن أشهرٍ ستة من اندلاع الأزمة، وهو لم يتبلور ويصل إلى حدّ التنسيق الكامل إلا بعد وصول الأزمة إلى قعرها الذي هي فيه. أما في مطلع الأزمة، فقد كان لكلٍ من الدول الثلاث التي استثمرت في الحراك الداخلي ووظفته في خدمة أجنداتها، مطالبُ مختلفة. فإن كانت الرياض مُهتمة بإبعاد دمشق عن طهران و «الاقتصاص» منها بعد سلسلة تحديات ومواجهات كلامية سابقة، فضلاً عن سياساتٍ خالفت الرياض وتساوقت مع رؤى طهران في كلٍ من الميدان العراقي واللبناني، فالدوحة وأنقرة استعجلتا «إصلاح» النظام السوري لتعديل توازناته الداخلية وإدراج «الإخوان المسلمين» فيه، كي تكون لهما عبر الجماعة التي ترعيانها قدرة ما على التأثير في قراراته. وبرغم أن أنقرة والدوحة تحالفتا موضوعياً مع الرياض في محاولة لقلب الطاولة على نوري المالكي، حليف إيران في بغداد، بُعيد انتخابات 2010 النيابية، إلا أن رؤية كل من المعسكرين (أنقرة والدوحة من ناحية، والرياض من ناحية أخرى) لم تكن متطابقة حيال البديل هناك، وكانت متعارضة في ما يخص لبنان وفلسطين، يوم كان «حزب الله» و «حماس» يسيران يداً بيد.

خلاصة القول مما سبق، أن التفاهم مع الرياض في مطلع الأزمة السورية لم يكن كافياً لتلافيها. أول السببين يتمثل بالبعد الداخلي للأزمة الذي لا ينبغي إنكاره، وثانيهما يتصل بتأثير لاعبيْن إقليمييْن لهما أجندات مختلفة عن الرياض في مجرى الأحداث، ما يعني أن التفاهم مع الأخيرة لم يكن كافياً لحلّ المشكلة، هذا عدا صعوبة التوصل إلى تفاهمات مع الرياض على حساب العلاقة مع طهران، وإن كان يمكن الحفاظ على توازن أكبر في العلاقات من دون خروج دمشق من «معسكرها».

هذا في «التشخيص». أما في «الحلول» الممكنة للأزمة، فلا يملك أحد تصوّراً لها في جعبته بطبيعة الحال، لكن يفيد البحث في التصورات المتداولة لها في مقالة أخرى.


2015-08-07 21:11:42
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
محمد2015-08-10 00:34:55
تحلل 2
للذكرى فقط محاولات وهابية السعوديه السيطره على بلد الشام بلاد الشام كان منذ القرن الماضي في الخمسينات و الثمانينيات عبر ذراعهم و ممثلهم الاخوان المسلمين خطط توسع السعوديه يعرفها ابناء الخليج و اليمن فكل عام تقضم السعوديه جزء من اراضي دول الخليج التي لم ينجو منها حتى الان سوى عمان ..لكن وق ال سعود قد ازف و حان قطاف رؤوسهم و قريبا ستبدا نزاعاتهم باستيلاء ولي العهد على السلطه بحجة ان الملك قد ذهب عقله ....فانتظروا
-سوريا
محمد2015-08-10 00:27:26
تحلل
حاولت ان اخرج بنتيجه مفيده للتحليل لكني لم انجح . الغريب ان كل من يحلل الوضع العربي بشكل عام و السوري بسكل بشكل خاص يفترض ان امريكا و اسرائيل هما حمل وديع و يتجاهل ان اللعبه بدات خطتها من هناك بايعاز للسعوديه و قطر و اخوان مصر بقيادة متاسلمي تركيا لتحريك بعض الجهله و المنساقين وراء الدولار
-سوريا