syria-news.com
syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
نهاية الدولة الأيديولوجية.. صحيفة البيان الاماراتية
صحافة وإعلام

أحمد برقاوي

شهد تاريخ البشرية قيام عدد من الدول ذات أيديولوجيا تتخذ منها أساساً لسياسايتها الداخلية والخارجية. ولو تأملنا القرن العشرين بما له وما عليه من حيث دوله سنجد أنه امتلأ بصور الدول الأيديولوجية، وعلى امتداد الكوكب. فبعد انتصار الثورة البلشفية في روسيا نشأت الدولة السوفييتية التي اتخذت من الشيوعية أديولوجيتها المؤسسة لنزعتها الإمبراطورية. وظلت هذه الدولة مستمرة على امتداد أربعة وسبعين عاماً، ثم انهارت.


 

 

ومازالت هناك دولة إمبراطورية كبرى حاولت أن تقف ندا للاتحاد السوفيتي هي الصين، والتي تخلت عن سياستها الخارجية المرتبطة بأيديولوجيتها بعد موت ماوتسي دونغ وأبقت على الهيمنة الأيديولوجية الداخلية، وشهدت أوروبا قيام دولتين أيديولوجتين في فترة ما بين الحربين، هما الدولة الألمانية النازية والدولة الإيطالية الفاشية، وانتهت تجربة هاتين الدولتين الأيديولوجيتين بفعل هزيمتهما في الحرب العالمية الثانية، ومع انهيار الاتحاد السوفييتي انهارت جميع الدول الأيديولوجية في أوروبا الشرقية.

 

وفي جنوب شرق آسيا لم يتبق من الدول الأيديولوجية إلا كوريا الشمالية وفيتنام، على ما أعتقد، ومازالت كوبا الدولة الأيديولوجية الوحيدة في أميركا اللاتينية.

 

أما في الوطن العربي فلقد شهد قيام عدد من الدول الأيديولوجة، كان أولها الدولة الناصرية التي انهارت بعد موت جمال عبدالناصر وتولي أنور السادات السلطة بعده، والذي أقام قطيعة مع الناصرية كدولة قومية إشتراكية، وكدولة اليمن الجنوبي «الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبية» واتخذت من الاشتراكية الماركسية أيديولوجيا لها، وانهارت هذه الدولة بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990. وكالدولة البعثية في العراق والتي انتهت بعد الاحتلال الأميركي، ودولة الكتاب الأخضر في ليبيا والتي انتهت بفعل الثورة الليبية والتدخل الغربي عام 2011.

 

أما الدولة الأيديولوجية التي مازالت باقية بفاعلية وتبني سياساتها الداخلية على أساس أيديولوجيتها المذهبية فهي إيران، الساعية إلى الهيمنة في المشرق العربي، وبخاصة في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

 

وهناك عدد من السمات المشتركة بين جميع هذه الدول الأيديولوجية مع اختلافات بسيطة.

 

فأغلب الدول الأيديولوجية ترفع من شأن الزعيم الكلي القدرة حتى درجة التقديس، لينين الروسي، ماوتسي تونغ الصيني، هتلر الألماني موسليني الإيطالي كاسترو الكوبي، عبدالناصر المصري، صدام حسين العراقي، حافظ أسد السوري، معمر القذافي الليبي، الخميني الإيراني.

 

جميع هذه الدولة ذات سياسة داخلية دكتاتورية باسم الأيديولوجيا التي يستندون إليها، والمنظور إليها على أنها تمتلك الحقيقة المطلقة، وتعبر عن مصالح كل المجتمع.

 

جميع الدول الأيديولوجية ذات إعلام زائف،

 

وأهم سمة من سمات الدولة الأيديولوجية أنها تمتلك في ذاتها أسباب انهيارها وزوالها، إما بفعل شروط داخلية أهمها موت الأيديولوجيا وعجزها مع الأيام، وبروز النزوع نحو التحرر من الدكتاتورية الأيديولوجية، أو بفعل موت الزعيم العمود الفقري للدولة الأيديولوجية وعجز خلفائه عن القيام بالدور الذي قام به، أو بفعل ثورات شعبية، أو بفعل عوامل خارجية كالتدخل الخارجي المسلح. والحق أن عمر الدولة الأيديولوجية، مهما طال بها الزمن، عمر محدود وبخاصة في القرن الحادي والعشرين قرن دولة المصالح العامة والمواطنة.

 

دولة عصر الثورات التقنية والمعلوماتية. وبالتالي فإن بقايا الدول الأيديولوجية، زائلة لا محالة، وإن التاريخ الراهن لم يعد قادراً على تحمل وجودها. حتى ليمكن القول إن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن نهاية الدولة الأيديولوجية.


2015-07-12 18:17:51
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
محمد2015-07-17 04:04:08
ايديولوجيه
ايديولوجيه هي بالاساس تبني فكره او افكار و اعتارها اساس للتصرفات في المجتمع و على هذا اغلب المجتمعات قائمه على ايديولوجيه بشكل او اخر و و لا تعفى السعوديه او غيرها من هذا المفهوم فالفكر الوهابي هو ايدولوجيه بحد ذاته
-سوريا
ابو حيدرة 2015-07-15 20:13:48
السعودية
المملكة السعودية ليست دولة اديولوجية يا ابو داوود و اكبر دليل إنها ملكية لضمان تتابع الولاء و استمراره ولكن كن على ثقة لو أنها كانت دولة ادييولوجية لفاقت بقوتها كل ما ذكره الكاتب من دول مرت و ما تزال والدليل فيك تقرأ التاريخ عن الأمويين و العباسيين لإنو الحكم باسم الدين يخدر الشعوب ، إنها دولة قائمة على مصالح مؤقتة للولايات المتحدة في المشرق العربي ...لا تخلط بين المصطلحات
-سوريا
محمد2015-07-15 02:51:12
ايديولجيه
احييك اخ بو داوود و اضيف ان الصحيفه نسيت ان الامارات قاءمه على ايديولجيه تعتبر الشيخ كائن الهي فوق البشر و يملك الارض و البشرعليها
-سوريا
أبو داوود2015-07-13 07:20:43
أين مملكة آل سعود
من يتكلم عن الدزلة الإيديولوجيه وينسى مملكه إيديولوجيا الوهابيه السعوديه هو واحد من إثنين إما وهابي سعودي أو مشروع داعشي. وفي النهايه هما تحصيل حاصل ـ
سوريا