syria-news.com
syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
المعلم السوري من مرتبة الرسول المُخْلص... إلى مرتبة المدين الساعي للدروس الخصوصية
اخبار وصحف ايام زمان

وزارة التعليم تنافس أوروبا وتمنح تلاميذها قطعة أرض يزرعوها ويأكلوا من ثمار عملهم

في هذا الأسبوع وبيوم التاسع عشر من آذار طرق بابنا عيد المعلم، قد لا يختلف الكثيرون عن كون المعلم هو عصب الحياة في أي مجتمع ..

 


وأي دولة تسعى للإرتقاء بأبنائها وتعليهم عليها أن ترتقي بمعلميها وبمستواهم الاجتماعي، كون ما للمستوى الاجتماعي للمعلمين من أثر جلي على مستواهم التدريسي والتعليمي.

 

لقد كان لمعلمونا وأساتذتنا السوريون دوراً كبيراً في تنمية فكر الحرية والاستقلال لدى التلاميذ السوريين، فمن عاصر حقبة الاستعمار الفرنسي لعلم كم بذل المعلمون من جهد كبير في سبيل تلقيين تلاميذهم معاني الحرية والاستقلال خرجت على إثرها مظاهرات كبيرة وعظيمة من مدارس وتجاهيز سوريا بمختلف المحافظات.

ولم يقتصر دور توعية المعلمين لتلاميذهم في مرحلة الاستقلال، بل امتدت لمرحلة مابعد الاستقلال، فكان المعلمون يزرعون الوطنية وحب الوطن بداخل أبنائهم، وكانوا يسعون على مستوى الصعد الدراسية من تطوير أنفسهم من أجل تخريج جيل من النشئ قادر على حمل الراية من بعدهم.

وفي سبيل ذلك كانت الدولة تولي المعلمين كل ماتستطيع من حرية وعطاء سواءاً كان مادياً أم معنوياً في سبيل الارتقاء بهم، ليكونوا قادرين على إنجاز المهمة العظيمة المنوطة بهم.

ومن ذلك ماجاء في مجلة (الشرطة والأمن العام) الصادرة بتاريخ 15 نيسان 1952 أن الدولة السورية تولي التعليم والمعلمين أكبر قدر من الأهمية، وهي تقوم بكل ماتستطيع من جهد لتحسين مستوى معيشة المعلم التي بدورها ستنعكس على مستوى عطاءه لطلابه، كما أن الدولة السورية تسعى لتحسين مناهج التعليم وتطوير مهارات المعلمين وإيفادهم لكل دولة متطورة تعليمياً في سبيل تطوير التعليم في سوريا، وقد اكتشفت الدولة طريقة تعليمية جديدة حملها معلمينا من أوروبا

وهي افتتاح مدارس التعليم الريفي كون معظم الأراضي السورية هي أراضي خصبة زراعية، وتنقسم كل مدرسة ريفية إلى: 1- قسم الخضار 2- قسم الفاكهة 3- قسم الحبوب 4- قسم المشاتل 5- قسم التجارب الزراعية 6- قسم قطع الطلاب وفيه يخصص لكل طالب قطعة من الأرض يزرع فيها ما يشاء تحت إشراف معلمه ويستغلها لنفسه فيجني لأول مرة ثمرة أتعابه ويتذوق طعم الحربة وينمو فيه محبة العمل الحر والتعاون الصادق والسباق الشريف وحب الأرض والقرية.

مجلة الشرطة والأمن العام العدد 4 تاريخ 15 نيسان 1952

كانت حقوق المعلمين في تلك الحقبة من الزمن محمية ومصانة، كما أن حق التظاهر والإضراب للمعلمين وطلابهم كان صورةً رائعة من صور الحرية المتمثلة في تلك الأيام الماضية.

وتذكر صحيفة المنار الصادرة في عام 1954 أن أحد أعضاء حزب التعاونيين اعتدى على الأستاذ عبد الرحمن حمور وذلك لأنه كان يندد بسياسة الحزب، فقامت الدنيا ولم تقعد حتى داخل حزب التعاونيين نفسه، واجتمع مجلس النواب برئاسة دولة الدكتور ناظم القدسي وذلك لبحث ذلك الاعتداء الأثيم على الأستاذ عبد الرحمن حمور والنظر ببرقية المعلمين الذين هددوا بالإضراب إذا لم تتم معاقبة المسؤولين عن هذه الحادثة.

صحيفة المنار العدد 894 تاريخ 16 كانون الأول 1954.

وتذكر صحيفة العلم الصادرة بعام 1955 أن المعلمين قرروا أن يضربوا عن الحصة الرابعة في بعض التجاهيز وخروج مظاهرات طلابية في حماة مالم تتحق مطالبهم المتمثلة بحقهم في تعويض عادل عن نهاية خدمتهم وبحقهم بأن يتقاضوا رواتباً تتناسب مع المهمة النبيلة التي يؤدوها كما طالبوا بعدم التحقيق معهم قبل أن تؤخذ موافقة المجلس التأديبي بحقهم وغيرها من المطالب التي انصاعت لمعظمها الحكومة السورية ونفذتها مباشرة خوفاً من تعطيل الطلاب عن تعليمهم.

صحيفة العلم العدد 2363 تاريخ 3 شباط 1955

يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:( قم للمعلم ووفه التبجيلَ ... كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا )

والحقيقة أن بيت الشعر هذا قد ينطبق على معلم أيام زمان، أما في أيامنا هذه، وبعد أن أصبحت مهنة التعليم على حالها المرثي هذا، وفي زمن أصبح المعلم يطلب ود تلاميذه وخاصة أبناء المسؤولين منهم، وبعد أن أصبحت كفاءة المعلمين بجلها في الحضيض وذلك بسبب الرواتب المتدنية المخصصة لهم من الوزارات المختصة ماتجعل المعلمين لا يسعون إلى المهنية في تعليمهم بقدر ما يسعون إلى الحصول على أكبر عدد من تلاميذ الدروس الخصوصية.

كل ذلك أثر على مستوى أبنائنا الفكري والثقافي، وأثر على مستوى إنتاجهم، فعندما يشعر الطالب أن بإمكانه شراء أساتذته في المدارس ودكاترته في الجامعات، سيغدوا أمام واقع عملي لايفقه به شيء، هذا الواقع يؤثر على الوطن والمجتمع قبل أن يؤثر على ذلك الطالب المستهتر الذي نجح بالواسطة.

 


2014-03-20 00:46:02
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
حلبي اصيل2014-03-25 10:37:54
ياعيب الشوم
للاسف وانا اقرأ التعليقات اجد اناسا حاقدون على الوطن يربطون فشلهم وارتباطهم بهؤلاء الذين دمروا المدارس واحرقوا الكتب وهاجموا وقصفوا الجامعات . هؤلاء الثورجية المزعومين الذين لادين لهم ولا وطن سوى القتل والتدمير والدبح ثم ماذا نظام البعث و40 سنة من الحكم اتمنى واحد فقط من التعليقات يخرج من المؤثرات الطائفية وقنوات التحريض لكي نسمع خطابا يحلل لماذا وصلت بنا الامور الى مرحلة تدمير بلدنا بايدينا وجلب اناس من اصقاع العالم لتدمره ايضا بحجة الجهاد وليس البناء.لذلك اقول الله يشفيكن ويهديكن
سوريا
عاشق الوطن 2014-03-24 12:13:27
أهم أهدافهم
من أهم أهداف السلطة من 40 عاما الى اليوم كان تدمير مهنتين و هما القضاء و التعليم و بالفعل استطاعوا فعل ذلك انظروا الى حال المعلم في سوريا لا يستطيع أن يقول ولا حتى كلمة واحدة و ان تجرأو فعل كان هدفا للطلاب و الأهل و حتى لا يوجد من يحميه و لم يعد أي احد يكن له الاحترام و لا أي شي من التقدير لذلك أصبح المعلم مجرد موظف حاله كحال موظف الأرشيف أو أي مهنة أخرى همه الراتب فقط وليس التعليم و دمروا أيضا القضاءالقاضي في بلادنا لا يتجرأ أن يقول الحق الا في حالة واحدة لما يكون الطرفان بلا واسطة
-سوريا
المهند2014-03-24 09:55:49
لغة الحقد
في الخمسين السنة الماضية كنا نتغنى ونرفع رؤوسنا بالتعليم السوري تعليم بالمجان وجامعة رسومها أقل رسوم في العالم ومعلميها من أعظم المعلمين ومتخلف من يقول عكس ذلك وخصوصا المعلم المتقاعد صاحب التعليق السابق طلاب دول الخليج والمغرب العربي والأردن ومصر درسوا في هذا البلد الذي تنكر له أبناءه وأنا لاأدعم حزب أو حكم ولكن أقول الحقيقة أما المعلمون فهم يأدون رسالتهم لا بالإجبار ولكن هذا عملهم ولكل واحد منا عمل كنت أتمنى لو أن هذا المتقاعدمازال في التدريس ماذا يفعل
سوريا
سياسة النعاج2014-03-23 17:04:36
المعلمون نعاج حقيقيون لانهم تحت رحمة النظام
انا معلم متقاعد....تنفست الصعداء....لدى خروجي بسلام من المدارس...التي تحولت في عهد حكم البعث الفاشي...وعائلة الاسد الى قطيع اساتذة وطلاب.واداريين....تحركهم فروع الحزب....تارة لمهازل المسيرات...المصطنعة...وتارة اخرى لملء مقاعد المراكز الثقافية ...لدى حضور احد انتهازيي الحزب لمهرجان خطابي...ودارت بي الذاكرة...الى الخمسينات ووضع المعلمين...وحرية الحركة للطلاب...وخروج المظاهرات الاحتجاجية...لقد اضحت نقابة المعلمين وغيرها مما يسمى بالمنظمات الشعبية...تابعا ذليلا للسلطة ...يحركها كالدمى
-سوريا
سعيد الشيخ2014-03-23 06:02:57
قيادة حكيمة!
كل هذا بسبب القيادة الحكيمة للقائد الخالد الذي قال: " المعلمون بناة حقيقيون " .. وقد عرف السوريون أن هذا يعني " يجب أن ندمرهم " لأنهم يبنون الإنسان, فقد تعودنا أن حزب البعث و(السيد الرئيس ) عندما يقولون شيئاً فهم يقصدون عكسه تماما..ما حصل لسوريا هو تدمير حقيقي للإنسان السوري ونهب لحقوقه وماله وإرهاب لفكره وتفتيت لبيته الاجتماعية التي كان يضرب بها المثل قبل قدوم ( العائلة الكريمة )!.. التي سيحتار المؤرخون في وصف همجيتها ودناءتها واستغلالها الوحشي الإرهابي للإنسان السوري.
سوريا
sami hallak2014-03-22 20:22:24
Syria
هذا المقال وصمة عار في تاريخ حزب البعث حزب العمال والفلاحين والفئات الكادحة .... الحزب الذي أفسد العلم والتعليم
أستراليا
مقارنات مشوهة2014-03-22 15:20:34
محمد . ج
دائماً هذه الزاوية من الموقع تعمل على المقارنة ما بين الماضي والحاضر في سوريا متناسية الاختلافات الجوهرية في تركيبة المجتمع السوري مابين الماضي والحاضر ... في الماضي كان المعلمون قلة وكان لهم دور تربوي أكثر من كونه تعليمي وكانوا قليلون جداً وهذا ما أكسبهم دورهم الكبير والمهم في التنشئة أم اليوم ونتيجة للعدد الهائل للمدرسين المخرجون سنوياً من جامعات القطر لم تعد الوزارة قادرة على استيعاب أعدادهم وكون المدرس مرتبط مباشرة بالقطاع العام أصبح القطاع العام هو ملاذ كل مدرس ليحضى بفرصة عمل تليق بمهنته
-سوريا
مهند السوري2014-03-21 10:11:18
دقيقة صمت
علينا أن نقف دقيقة صمت على روح المعلمين السوريين الذين أصبحوا أدوات بيد النظام .....
-سوريا