syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
تقاليد الزواج في سوريا ....
اخبار وصحف ايام زمان

في حمص يرفعون المسدسات وفي دمشق يقطعون رؤوس القطط وفي حلب يضربون بالسيوف
الزواج أكبر حدث اجتماعي في حياة الإنسان، وقد دأبت المدن والمحافظات بكل دولة بالتفنن بشكل وأسلوب وطرائق الاحتفالات بليلة الزفاف، وأصبح لكل مدينة عاداتها وتقاليدها الخاصة بالزفاف تبدأ من يوم ذهاب أهل العريس لطلب يد العروس في بيت أهلها وتنتهي بليلة الدخلة بين العروسين التي تلي حفل الزفاف.


ومع تطور الزمان والانفتاح على الحضارات، بدأت هذه التقاليد والعادات تميل إلى الاندثار فأصبحت لا تطبق إلا من بعض العائلات المحافظة والمتمسكة إلى اليوم بتقاليد الماضي.
 

ولذلك قامت وزارة الثقافة والإرشاد في سورية عام 1961، بتدوين عادات وتقاليد الزواج التي كانت رائجة في المحافظات السورية، واعتبارها إرث حضاري خوفاً عليها من الاندثار، وقد عملت مجلة الجندي في العام 1961 تقريراً جميلاً عن عادات الزواج بمختلف المدن والمحافظات السورية، نشرتها بمقال خاص بعنوان "تقاليد الأعراس في سوريا" جاء في هذا المقال:
 

من دراسة تقاليد الزواج في جميع المحافظات نجد أن مراحل تطور علاقة الزواج بين الرجل والمرأة تبقى واحدة في خطوطها العريضة، إلا ان البدع المختلفة ظهرت في كل بقعة مع التقاليد الأخرى تحمل مؤثرات الحوادث التي مرت بها فميزتها عن مثيلاتها حتى باتت في كل مكان أسطورة من الخرافات الحافلة بالغرائب والطرائف.
 

ففي مدينة دمشق تبدأ قصة الزواج منذ سن مبكرة فما إن يبلغ الفتى عمر السادسة عشر حتى تبدأ والدته بمشوار البحث له عن عروس لا يزيد عمرها عن ثلاثة عشر سنة، وهذا المشوار ليس بهذه البساطة فقد يستغرق شهوراً وسنيناً تطرق من خلاله والدة العريس جميع أبواب الحارة، وتسأل:"هل لديكم فتاة للزواج؟"
 

وكانت (داية) الحارة هي المرافق الأول لوالدة العريس، وغالباً ماكان دور الداية كبيراً في اختيار العروس لأنها بحسب مهنتها تعرف كل فتيات الحارة والحارات المجاورة، وبعد أن يتم الاستقرار على الفتاة يبدأ دور والد العريس بالتحري عن سمعة أهل العروس ومكانتها الاجتماعية.
 

ثم يتشكل وفد رسمي من وجهاء الحارة يتقدمهم زعيمها، ويذهبوا لبيت العروس لخطبتها من أهلها، بعد أن تكون النسوة قد مهدن الطريق للرجال وانتهوا من المباحثات الأولية فيما يتعلق بأمور المهر والسكن.
وبعد قراءة الفاتحة يتم الاتفاق على موعد لعقد القران، وغالباً ماكان يكتب عقد القران على قطعة من قماش الحرير يبلغ طولها الزراع أو أكثر.
وعندما يأتي أهل العريس لطلب العروس يتلقاهم أهل المحلة بالمدافعة والممانعة ويطلبون منهم الهدايا ورؤوس الغنم وعلى أهل العروس إطعام جميع أهل العريس وضيوفهم.
تخرج العروس في ليلة الزفاف وتمتثل بين يدي العريس الذي يرفع البرقع عن وجهها، وكلما دارت مرة لصق الزوج وأبيه الليرات الذهبية على جبهتها وخديها، ثم تقوم أم العريس وتقف أمام الباب فلاتمكن الزوجين من الدخول إلا بعد انحنائهما من تحت رجليها، ثم تدخل الزوجة إلى مخدعها فيتلقاها زوجها الذي يتوجب عليه أن يكون مهاباً ذو شخصية قوية ويقال أن بعض الرجال كان يحضرون قطة لمخادعهم ويحاولون قطع رأسها أمام زوجاتهم وذلك لتزيد مهابة الزوج أمام زوجته.
 

أما في حلب فيلعب حمام السوق دوراً كبيراً في مرحلة الخطوبة، فهو يتيح لأم العريس فرصة هامة لاكتشاف الفتيات الجميلات ومشاهدة أجسامهن عارية بدون تجميل.
ويتفنن أهل العريس في ابتداع الحيل الماكرة لفحص العروس، فتعمد الخاطبة إلى تقبيل الفتاة قبلة طويلة لتشم رائحة فمها، وتقوم من ثم بطريقة بهلوانية بشد شعرها خوفاً من أن يكون مستعار.
تجلس العروس في ليلة الزفاف عادة على كرسي عال بعد أن تلصق أم العريس على جبينها ليرة ذهبية هدية منها، وتوضع أمامها مرآة وشمعتان طويلتان ويتركان دون أن يطفئهما أحد، فإذا استمرتا حتى تذوبان تصبح كل أيام العروس مشرقة، ويمر أمام العروس صبي جميل حتى تحمل العروس في بكرها ولداً مثله.
 

ثم تذهب (المشاطة) بها إلى البيت وتخلع عنها تلك الهيئة وتفرغ عليها ثياب وتلبسها عمامة كعمامة القاضي، وتمسك سيفاً مسلولاً معها وتأتي به إلى الزوج الذي يأخذ منها السيف ويضربها بصفحته على رأسها ثلاث ضربات.
 

وفي حماة تستبدل العروس جميع أثوابها ليلة الزفاف وتقبل عليها صديقاتها الفتيات ويختطفن من يديها قطع الحلوة لتسري إليهن عدوى الزواج.
 

وفي حمص إذا خطبت فتاة إلى شاب قريب لها يعرف أحدهما الآخر منذ الصغر منعت عنه فلا يعود يراها إلا ساعة الدخلة.
وفي ليلة الدخلة يفترش العريس ذيل ثوب العروس ويصلي ركعتين شكراً لله، ثم يقبلها وينقدها (الصباحية) وهي عبارة عن دراهم وعقد من حلي.
ويلجئ الرجال إلى أسلوب تخويف العروس وإرهابها كي تخاف عريسها طيلة حياتها معه، فيشهرون في وجهها المسدسات أو يعلقون السيوف في ليلة العرس، ومنهم من يضربها ضرباً حقيقياً.
 

أما في اللاذقية فيجب استشارة شيخ الحارة قبل كل خطوبة كشيء من المجاملة، وبعد الاتفاق على موضوع المهر يقدم أهل العروس هدية عادة ماتكون مبلغ من المال تسمى (رضاوة) ويخص خال العروس بهدية مماثلة وهذه العادة منتشرة في الريف.
ودعوة الأهل والأصدقاء إلى احتفالات الزواج لا تتم ببطاقات مطبوعة، بل يوفد رسول خاص يحمل هدايا رمزية من أهل العريس مثل مناديل أو صرر من البن وغير ذلك من الأشياء ولهذه الأشياء مدلول خاص.
وبعد الزفاف تلصق العروس على باب العريس قطعة من خميرة العجين وبعد دخولها يقف العريس على إحدى قدمي العروس إشعاراً بسطوته، وفي بعض المناطق يهم بضربها وقد يضربها فعلاً.
بعد الزواج بفترة من الزمن تعود العروس إلى زيارة أهلها وتسمى هذه الزيارة (الردة) ثم يأتي زوجها بعد بضعة أيام حاملاً معه الهدايا الثمينة التي ترفع مكانتها أمام أهلها، ويعود بها إلى بيت الزوجية.

وفي مناطق الجزيرة العليا يتفق الطرفان على تحديد يوم عقد الخطوبة شريطة تقديم الأغراض التالية:
الكمة: غطاء للرأس مزين بالنقود الفضة. الشوكة: سلسلة من الفضة عريضة تغرز في الوسط بالزنار. الدبوس: وهو دبوس من الفضة تتدلى منه سلاسل تتعلق بها نقود فضية. العرشية: إيشارب من الحرير تعصب به العروس رأسها. الشال العجمي: وهو زنار من الصوف الخالص.
وترفع على بيت العروس قصبة طويلة بعد دفع النقد بخمسة عشر يوماً تحمل منديلاً كبيراً يسمونه (هبرية) دلالة على أن صاحب البيت يقيم عرساً، ويكتسب العريس منذ هذه اللحظة لقب باشا مما يخوله حق الأمر على كافة الشباب العزاب إلى أن تنتهي احتفالات الزواج كلها.
وهذه العادات تكاد تكون واحدة عند جميع القبائل عربية وكردية وسريانية وآشورية مع فروق بسيطة لا تختلف إلا في إقامة المراسم الدينية عند المسلمين والمسيحيين.
 

وعند الشراكسة على الخاطب أن يختفي عن أهله منذ اللحظة التي يبلغ فيها والده برغبته في الزواج، وينز ضيفاً على أحد أصدقائه ويبقى كذلك حتى نهاية جميع الحفلات والمراسم.
والزواج بطريقة الخطف عادة مشهورة عند الشراكسة وهي من صميم تقاليدهم التاريخية ولا يعمد إليها الشباب إلا في حالات ممانعة أهل الفتاة، ويمكن أن يتم الاختطاف برغبة الفتاة او بدونها، وقد تؤدي صدامات دامية وقتلى وجرحى.
 
أديب باقي – مجلة الجندي 1962


2014-02-06 12:17:27
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
واقعي2014-02-11 09:16:55
الى مسيحي
على فكرة أنا ضد هذه الأعراس الحداثية وضد معظم التقاليد البالية الغير شرعية المذكورة في المقال فخير الأمور اوسطها أما المسلسلات فهي ليست مرجع تاريخي حتى أناقشه معك فلا تتخذها حجة لتسويق أفكارك
-سوريا
واقعي2014-02-11 09:11:05
الى مسيحي
كلامي كان واضح فلأكراد والشركس وغيرهم هم فئات عرقية ودينية بنفس الوقت فالرجاء أن تقتصد في استنتاجاتك الخطيرة وأن لا تحسب علي ما لم أقصده أما الفئات التي نعتها بالمتطورة ففيها من الطامات ما يفوق الفئات المتخلفة بنظرك وقد حضرت أحد حفلاتها وقام العريس بسكب الشمبانيا على عروسه والجميع مبتهج بفعل السكر والحمد لله لم يجامعها امام الحضور اما المعازيم فحدث ولا حرج طبعاًليس كل الأعراس هكذا ولكن صاحب هذا العرس يفتخر بحداثته ويتهم غيره بالجهل
-سوريا
مسيحي دمشقي2014-02-10 01:22:17
الى واقعي
انت فوراً راح فكرك على فئات دينية!! دمشقي لاديني .. أعتقد أنه يقصد بالفئات اﻷخرى .. الفئات المتطورة نوعاً ما والتي لا تنفذ هذه المعتقدات .. فنحن مثلاً نرى مسلسلات البيئة الشامية وكأن كل النساء كن مقموعات ومتخلفات ولكن الحقيقة كان هناك فئات متنورة ومثقفة في المجتمع على قلتها.. بس العتب على الصحافة اللي بيفتخروا بهيك قصص بدل مايذكرو
-سوريا
واقعي2014-02-08 10:00:35
الى اللا ديني
رجاء اقرأ المقال جيدا قبل ان تتحفنا بتعليقاتك فقد ذكر الكاتب ايضا السريان والاشوريين والاكراد والشركس اي كل اطباف المجتمع اما بالنسبة لهذه التقاليد فمنها ما هو جيد ومنها ما هو خزعبالات ولكنها تبقى الطف من عادات بعض الشعوب الاخرى
-سوريا
لظيفة2014-02-08 04:30:17
مجتمع عنيف
كل التقاليد عنف و دماء و اسلحة و في النهاية يقولون نظام وحشي .......سيندم السوريون على الامان الذي افتقدوه للابد ....ملحوظة تكبيررررررر
-سوريا
لا ديني من حماة2014-02-08 01:33:46
عزيزي اللاديني الدمشقي
مو ملاحظ انك مثل سنفور معترض وبالنسبة للكاتب فاي مقال صحفي يميل الى اظهار الجوانب المشوقة او المبالغة احيانا ولكن على مقدار تطرف هذه العادات في الغرابة الا انها موجودة لكن ليس في كل المجتمع وليس في غالبيته حتما. لكن ما يقلق فعلا بالنسبة لموضوع الزواج اليوم ان هناك قرى ما زالت لليوم قد تقتل بناتها اذا تزوجن من طوائف اخرى
-سوريا
سورية مسيحية حرة2014-02-08 00:48:16
ياللتخلف!!!
كل العادات عفنة ولا فائدة منها نشر الجهل والغباء بين المقدمين على الزواج وإرهاب المرأة بشكل أو بأخر ,, المهم أن تبرز سطوة الرجل عليها .. هذا هو الارث الثقيل الذي تركه الاحتلال العثماني .. جهل وفقر وتخلف
-سوريا
دمشقي حر2014-02-07 21:35:08
عادات عفنة
احسست بالقرف و انا اقرأ عن عاداتناالقديمة في الزواج .. ما كل هذه الرجعية و كل تلك الطقوس الغبية و المعقدة .. برأيي اهم طقس للزواج هو عدم المبالغة و البساطة و وجود حب مسبق و اتفاق بين العروس و العريس
-سوريا
قرفان2014-02-07 17:59:28
امسحو المقال
نحن بدنا ننسى هالقرف والتخلف وانت يا كاتب مصر تذكرنا واحلى شي: خطف الفتاه برضاها او عدمه مما يسبب صدامات داميه.... يا سلام
-سوريا
ملحد2014-02-07 08:14:59
بذور التخلف
يسلم فمك يا لاديني اذا بقى واحد فهمان بسوريا هو انت في بلادي التخلف ثقافه وعادات و أديان ويتسأل السورين لماذا حصل هذا
سوريا
دمشقي لاديني للعضم2014-02-06 22:17:23
النص لا يكتبه الكاتب فحسب
بل تشارك بيئة الكاتب في صياغة النص وتحدد في مضمونه من خلال آلية الانتقاء والاستثناء ماهو صالح لادراجه في النص، لذلك نجد المقال - ولا ندري اذا ماكان كاتبه مايزال في عالمنا حياً يرزق- خص فئة واحدة من السوريين وتقاليدها، دون التطرق لعادات باقي الفئات الاجتماعية، واذا كنا سنأخذ ذلك بحسن نية سنقول بأن المجتمع آنذاك كان مايزال مغلقاً على نفسه إلى حد بعيد، ولا خلطة للكاتب مع فئات اجتماعية اخرى، هذا ما نريده ان ينتهى في سوريا، فباقي الفئات الاجتماعية ليست رجساً من عم الشيطان!
-سوريا