syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
مياه عين الفيجة المشروع الذي قاوم الاستعمار الفرنسي ....
اخبار وصحف ايام زمان

أعذب مياه العرب لها قصة تستحق أن تروى للأجيال ....

 يقول المثل أنهُ ما من غريبٍ شرب من مياه دمشق إلا وعاد إليها ....

ولهذه المياه قصة جميلة بدأت من أيام تواجد الرومان في سوريا مروراً بدخول سوريا في الدولة العثمانية وانتهاءً بالاستعمار الفرنسي وتأسيس لجنة مياه عين الفيجة عام 1922 ....


لقد كان مشروع جر مياه الفيجة والرغبة الصادقة التي تحملها وطنيي سورية بجر مياه الفيجة وتأسيس لجنة مياه الفيجة تحدي كبير لفرنسا وللشركات الأجنبية التي لم تتوقع أن يكون السوريين بهذه الغيرة والوعي للمحافظة على مياه بلادهم ...

 

وقد نشرت مجلة الشرطة والأمن العام بعددها الصادر في نيسان 1952 قصة دخول مياه الفيجة إلى دمشق جاء في المقال :

 

كانت دمشق في أيام الرومان وفي أيام العرب تروى من مياه الفيجة بواسطة قناة محفورة في الصخور، مارة على سفح الجبل بوادي بردى وتمتد من نبع الفيجة إلى أعلى نقطة في حي الصالحية.

ولا تزال آثار هذه القناة موجودة وقد تخربت بعض أقسامها، بفعل الإهمال والأحداث الطبيعية.

 

وعندما حرمت دمشق من المياه النقية بعد تخريب القناة وانتشرت الأمراض والأوبئة، فكر المرحوم ناظم باشا والي دمشق في العهد العثماني، بجر مياه الفيجة إلى دمشق بواسطة قساطل حديدية، ووفق هذا الوالي العمراني في مشروعه، فأسيلت المياه بواسطة القساطل ووزعت على مايقرب من 500 سبيل في جميع انحاء دمشق.

 

وبلغت كمية المياه النقية المسحوبة في عهده 2000 متر مكعب اليوم، ولم يقتصر عمل هذا الوالي العمراني على هذا المشروع، بل وضع حجر الأساس لعمران دمشق عندما بنى دار الحكومة ودار البلدية ومديرية الشرطة والمستشفى الوطني على الطراز الحديث يومئذ.

 

على أن كمية المياه التي استطاع الوالي ناظم باشا تأمينها لم تعد كافية، خصوصاً بعد ازدياد عدد السكان بالعاصمة دمشق خلال فترة الاحتلال الفرنسي (من العام 1920 حتى العام 1946) ففكر بعض أصحاب المروءة من الدمشقيين بتشكيل لجنة لمياه الفيجة في العام 1922 لتأخذ على عاتقها جلب مقادير أوفر من نبع الفيجة الذي يبعد حوالي 23 كيلوا متراً عن العاصمة دمشق.

 

وفي العام 1924 أخذت اللجنة الامتياز من الحكومة بالرغم إرادة الجهات الانتدابية وبالرغم من رغبة الشركات الأجنبية بأخذ هذا الامتياز والاستئثار بالمشروع.

 

وفي العام 1925 عرض هذا المشروع للالتزام فتقدمت أربعة عشر شركة كبرى ونالتها بالمناقصة إحدى الشركات الكبرى وابتدأ العمل في أيلول 1925.

 

وانتهى المشروع في العام 1932 بعد ان بلغت الأعمال الانشائية 270 ألف ليرة عثمانية ذهبية، ويبلغ طول القناة 18 كيلو متر وهي مؤلفة من أربعين نفقاً وثلاثة قنوات مبنية بالإسمنت المسلح وأربعة جسور يختلف طولها بين 15 و 50 متراً بنيت من الاسمنت المسلح وسيفون كبير بطول 400 متراً في قرية وادي دمر التي تبعد عن دمشق حوالي سبعة كيلو مترات.

 

أما طريقة توزيع المياه فطريقة فريدة، فالمشتركون بالمياه يملكون أمتاراً من الماء يدفعون قيمتها لأجل تأمين رأس مال المشروع، ويدفعون رسماً سنوياً لقاء نفقات الترميم والإصلاح.

 

وأنشأت اللجنة دار لها تعتبر آية من آيات الفن العربي تمتاز بنقوشها وزخرفتها وأثاثها.

 

مجلة الشرطة والأمن العام 1952

 

لاتزال دار لجنة مياه عين الفيجة حاضرة بجمالها وفن عمارتها إلى اليوم، ولا تزال مياه الفيجة على الرغم من الازدياد الهائل بعدد السكان تسعى جاهدة للوصول إلى بيوتات دمشق ولو لبضعة ساعات في اليوم حتى تذكر كل ساكن بدمشق بأن دمشق ستعود كما كانت لأنها أراضيها وسكانها أرتووا من أعذب واطهر مياه في التاريخ  ...

 


2014-01-18 22:19:19
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
واقعي2014-01-22 09:21:26
الى اللي مو عاجبوا المقال
غريب امر بعض المتثقفين لم يروا من المقال الغني بمعلوماته الا بضع كلمات حركت أحقادهم على الاسلام وللعروبة واظهرت قبح عنصريتهم البغيضة وكأنهم شعب الله المختار وكأن الحضارة محصورة بزمن أو مكان معين فكم من اقوام كانت متخلفة ثم تطورت والعكس صحيح ولكن بعض الادعياء يريدون ان يفصلوا التاريخ حسب اهوائهم المريضة
-سوريا
كلام لحش2014-01-20 17:22:13
مقال غريب
بس ما فهمت شو علاقه المستعمر الفرنسي بالموضوع, منيح يلي ما دخلتو الصهيونيه العالميه كمان بالمقال. المقال شراق غراب
-سوريا
عربي سوري2014-01-20 09:45:42
لبيك ياسوريا
لفتتني كلمة مروءة الرجال ... ياترى لساتها موجودة
-سوريا
دمشقي لاديني للعضم 2014-01-19 20:47:15
"دخول سوريا في الدولة العثمانية"
لعل كاتب المقال قد اطلع على وثائق لم نقف عليها قبلاً تفيد بحصول استفتاء جماهيري سوري تقرر بموجبه "دخول سوريا في الدولة العثمانية"!! غريب! ثم نجد عبارة أخرى يراد تمريرها في النص " العهد العثماني" وهذه العبارة لا تستعمل عادة إلا في اشارة لحضارة وإدارة محلية لا سلطة احتلال! ثم يحدثنا الكاتب عن "الفن العربي" ولا أعلم هلا كانت سوريا في العهود التي سبقت "الفتح" العربي الاسلامي، ينقصها فن العمارة حتى تعلمها شعوب الخيم والوبر هذا الفن وغيره؟ لا أسوء من القومجية المخلوطة بالدين!
-سوريا