syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
حقيقة النزاع بين الجارتين اللدودتين حمص وحماة .... يرويها نهر العاصي
اخبار وصحف ايام زمان

أخذوا حصتهم من النهر ... فواجهوهم بإلقاء النكات عليهم

حمص وحماة الجارتان اللدودتان، اللتان ما من أحد في سوريا إلا ويعلم ما بينهما من طرائف وحوادث يتناقلها المسافرون السوريون سواءاً القادمون من الشرق والشمال للجنوب أو العكس، لوقوع هاتين المدينتين في منتصف الطريق الواصلة بين شمال سوريا وجنوبها.


 

حقيقة الخلاف هي حقيقة مضحكة يعلمها الكبار الذين عاصروها، وتجهلها الأجيال الحديثة العهد، ولكن وعلى الرغم مما أصاب هاتين المدينتين من خلافات إلا أنها لم تتعدى الخلافات التي تقع بين الأخ وأخيه، فكانت تنتهي بالنكات والمحبة والمصاهرة في الكثير من الأحيان.

 

وفي مقال جميل للأستاذ سعيد تلاوي صاحب جريدة الفيحاء السورية، يذكر فيه حقيقة الخلاف بين الجارتين اللدودتين حمص وحماة فيقول:

 

يقولون أن الخلاف بين حمص وحماة يرجع إلى عهد الفتح الإسلامي ونزوح القبائل العربية في الجزيرة إلى بلاد الشام واستيطانها هذه البلاد الجميلة الساحرة ....

 

فقد حمل الحمصيون وهم من اليمن وحمل الحمويون وهم من قيس ما كان بينهم من خلاف في وطنهم الأول وتعهدوه بالعناية حتى نما وترعرع وأصبح في بعض الأحيان ثورة أو فتنة أو حرباً.

 

وساعدت الطبيعة الحمصيين والحمويين على إنماء الخلاف فيما بينهم، فأقامت بينهم نهر العاصي، الذي يعتبر عاملاً مهماً من عوامل الخلاف بينهما، ذلك أن ماءه يظل صافياً نقياً حتى يغادر حمص، فإذا غادرها اتسخ وتلوث وتغير طعمه ولونه !

 

ومن المؤكد أن الحمويين لا يرتاحون إلى تلك التعديلات على ماء النهر في حمص ويحتجون عليها احتجاجاً صارخاً، إلا أن احتجاجاتهم لاتلقى آذاناً صاغية لدى الحمصيون، الذين لا يقومون فقط بتغيير شكل ماء نهر العاصي القادم إلى حماة بل يتعدوا ذلك بأنه يأخذون الكثير من مائه ويتركون للحمويين القليل الذي لايكفيهم للسقاية والري.

 

وما كان من الحمويون الذين عجزوا عن استحصال حقهم من ماء العاصي، إلا أن استغلوا طيبة الحماصنة وبدأوا يؤلفون عليهم الكثير من النكت، ومنها النكتة المتعلقة بمياه العاصي والتي يرددها الحمويون بشكل دائم ليثبتوا تعلق الحماصنة بمياه هذا النهر.

 

" يقولون أن وفد من وجهاء حمص وحماة اجتمعوا من أجل أن يعالجوا موضوع مياه نهر العاصي، فوجدوا أن خير وسيلة هي تقسيم مياه بحيرة قطينة وهي مستودع مياه نهر العاصي بحبل ويأخذ كل فريق مايخصه من الماء دون زيادة أو نقصان، إلا أن الحمويون فوجئوا بأن مردودهم لم يزيد ولا قطرة ماء واحدة، فاجتمعوا لمعرفة الأسباب، فاكتشفوا أنه خلال اخذ الماء من القسم الحموي أن هناك عدد من الرجالات الحماصنة القبضايات الذين يأتون من حمص إلى حماة مدعين بأنهم من حماة فيقومون بتعبئة الصفائح بالمياه وينقلونها سيراً من حماة إلى حمص متحملين مشقة الطريق ".

 

ولو انتقلنا من موضوع نهر العاصي لوجدنا أن هناك مشكلة أخرى تواجه هاتين المدينتين وهي مشكلة الجوار، إذ لاتبعد مدينة حمص عن مدينة حماة أكثر من خمسة وأربعين كيلوا متر، وهناك الطريق إلى حلب الذي يجبر الحماصنة على المرور بحماة، والطريق إلى دمشق الذي يجبر الحمويون على المرور بحمص ولابد أن تتحرك المشاعر الدفينة خلال هذا المرور العابر وتحتد المناقشات بين سكان المدينتين.

 

ولو تركنا مشكلة العاصي والطريق جانياً، لوجدنا أن العوامل التاريخية أيضاً لعبت دورها في تأجيج الخلافات بين الجارتين، حيث أنه خلال الحكم العثماني لسوريا ارتقى عدد كبير من الرجالات الحمويون واستلموا مناصب رفيعة في الدولة وكان أن جعلوا من حمص قضاءاً تابعاً لمتصرفية حماة، وكان على الحماصنة أن يذهبوا مجبرين إلى حماة من أجل إنجاز أوراقهم الرسمية، ويتحملوا ما يتحملونه من نكات أهل حماة خلال مراجعاتهم، ثم انقلبت الأمور في العهد الفرنسي وجعلت حمص محافظة وحماة محافظة ولكنهم تبعوا حماة لحمص في الكثير من المعاملات الرسمية، وكان على الحمصيون خلال زيارات الحماصنة أن يردوا لهم الصاع صاعين.

 

أما بالحديث عن علاقات المصاهرة فيما بين المدينتين، فهي علاقات كبيرة ووطيدة، يعود أساسها إلى أن الأتراك كانوا يعفون ذوي الزوجات الأغراب من الخدمة العسكرية، وما أسرع مايقدمالحمصيون والحمويون على التزاوج والتصاهر من بعضهم ويرون هذا أهون شراً من الموت في جناق قلعة أو الأناضول أو اليمن وغيرها من معسكرات الأتراك ...

 

وإذ كانت الزوجة الحموية أو الحمصية لاتلقى شيئاً من العذاب لما ينطوي عليه الرجلان الحموي والحمصي من خلق عالي وروح طيبة فلا ضير على الولد إذ عيره أبوه بقوله: " ياحيف بس لو ما كان خالك حموي .... أو كلك رجولة بس عيبك خالك حمصي"

 

وعلى الرغم من هذا الخلاف الظاهر، تبقى رابطة الدم المتينة أقوى وأشد احتداماً بين الجارتين، وهذا ما أكدته الحوادث التي مرت على المدينتين ووقوفهم إلى جانب بعض في ثوراتهم سواءاً إبان الاحتلال العثماني أو الفرنسي.

هذا طرف من أطراف الخلاف بين حمص وحماة وهناك أطراف شتى أعتذر لعدم تطرقي إليها لأن طريقي من حلب لدمشق يمر بين حماة وحمص وأخشى ان يلحقني نصيب من خلافهم خلال عودتي.

 

سعيد تلاوي – المصور – آب 1952

 

حقيقة الشعب السوري الذي يعيش في هاتين المدينتين، لا تختلف عنه في غيرهما من المدن، فعلى الرغم من جميع العوامل تبقى الدماء السورية التي تجري في العروق هي الأمتن والأقوى، ويبقى السوريون واقفون بجانب بعضهم البعض في أصعب المحن والأزمات وليس بعيداً عن هذا أمثلة كثيرة، كمدينتي درعا والسويداء ووقوف أهاليهم ومحاربتهم الفرنسيين يداً بيد، لقد دخل إلى وطننا السوري مجموعة من الطامعين الراغبين بالقضاء على هذه الوحدة، واستطاعوا أن يحرضوا بعض السذج بتحريك أطماعهم الطائفية والسلطوية، بأن يجعلوا هذا الشعب يتقاتل فيما بينه، لدرجة أننا لن نقرأ غداً مقال طريف عن حوادث حصلت بين أبناء الوطن، بقدر ما سنقرأ مقال مبكي مكتوب بدماء الشهداء الذين سقطوا على يد إخوتهم في الوطن.


2013-11-20 00:20:49
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
حموي2013-11-23 09:53:37
المجرمون معروفون
الذي دمر حماة في 1982 وقتل 40000 إنسان معروف لكل السوريين ... والذي دمر سوريا في 2011 وقتل 100000 إنسان كمان معروف لكل السوريين !!! الإخوان المسلمون لساتهن أغرار بالإجرام ... كان لازم يتعلمو من القيادة الحكيمة !!!
-سوريا
حموي2013-11-23 09:52:02
بدون تشبيح
حرام هالمقال ينكتب عليه تعليقات تشبيحية ... يا ريتكون حذفتوا كل التعليقات السياسية ...
-سوريا
KOTKOT2013-11-21 15:00:46
دخيل حمص وحماة
أول شي بحب نوه أنو الخلافة العثمانية ليست باحتلال وإذا كان الكاتب معتبرها هيك لأنو خايف فياريت تكتبو بجنبها (حسب تعبيره ) .. و بحب قول للأخ جلال .. الله محيي البطن الي حملك
-سوريا
دمشقي عتيق2013-11-21 12:20:53
حاج نكذب عبعض
التكفيريون المتأسلمون هم سبب كل بلاوي سوريا والله يحمي سوريا وقائدها وجيشها
-سوريا
ذو الفقار2013-11-21 12:06:20
حقيقة لا تمحى
سأنفض ذاكرة بعض السوريين : الأخوان المسلمون المجرمون في حماه هم سبب تدمير حماه في الثمانينات واليوم البدو والتركمان هم سبب تدمير حمص ونحن في كل زمان ومكان ننتظر كل من يحاول المس بسيادة الوطن كائن من كان
-سوريا
معن شاكر2013-11-21 10:51:58
و القلم و ما يسطرون
كلمات بسيطة أججت مشاعر الوطنية في قلوبنا و جعلت دموعنا تنحبس في مآقينا على ما آلت إليه بلادنا . هذه الأقلام هي ما نحتاج إليه و هذه الضمائر الحية هي ما نريده في هذه المرحلة لا أقلام الفتن و الطائفية البغيضة.
-سوريا
سوري حقيقي2013-11-21 10:41:17
إلى جلال
الحقيقة تقول أن أخونجية حماة وحمص هم من دمر سوريا كلها لذلك تحية لروح القائد الخالد حافظ الأسد والله يحميك يادكتور بشار لحتى تقضي على كل من يفكر أن يلعب بذيله
-سوريا
JALAL 2013-11-20 17:11:45
وهناك نكته
ان علماء الحماصنة ضلوا اربع سنيين ليخترعوا القنبلة النووية وعند تجهيز القنبلة لكي يلقوها على مدينة حماة وبعد ان وصلوا الى حماة لكي يرموها قال الحمصي معقولة اربع سنوات من العمل ونعطيهم بدون مقابل بل سارميها على حمص احسن انتهت النكتة والعلاقة بين حمص وحماة ان رفعت وحافظ دمروا حماة وماهر وبشار دمروا حمص بس هذه الحقيقة وليست نكتة
بريطانيا
حموي2013-11-20 09:06:23
الحماصنه حبايبنا
اخ ياحماصنه بس لو ماقطعتوا علينا العاصي بقشر البصل لكنا احباب واصحاب الحماصنه احلى وارقى شعب والله يديم المحبه ويفرج الكرب عن سوريه
-سوريا