syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
ملكة جمال سوريا ... ستترك التاج وتمسك المكنسة لمساعدة أمها ....
اخبار وصحف ايام زمان

وملكة جمال دمشق .... تقارن بين المرأة في المجتمع الرأسمالي والمجتمع الاشتراكي

للجمال نصيبٌ كبير من الحياة الاجتماعية في سورية ، فما إن يحين موعد مسابقة انتخاب ملكات الجمال ، حتى ترى المقاعد مليئة بالحضور ، والحضور هنا لايقتصر على أهالي المتسابقات ، بل يضم أيضاً كبار رجالات الدولة وأعيانها الذين يجلسون على المقاعد الأولى في الحفل .

 


وعلى الرغم من البيئة المحافظة التي تتمتع بها مختلف المحافظات السورية ، إلا أن مسابقات ملكات الجمال خرجت عن المألوف في هذا المجال ، وكانت هذه المسابقات تلقى رواجاً منقطع النظير حتى في أوساط العائلات المحافظة نفسها .

 

وعلى هذا عاشت سوريا في أواسط القرن الماضي ، بلاد التطور الاقتصادي والعمراني ، وبلاد التدين المعتدل ، والتحرر المعتدل ، وعلى هذا التحرر المعتدل كانت تقام مسابقات ملكات الجمال ، وتعتبر مسابقة ملكة جمال سوريا وملكة جمال دمشق وملكة جمال حلب من أهم هذه المسابقات ، ولذلك سنكون على وقفة مع كل من ملكة جمال سوريا في العام 1953 الآنسة بيتشابير ميني وملكة جمال دمشق في العام 1961 الآنسة ميادة حلواني ......

 

في مقابلة أجرتها معها صحيفة الإثنين والدنيا بعد انتخابها ملكة جمال سوريا عام 1953 ، جاء في المقابلة :

 

لاتستطيع وصف الأضواء والحضور المزدحم اللذان عجت بهما أروقة نادي الشرق بدمشق ، في ليلة انتخاب ملكة جمال سوريا ، كان الإقبال على أشده بين حسان سوريا لينتخبن ملكات للجمال ، وبدأت الحفلة وأخذ أعضاء اللجنة أقلامهم ليدونوا ملاحظاتهم عن المتباريات ، وهنا نجد أحد الأعضاء يعلق على إحدى المتسابقات بكلمة " يعني " وهي باللهجة السورية معناها " نص – نص " ، وما إن ينتهي هذا العضو من كلمته حتى يلتفت له عضو آخر ويقول له " يؤصف عمرك شو بدك أحلى من هيك ؟؟؟!!!!"

 

وبقيت المنافسة شديدة بين المتنافسات ، حتى نالت الآنسة بيتشامير مييني اللقب بكل جدارة ، وباعتراف كل من لجنة التحكيم والحاضرين معاً .

 

والآنسة بيتشامير ميني هي سورية الأصل من أم يونانية ، وبهذا تكون جمعت بين جمال العرب وحسن الإغريق معاً وفي جلسة هادئة مع الملكة كان لنا الحوار التالي :

 

ماهو المستقبل الذي تتطلعين إليه بعد فوزك بعرش الجمال ؟

ليس لي أطماع واسعة كل ما أتمناه أن أوفق بحياة عائلية سعيدة ، قوامها البساطة والاستقرار والطمأنينة .

 

ماهي أمنيتك المحببة إليكِ ؟

أمنيتي الوحيدة هي القيام بجولة سياحية تتضمن البلدان المفضلة لدي .

 

ألا يخطر ببالك أن تستغلي نجاحك هذا ولو في اختيار فارس أحلامك ؟

لم أرسم في بالي من قبل صورة لفتى أحلامي ذلك لأنني لست خيالية وكثيراً ماتجري الرياح بما لاتشتهي السفن فلماذا أتعب نفسي في التفكير بفتى أحلامي ولا أدعه للرياح تلقي به في طريقي .

 

هل تعتزمين تغيير أي إجراء في حياتك يتلائم مع لقب ملكة جمال سوريا؟

 

كلا بالطبع فإنني عقب تخرجي من الدراسة لازمت المنزل لأساعد والدتي بأعمال المنزل ، وأنا بطبيعتي ست بيت وأحب مكان إلي هو البيت ، ولم أتخلى عن هذا الحب ، ولك إذا شئتِ أن تستمتعي بمنظر ظريف ، وهو رؤية ملكة جمال سوريا وهي تستبدل صولجان الملك بالمكنسة ووشاح الملوكية بفوط المطبخ وعرش المملكة بجلسة متواضعة أمام طشت الغسيل.

 

الإثنين والدنيا 1953

 

ومن ملكة جمال سوريا المتواضعة ، إلى ملكة جمال دمشق المثقفة والحالمة بالعمل السياسي ، الآنسة ميادة حلواني ، والتي قالت لـصحيفة "صباح الخير" بعد انتخابها ملكة جمال دمشق في العام 1961 في مقابلة معها أجراها كل من الصحفي مفيد فوزي والفنانة هالة شوكت :

 

أنا من عائلة محافظة ، ذلك لم يمنعني من أن أكسب ثقة أهلي وتركي أنافس على لقب ملكة جمال دمشق ، لقد تعلمت الكثير على الرغم من صغر سني فأنا لم أتعد العشرين من عمري بعد ، إلا أن القراءة والثقافة هما بنظري الأهم من الجمال والمال ، والرجل الحقيقي يبحث عن الفتاة المثقفة والقارئة أكثر من بحثه عن الفتاة الجميلة .

 

وأنا برأيي أن المرأة في المجتمع الإشتراكي تتعود على اختيار زينتها من الصناعة المحلية ، وتقاوم إغراءات الشراء من مصنوعات بلاد المساحيق هوليوود وباريس ...

وهذا الاختيار يعطي المرأة في المجتمع الاشتراكي طابعاً مميزاً عن زميلتها في المجتمع الرأسمالي التي تندفع وراء الزينة الباهظة التكاليف .

 

مجلة " صباح الخير " 1961

 

ربما كانت المرأة السورية في الماضي ، تعيش حياة أجمل مما تعيشه اليوم ، فماضي المرأة السورية على عكس ماتصفه بعض المسلسلات التجارية ، هو ماضي مليء بالتجربة وبالثقافة التي أخذت من المجتمع الذي كان فيه أكثر من خمسين صحيفة وحزب ، لقد تأثرت المرأة بتطور المجتمع السوري ، وعلى الرغم من وصف المجتمع في ذلك الزمن بأنه مجتمع محافظ إلا أنه لم يكن مجتمع منغلق ، كان محافظ على الأخلاق السورية ، ومنفتحاً للدرجة التي لاتمس بحياء القيم السورية الأصيلة .


2013-10-15 00:06:57
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
علي2013-10-20 16:03:28
ممممم
ممممممم فيها وجهة نظر يا حسيب، يمكن لازم نعيش بظل دولة عبرية
-سوريا
حسيب العلبي2013-10-20 10:39:12
سوري حر
الموضوع جداً مهم طرحه في هذه الأوقات لدحض فكرة أن سوريا ممكن أن تعيش في ظل دولة إسلامية
-سوريا
علي2013-10-19 10:20:38
يعني شو؟
يعني شو بدكون تفهمونا أنو الانفتاح هو مسابقات الخزي والعار والتفلت. على الرغم من أن سورية عاشت في نهضة سياسية بالخمسينات قبل مجيء العسكر، كان في البلاد العربية عموما تيار من الانحطاط الأخلاقي على المستوى الشعبي وتذكروا الأفلام العربية بهداك الوقت. هذا الموضوع بيضل بعيد عن أخلاق الدمشقيين والسوريين ونادي الشرق معروف شو هو وخصوصا بهداك الوقت.
-سوريا
سامر أديب2013-10-15 01:47:05
ملاحظة
على فكرة بهداك الزمن كان شي عادي أنو الصحفي يألف المقابلة من أولا لآخرا ، بتذكر كان أبي محتفظ عندو بجريدة مصرية قديمة عاملة مقابلة مع جدي أيام الوحدة وكان جدي فلاح ، وكنا نضحك من الكلام يللي قايلو جدي بالمقابلة لأنو واضح أنو من تأليف الصحفي لأنو جدي كان أمّي والكلام يللي قايلو بالمقابلة كلام واحد مثقف عالي الثقافة ، وهون نفس الشي يعني ما بظن ملكة جمال رح تحكي بمقابلة مع مجلة عن النظام الإشتراكي والنظام الرأسمالي وهيك قصص
-سوريا
سامر أديب2013-10-15 01:44:32
الإشتراكية والجمال
تقول ملكة جمال دمشق ( وأنا برأيي أن المرأة في المجتمع الإشتراكي تتعود على اختيار زينتها من الصناعة المحلية وتقاوم إغراءات الشراء من مصنوعات بلاد المساحيق هوليوود وباريس ...وهذا الاختيار يعطي المرأة في المجتمع الاشتراكي طابعاً مميزاً عن زميلتها في المجتمع الرأسمالي التي تندفع وراء الزينة الباهظة التكاليف ) نلاخظ تسييس الموضوع من قبل المجلة لتسويق الإشتراكية لأن نظام الدولة كان إشتراكيا ، بالمناسبة الصحفي مفيد فوزي الذي أجرى المقابلة هو الآن مذيع مصري معروف وواضح أن المقابلةكانت أيام الوحدةمع مصر
-سوريا