syria-news.com
syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
"رمضان الأزمة" .. أغلب الأسر السورية تغير عاداتها وتختصر مائدتها إلى صنف واحد
تحقيقات

"ارتفاع سعر الدولار جعل رمضان ضربة قاسية"

لم تعد مائدة أم حسان الرمضانية كما السابق، فلا الأصناف ولا النوعية أو الجودة بات موجودة أو ضرورية، بل اقتصرت "سفرة" عائلتها على طعام محدد لا يحتاج إلى اللحوم التي باتت "من الماضي" بالنسبة إليهم، وغالباَ ما تكون المائدة بصنف واحد فقط يطهى لمدة يومين.


ليست اللحوم فقط من هجرت مائدة عائلة "أم حسان" شهر رمضان الحالي، بل عدة أصناف ومواد غذائية أخرى تم الاستغناء عنها أو استبدالها بشيء آخر أرخص وأكثر وفرة، حيث قالت "أم حسان" انه "بعد أن هجر ابو حسان محل الموبيليا الذي كان يعمل به في منطقة زملكا بريف دمشق لسخونة الأوضاع الأمنية هناك، خسرت العائلة مدخولها المادي".

 

وأضافت "في البداية استطعنا متابعة حياتنا تقريباً كما السابق بالاعتماد على مدخراتنا وبعض الأعمال المتفرقة التي قام بها أبو حسان في الحي، واستمر ذلك حتى بداية العام الحالي، حين بدأت الاسعار ترتفع بشكل جنوني دون أن نستطع مجاراتها، وبدأنا نفقد مدخراتنا بشكل اسرع حتى وصلنا إلى طريق مسدود، وباتت حياتنا مقتصرة على ما يأتينا من مساعدات مالية أو غذائية من هنا وهناك، وماقد يعمل به أبو حسان بعض الأحيان".

 

ضربة قاسية

كان شهر رمضان بالنسبة لعائلة أبو حسان المؤلفة من 4 أشخاص، ضربة قاسية بأسعاره، فلم تستطع العائلة بحسب ما قال "أبو حسان"، أن "نعيش ذات الأجواء الرمضانية السابقة على مائدة الطعام كأقل تقدير، فالأسعار ارتفعت أضعاف مضاعفة، وأي عملية تسوق في سوق شعبي قد تكلفني آلاف الليرات، ما لا أملكه حالياً".

وأضاف أبو حسان "استطعنا أنا وأم حسان أن نقوم بعملية جرد قاسية قبل شهر رمضان لما يمكن لنا شراؤه، واستبعدنا عدة أصناف مستحيلة الشراء مثل الفروج واللحمة، واستبدلنا أصناف الأرز الممتازة بأصناف نخب 4، وكذلك الزيت والسمنة".

 

لم تكن عائلة أبو حسان الوحيدة التي تغيرت عليها مائدة رمضان عنوة، فغالب الأسر السورية تعاني اليوم من ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار بشكل "قاهر" كما قال البعض.

أم جلال ربة منزل، استبعدت من مائدتها الفروج ولحم العجل والغنم لارتفاع أسعارها، فبدلاً من الفروج استعاضت "بمرق نكهة الدجاج" الذي ارتفعت أسعاره أيضاً لإحدى الماركات المعروفة التي تباع على شاكلة مكعبات، ما دفع أم جلال لشرائه غير معبأ بنظام الكيل، بحسب ما قصته لسيريانيوز.

 

بدائل مفروضة

أما لحم البقر والغنم، فقد كان بديله لحم الديك الرومي الأحمر، ولحم الجاموس المجمد، بحسب ام جلال التي قالت إنها "استغنت عن الغاز بشكل كامل لارتفاع سعره، وقامت بالاعتماد على سخان الكهرباء وببور الكاز، وبالنسبة للمشروبات الرمضانية فبات الاعتماد على عبوات الشراب المجفف الصغيرة بدلاً من العصائر الطبيعية والفواكه".

 

قبل رمضان بأيام قليلة، نشرت صحيفة الثورة المحلية، خبراً من مصادر في السوق السوداء بان "سعر صرف الدولار في السوق سيبلغ 250 ليرة مع بداية شهر رمضان"، وفعلاً ارتفع سعر الصرف مع بداية الشهر، ولكن لأكثر من 300 ليرة سورية، ما قفز بالأسعار إلى "حدود غير منطقية وخاصة في ظل غياب الرقابة والضبط من قبل الجهات الرسمية" كما قال البعض.

 

وبحسب الأسر التي استطلعتها سيريانيوز، فقد قام البعض بصرف جزء كبير من مدخراته المالية قبل شهر رمضان لشراء جميع مستلزماته الغذائية لشهر رمضان وما بعده، بحيث تبقى هذه المواد ضمن مؤن المنزل بدلاً من الشراء كل فترة بأسعار أعلى، نتيجة ارتفاع الاسعار بشكل يومي.

 

في حين، اتبعت الاسر التي لا تملك مدخرات وتحصل على مدخول بسيط، على عملية الشراء اليومية وبكميات قليلة، فعلى سبيل المثال يتم انتقاء عدة حبات من الخضار تكفي لطهي الطعام ثم يطلب وزنها، وشراء الارز والسمن وما الى ذلك بالأوزان القليلة، وكل ماكان يباع بشكل معلب وماركات ممتازة، بات يشترى بنظام الكيل وبأنواع غير معروفة لكن باسعار أقل.

 

مظاهر رمضانية مفقودة

الاسر ليست وحدها من تضرر اقتصادياً شهر رمضان الحالي، ففي جولة بأحد الاسواق الشعبية في دمشق، غاب الكثير من الباعة التقليديين الذين ينتشرون بكثرة في كل رمضان كبائعي "الناعم"، في حين شهدت مهن اخرى ضعفاً في الإقبال مثل بائعي "المسبحة والفول والحمص"، وذلك بسبب ارتفاع سعر الغاز والمواد الأولية وخاصة الطحينة، بحسب ما استطلعناه من الباعة.

 

وحول محاولات التخفيف عن الأسر من غلاء الاسعار التي كان سببها "تلاعب التجار" بحسب البعض، قال مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، إن "الوزارة وجهت إلى مديرياتها لتقوم بإعادة التسعير الإداري لبعض السلع، وكانت البداية كتجربة من مديرية التجارة الداخلية في دمشق للسلع الأساسية التي يحتاجها المواطن يومياً".

 

وأردف المصدر إن "التسعير الإداري سيطال الحليب ومشتقاته والزيوت بأنواعها، والمنظفات‏ وبعض المواد الغذائية الأخرى، ‏ وستعتمد هذه الطريقة بالتسعير على بيانات تكاليف المنتج وسيكون السعر المطبق بعد اضافة هامش الربح المعقول".

 

وعود بتوسيع الدعم

وأضاف أنه "من الأمور الأخرى التي ستخفف على المواطنين معاناتهم من استغلال التجار، هي إضافة مواد الشاي والبرغل والسمن والزيت النباتي، للسلع التي تدخل في إطار الدعم الحكومي" مشيراً إلى أنه " تم إضافة مادتي الشاي والبرغل إلى القسيمة التموينية، في حين سيتم بيع المواطن 2 كغ سمنة و 2 كغ زيت بالسعر المدعوم عبر دفتر العائلة، وهذا ما سيتم تطبيقه في القريب العاجل".

 

ومن جهة أخرى، قال المصدر أنه "يتم حالياً العمل على استيراد مواد غذائية أساسية من ايران عن طريق الخط الائتماني، لتغطية احتياجات ولوازم شهر رمضان، على أن يدفع الجانب السوري قيمتها لاحقاً، وتتضمن هذه المواد لسكر والرز القصير والزيت النباتي والسمن النباتي والحيواني والفروج المجمد والتونا والفاصوليا والخميرة والشاي، وعلى هذا قد تحقق هذه المواد فور وصولها كسراً للاسعار في الأسواق".

 

خلل في صالات البيع الحكومية

حتى صالات البيع الحكومية الخاضعة بشكل مباشر للجهات الرقابية، كانت موضع شكوى العديد من المواطنين جراء ارتفاع أسعارها التي كان منها المؤسسة العامة الاستهلاكية، حيث قامت بحسب الشكاوي التي وصلت إلى سيريانيوز بـ"ازالة اسعار بعض المنتجات، والإعلان عن تخفيضات ضمن معارض رمضانية لم يلمسها أحد، عدا عن عدم توفر العديد من السلع فيها".

 

وقد أعلن مدير فرع دمشق للمؤسسة العامة الاستهلاكية فداء نظمي، في تصريحات سابقة بأن "المؤسسة بصدد انشاء معرض خاص بشهر رمضان في قبو مجمع الامويين بمنطقة البرامكة لمدة 3 أيام قبل شهر رمضان بيومين وفي أول أيامه أيضاً، ليكون البيع بنسب منخفضة عن أسعار السوق تتراوح مابين 30 % الى 40 %"، مادفع المواطنين إلى زيارة المجمع.

 

"لم تكن هناك أية تخفيضات في مجمع الأمويين، ولا أسعار معلنة في المعرض المعلن عنه" بحسب ما قاله أحد المشتكين، الذي تابع إننا "تفاجأنا بالاسعار بعد انتقاء المواد اللازمة كونها غير مسعرة" مشيراً إلى أن "الاسعار حينها وصلت إلى حدود السوق وفاقتها في بعض المواد".

 

وعلى هذا علق المصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بأن "موعد افتتاح المعرض الخاص بشهر رمضان في مجمع الأمويين بدمشق، تم تأجيله لاحقاً إلى اليوم الثاني من شهر رمضان بدلاً من موعده السابق، ليستمر طيلة شهر رمضان بدلاً من 3 أيام، لكن بنسبة خصومات من 15 إلى 20 %، وليس 40%"، مشيراً إلى أنه "تم تأمين كافة المواد والمستلزمات في المجمع التي يزداد الطلب عليها في رمضان".

وأردف إنه "بلغت قيمة السلع المختلفة في المعرض حوالي 300 مليون ليرة سورية، بوزن 1000 طن موزعين على 200 سلعة مختلفة".

 

ولكن رغم الوعود التي اعطاها المسؤولين مرارا والتصريحات المتتالية التي تؤكد على جهود تبذل في سبيل ابقاء الوضع المعيشي في الحد المقبول ، فان الواقع والارقام تقول شيء اخر وتصل بالمواطن السوري الى مراتب دنيا لم يصل اليها من قبل.

 

سيريانيوز


2013-07-17 23:49:56
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
سوري قح2013-08-07 17:11:19
احلى شي يلي بيحط الحق ع الثورة
يا قلبي لو انو رئيسك سمع لهالشعب شوي صغيرة بدال ما يقصفهون والله ما كنا وصلنا لهون بنوب ولا كنا شفنا ببلدنا جهاديين ولا شفنا غلا .. بس كلو ولا الكرسي .. يروح البلد مو مشكلة المهم الكرسي يبقى محفوظ لسيادتو
-سوريا
أحمد2013-08-03 22:16:40
الاحلب
جميع المحافظات عاشت ايام صعبة ف ي رمضان الا مدينة حلب فهي في حصار خانق من اول يوم في رمضان مما ادى الى عدم توفر الاكل نهائيا تلك حلب صاحبة الايام الرمضانية التي لاتنسى ,ونحن اليوم نعيش ايام لاتنسى.
سوريا
متابع2013-08-03 18:20:29
أهم شي الثورة بخير
مبروك للمعارضة النجاح في تهبيط سعر الليرة وتدمير دخل الناس. يا هيك الثورة يا بلا.
-سوريا
زينب2013-07-18 15:06:49
خسى الجوع
في مجموهة اسمها - ساعد- بتنظم متطوعين بحملة - خسا الجوع- بتمنى كل مين بيعرف فقير او محتاج بهالشهر الفضيل وعم يشتري الاكل يصعوبة يخبرو
-سوريا
فادي2013-07-18 13:17:49
مجبر على التخلي عن العادات السيئة
لا تكرهوا شيئا. اصلا الصرف المو طبيعي على الأكل وموائد الإفطار مالو طعمه. هنا في المانيا يأكل الانسان في كل يوم وكل وجبه سواء كانت فطور او غداء نوع واحد من الطعام ومو عشرين نوع ومو كل يوم لحمة واحيانا خبز وجبنة وما شاء الله عليهم شغالين يجب التفكير بموضوع الإسراف على الأكل برمضان وغير رمضان. هذه من العادات البالية يجب ان تنتهي وحتى عند الرخاء.
-سوريا
عبد السلام2013-07-18 09:06:22
رمضان
يا ترى لما رح يموت بشار الأسد كيف رح يوقف قدام ربه لما رح يسأله عن هالشعب المسكين اللي قتله وهجره وجوعه وجهله ونهبه ودمر البلد؟ يا رب لا ترحم كل من كان سبب بشقاء شعبنا
-سوريا
زكريا 2013-07-18 05:42:51
غلااااااااااااااااااااااااااء ؟؟؟
اليس انتم من يبحث عن الحرية المزعومة وقيامكم بالثورة على النظام ؟؟؟ تلك بعض من نتائج ما اقترفت اياديكم والخير لقدام
-سوريا
ابو وصفي2013-07-18 04:52:16
الحمد لله على كل حال
الحمد لله هذه السنة نحن في سوريا لا احد منا يعاني من التخمة في شهر رمضان يعني ارتفاع الدولار واسعار المواد الغذائية جاء دواء لمعداتنا هذا العام.
-سوريا
ماجستير هندســــــــــة ...2013-07-18 02:32:43
المهم سيادتو
مو مهم هالشئ,المهم يكون سيادته وعيلته وولاد خالته وولاد خاله وأهل ضيعته بخير وكل شئ مأمن الهم,والباقي تفاصيل ثانوية مو مهمة,شو قيمة الغلاء أو حتى القتل أو التدمير أو التهجير قدام بقاء رموزنا الوطنية بالسلطة,لازم نضحي ونتحمل كرماله,لأنه مافي بديل أو مثيل أو نظير,ونحنا بنقيس نجاح الؤامرة الكونية عالبلد بمقدار تزحزح سيادته عن موقعه أو تنازلاته,يعني المهم بقاءه عالكرسي يللي ورثه من أبوه وبس,هادا مقياسنا بس,ومقياس النصر أو الهزيمة,وباقي الشغلات(قتل,اعتقال,تهجير,تدمير,غلاء)تفاصيل ثانوية مالها أهمية
-سوريا
ماجستير هندســــــــــة ...2013-07-18 02:25:41
في شئ أهم ماقلتوه
في شئ أهم ماقلتوه,وهو أنه في 100الف شهيد قتلهم النظام مارح يصومو رمضان,وأنه في بحدود ال200 الف معتقل بسجون النظام مابيعرفو أنه اجا رمضان ولا لاء,وفي 2 مليون لاجئ ومهجر برات سوريا هربو من اجرام النظام مارح يقضوا رمضان ببلدهم,وفي 5 مليون نازح في الداخل رح يصوموا رمضان بعاد عن بيوتهم وشغلهم وعيلهم,في مدن اتدمرت بيوتها وجوامعها ومارح يكون فيها ناس يصومو أو جوامع تأدن أو محلات تفتح أو وولاد تلعب,وهالشئ كلو كرمال الرئيس المقاوم والممانع والوارث للسطلة من أبيه يبقى متمسك بالكرسي,المهم هو والباقي تفاصيل
-سوريا
عبد السميع اللميع2013-07-18 02:27:53
إنجازات
هذه إنجازات القيادة الحكيمة والممانعة والصمود.
سوريا