syria-news.com

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
قصة محاكمة الرجل الذي سيرت فرنسا لقتاله 30 ألف جندي ….
اخبار وصحف ايام زمان

جنرال فرنسي يشهد بأنه كان يحارب جني وليس ثائراً ….

مطالب محامي الادعاء بوضع سبع رؤوس لابراهيم هنانو لإعدامه سبع مرات …

خرج من مدينة حلب ، تاركاً أهله وماله ، ممتطياً خيله ، ليحارب بعزيمة الوطن وبندقية الشرف المستعمر الفرنسي الذي احتل أرضه من دون وجه حق .


لم يكن عمله البطولي عملاً مسرحياً يمني نفسه بالشهرة من خلاله ، كما يفعل بعض مدعي الثورة اليوم ، لقد قدم ابراهيم هنانو نفسه رخيصة من أجل حرية وطنه ، لم يتوقف عن النضال حتى وافته المنية صباح يوم الخميس 12 تشرين الثاني 1929 .

 

ابراهيم هنانو بطل ثائر حتى باعتراف الأعداء أنفسهم ، رجل المهمات الصعبة ، الجني الذي حارب الفرنسيين طيلة خمسة أعوام ، يروي محاميه فتح الله صقال بمقال منشور عبر صفحات مجلة الجندي عام 1949 قصة محاكمته المثيرة ، التي نصب فيها الفرنسيين أنفسهم خصماً وحكماً للحكم بالاعدام على ابراهيم هنانو ، فماذا حدث خلال محاكمته ، يقول المحامي فتح الله الصقال :

 

بصباح اليوم الرابع والعشرين من عام 1921 وردت إلى مكتبي مذكرة بإمضاء النائب العام الفرنسي العسكري ، ذكر فيها أنه يسمح للمحامي بمقابلة ابراهيم هنانو بصفته وكيلاً عنه .

 

بعد قرائتي المذكرة شعرت بالقشعريرة في جسدي ، فمن أين عرف بي البطل ابراهيم هنانو ، فأنا لم أقابله بحياتي ، ولكني أعرف أنه البطل الذي حارب الفرنسيين بشراسة واضطر بسبب ملاحقة الفرنسيين له من الفرار إلى فلسطين ، إلا أن القوات الانكليزية هناك القت القبض عليه ، وعقد من أجله صفقة كبيرة مع الفرنسيين لتسليمه لهم ، وهو الآن مسجون بسجن حلب العسكري .

 

ذهبت مباشرة إلى سجن حلب ، فقابلت الزعيم البطل هناك ، عندها التفت إلي وقال لي : لقد اخترتك وكيلاً عني … فأجبته أشكر لك ثقتك بي ولكني لم أفهم كيف عرفت بي … فأجابني : لقد استحلفت النائب العام العسكري بشرفه العسكري أن يدلني على المحامي الذي اختاره هو للدفاع عنه فيما اذا كان متهماً مثلي  … فدلني عليك …!

 

وبدأت منذ ذلك الوقت بدراسة القضية ، التي كان من الواضح فيها أن الفرنسيين قد نصبوا أنفسهم خصماً وحكماً للحكم على الزعيم ابراهيم هنانو بالاعدام .

كانت المشكلة الأولى يقول المحامي الصقال ، هي جعل هيئة المحكمة تعترف بأن ابراهيم هنانو هو معتقل سياسي لا مجرم حرب ، وبالتالي تتم برائته وفقاً لأحكام المادة الخامسة من اتفاقية انقرة وهي تعلن العفو عن جميع المتورطين بجرائم سياسية .

 

وفي 15 آذار 1922 أعلن أن المحاكمة ستبدأ في السراي القديمة ، وفي الغرفة المعدة للجنايات الأهلية ، وكان الطريق إلى المحكمة مرعباً بعد ان اصطف الجنود السنغاليون على جانبي الطريق الممتد إلى قاعة المحكمة ، وبعد أن اغلقت الطريق المؤدية إلى المحكمة بعد اكتظاظها بعشرات الآلاف من أبناء الشعب .

 

ابتدأت المحاكمة وكانت هيئة المحكمة مؤلفة من خمس أعضاء برئاسة كولونيل وعضوية نقيب وملازم أول وملازم ثانِ وممثل عن النيابة العامة ، وكنت قد حضرت دفاعين يهدفان إلى : عدم صلاحية المحكمة العسكرية لمحاكمة الزعيم هنانو أولاً … وفي حال رد هذا الدفاع يجري البحث في عدم قانونية تسليم هنانو إلى السلطات الفرنسية وفي حال رد الدفاع الثاني سأضطر للدخول بأساس الدعوى .

 

وماهي إلا ساعات معدودة حتى رفضت المحكمة دفوعي بعدم صلاحيتها وعدم قانونية محاكمة الزعيم وأعلنت اختصاصها للنظر بالدعوى ، وبالتالي أصبحنا أمام الخيار الأخير ألا وهو الدفاع أمام ذات المحكمة ببرائة الزعيم هنانو .

 وابتدأت المحكمة بالاستماع إلى محامي الإدعاء وإلى محامي الدفاع ، وكنت قد تلوت مرافعتي للدفاع عن الزعيم التي استمرت لأكثر من خمس ساعات ، ومن ثم تلى النائب العام دفوعه وقال : كنت أتمنى أن يملك ابراهيم هنانو سبعة رؤوس لإعدامه سبع مرات لكنه للأسف لايملك إلا رأساً واحدة استثمرها بتشكيل عصابته لمحاربة الفرنسيين .

عندها أعطت هيئة المحكمة ابراهيم هنانو الحق بالدفاع عن نفسه ، فوقف الزعيم ليقول بكل جرأة : أنا لا أعد مجرماً ، وإن عملنا سياسي صرف ، ولا تستطيعون إطلاق لقب عصابات على رجال الثورة ، ولو كان الأمر كما تقولون لحاربنا الشعب صاحب الحق والسلطان …. إني متهم سياسي ولو لم يكن كذلك لما فاوضني الجنرال جوبو لعقد هدنة وتبادل الأسرى …

 

وصفق جمهور الحاضرين لجرأة الزعيم وصراحته ، وجاء دور الاستماع إلى الشهود وكان شهود الإدعاء كثر جداً استغرق استجوابهم أربع أيام ، ومنهم الجنرال جوبو الذي قال : لم نكن نحارب البشر كنا نحارب الجن … لقد سيرنا ثلاثين ألف جندي لقتال عصابة ابراهيم هنانو … إلا أننا كنا نقاتل دون أن نرى من نقاتل ….

 

بعد الاستماع لشهود الادعاء جاء دور شهود الدفاع ولم يستغرق استجوابهم أكثر من يوم واحد وكان من الشهود : الزعيم سعد الله الجابري ، أحمد المدرس ، عبد الوهاب طلس ، وغيرهم وجميعهم أشادوا بوطنية ابراهيم هنانو ومبادئه العالية وتجرده .

 

ودخلت الهيئة الحاكمة لمدوالة القضية واتخاذ قرارها النهائي واستمرت لأكثر من ساعتين حتى عادت وتلت قرارها ببراءة ابراهيم هنانو .

وبعد برائته زارني الزعيم بمكتبي ومعه الشيخ رضا الرفاعي وأعطاني صرة عرب من الحرير تحوي 300 ليرة ذهبية راجياً مني قبولها فقبلتها . وكانت الصرة قد تبرع بها رجالات السوريين بعد أن أنفق الزعيم ثروته على الثورة .

لقد تمت تبرأة هنانو ، وعلى الرغم مما أصابه من تعذيب ومرارة الاعتقال ، إلا أنه تابع كفاحه ونضاله ، وباع كل مايملك في سبيل تحرير أرضه ، وعلى الرغم من إغراءات الفرنسيين له في سبيل استمالته لجانبهم وعرضهم عليه لمبلغ 15 ألف ليرة ذهبية إلا أنه رفض إلا بأن يبقى في صفوف المقاومة على الرغم من مرض السل الذي أصابه والذي توفي على أثره بصباح الخميس 12 تشرين الثاني 1925 .

 

لقد قاتل ابراهيم هنانو بكل جرأة وبسالة ، ضحى بماله وبنفسه ، ورفض كل الإغراءات التي قدمت له ، الثورة دائماً بحاجة لثوار أفعال لا أقوال ، الثورة لكي تنجح بحاجة لرجال يقاتلون على الأرض لا على شاشات التلفاز .


2013-07-11 12:31:21
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
souher2013-07-19 19:41:58
الجيش العربي السوري
الله محي الجيش العربي السوري
سوريا
سوري للأبد2013-07-18 21:13:50
للتنوية فقط
ابراهيم هنانو كردي وقدم من ماردين من 3 قرون واستفر اجداده بمدينة كـــفرتخاريم التابعة لمحافظة ادلـــب ....
-سوريا
M.A.M2013-07-18 14:13:47
خااااااين
بدي اعرف مين يلي ألف هل قصة اول شي ابراهيم هنانو خاين بدليل انو فرنسا عفت عنو ازا قائد ثورة طلع براءة ازن مستحيل يحبسو ثائر او مدني تاني شي انو جنرال بساحة المعركة بيعترف انو عم يقاتل جن ويهبط من معنويات جيشو ويعمل من عدوو اسطورة قال بسبع رووس ليعدمو سبع مرات طبعا هل كلام مو من عندي هدا كلام مؤرخين وما اكتر التزوير بتاريخنا
-سوريا
ابراهيم الديري2013-07-17 17:20:21
نحن قادرون
جميل أن نقرأ التاريخ ونأخذ منه العبر ونقارن ونستنتج بأن الإحتلال الفرنسي على قذارته يبقى أرحم مليون مرة من حكم العصابة الأسدية , ها قد جربنا الحالتين فقد آن لعصابة الأسد أن تزول من الوجود , ومما ينبئنا به التاريخ بأن الشعب السوري الذي طرد المحتل الفرنسي بوسائل بسيطة وبدائية قادر اليوم على سحق العصابة الأسدية رغم تآمر العالم معها كما كانت الدول متآمرة مع فرنسا آنذاك.
-سوريا
عايد العايد 2013-07-17 10:40:40
الى سوري يقول انه حر2
عندما نقرأ مثل هذه القصص نشعر بالعار نشعر ان الاستعمار كان برغم نذالته وخسته اشرف بالاف المرات من مايسمى نظام وطني نحن ومنذ 5 عقود نعيش في الظلم والاجرام والقتل فقط اسمع قصص المعتقلين الذين تم زجهم لعشرات السنين دون محاكمة ودون ذنب يذكر اسمع قصص الامهات الثكالى الذين خسروا فلذات اكبادهم اسمع قصص الارامل الذين فقدوا ازواجهم وكله بسبب الاختلاف في الرأي لماذا لانفتح اعيننا مع الاسف من احد اسباب اطالة الازمة في وطننا هو عدم قول كلمة الحق ومع الاسف ان مايسمى النظام يلعب لعبته على ذلك
-سوريا
عايد العايد 2013-07-17 10:29:11
الى سوري يقول انه حر1
اخي سوري حر عندما تكون هناك قصة شاذة ونبدأ بالكلام عنها يجب ان نرى ماخلفها ومن سببها ونتيجة ماذا كانت عندما يقوم جنود النظام بتدمير محافظات كاملة فقط لاجل شخص وننسى ذلك وننظر بالعين العوراء الى قصة بطلها شخص شاذ فتلك هي مصيبة المصائب على مبدأقتل شخص جريمة لاتغتفر أما قتل وتهجير واذلال وسرقة وووشعب كامل مسألة فيها نظر اخي سوري حر ارجو من الله ان يلهم الشعب السوري ويتحرر من كل ماهو طائفي او قبلي او تغليب المصلحة الشخصية على مصلحة الوطن والانتهاء من تلك المحنة العظيمة التي سببها النظام
-سوريا
سوري2013-07-15 03:06:38
لتوضيح فقط
هو إبراهيم بن سليمان آغا هنانو،من أصل كردي يتبع عشيرة البرازية ،قدم جدهم الأكبر الى بلدة كفر تخاريم من جهات ماردين قبل نحو ثلاثة قرون ، سياسي سوري وأحد رموز المقاومة السورية للانتداب الفرنسي.
-سوريا
احمد2013-07-13 12:40:19
الى سوري حر
لا اعوذ بالله معقول نشوف هيك مستحيل ابدا ابدا -ما عدا بهالكم الف فرع- هي سوريا من 40 سنة وهي جنة حقوق الانسان ما في جنود طائفيين ابدا ابدا ما في تعذيب ولا اخفاء للناس ورا الشمس شو عما تقول انت
-سوريا
JALAL2013-07-12 22:20:49
الى سوري حر
للتاريخ والامانة لم نرى جندي سوري يلتهم قلب معارض انك صادق في ذلك ولكننا راينا الجنود السوريين يرقصون على ظهور المواطنين ويأخدون الصور التذكارية راينا جنود سوريين يدفنون مواطن سوري ويقولون له من ربك راينا جنود سوريين يمشون بالدبابات على جثث الشهداء راينا جنود سوريين يذبحون الاطفال والنساء والشيوخ بالسكاكين راينا جنود سوريين يحرقون الناس وهم احياء راينا جنود سوريين يسرقون البيوت والمحلات التجارية راينا جنود سوريين يجرون السيارات المسروقة بواسطة دبابة فعلا انها صورة مضحكة دبابة تجر سيارة مسروقة
بريطانيا
سوري حر2013-07-12 10:07:33
سوريا
لكل المعارضين بقول: هل شاهدتم جندي سوري يلتهم قلب معارض؟؟؟!! هل شاهدتم جندي سوري يقطع رأس ويلتقط الصور التذكارية معها؟؟؟!! هل سمعتم بجندي قتل رجل دين؟؟؟!! بالله عليكم أجيبوني وبتمنى من ادارة الموقع تنشر التعليق إذا كانت فعلا مهنية كما تقول .
سوريا
أحلام2013-07-12 07:55:03
تاريخ
طبعا بمناهج التاريخ يا دوب سطر مكتوب عن هنانو...مين بيكون هنانو قدام القائد الرمز الحامي الحمى ؟؟؟؟ بتعرفوا الحق مو ع النظام الحق علينا نحن الشعب كيف قبلنا يمحولنا تاريخنا و يشوهون ثقافتنا... من البداية سكتنا و لهلأ يا دوبنا نحكي ....لا و المصيبة انو في دمشق جمعية المؤرخين العرب و السؤال شو شغلتها هالجمعية و لشو كانت عم بتأرخ؟؟؟؟
سوريا
قصة جميلة2013-07-11 20:19:04
مقارنة
لكي تعرف الحق من الباطل ..قارن بين معاملة الفرنسي لثائر عدو ليس من يني جلدته و الحكم ببرائته قبل 100 عام من اليوم و بين افعال النظام بمن يدعي انهم ايناء جلدته .....التاريخ لا يرحم و لعنته تكال الاحفاد
-سوريا
JALAL 2013-07-11 16:33:04
النظام المجرم القاتل
كاتب المقال يحاول ان يدس السم في العسل وطبعا هذا ليس من اساس المقالى عندما يقول مدعي الثورة اليوم الثورة دائماً بحاجة لثوار أفعال لا أقوال ، الثورة لكي تنجح بحاجة لرجال يقاتلون على الأرض لا على شاشات التلفاز .هل تقارن المستعمر الفرنسي بهذا النظام المجرم القاتل الذي يحتل سوريا اليوم لووقع البطل ابراهيم هنانو في يده لحرقه وهو حي وذبحه بالسكاكين وهو حي و لقام باعدامه ميدانيا الان النظام دمر بيته المتظاهرين عند دخولهم الى المساجد كانت لاتدخل الى المسجد هذا النظام دمر 2000 مسجد
بريطانيا
Gihad2013-07-11 15:54:02
لفت نظري
بالرغم من ان الزمان كان قبل قرن و المستعمر اجنبي ... هل من الممكن ان يحصل ثائر على نظام الاسد على برائته ؟ او على الاقل محاكمته قبل ان يعدم ميدانيا؟؟؟
-سوريا