حمل الامين العام للامم المتحدة
بان كي مون, يوم الاثنين, الحكومة السورية مسؤولية خرق وقف النار في الجولان
المحتل, داعيا سورية وإسرائيل وقف إطلاق النار والاشتباك
على امتداد الحدود.
وحذر مون, في تقرير, قدمه إلى
مجلس الأمن الدولي, نشرته قناة (روسيا اليوم), على موقعها الالكتروني, من أن
"الحوادث الاخيرة التي وقعت على امتداد خط وقف اطلاق النار قد تزيد من حدة التوتر
بين سورية وإسرائيل وتعرض الاستقرار في المنطقة للخطر".
وكان بان كي مون أعرب , في
منتصف تشرين الثاني الماضي, عن قلقه من المواجهات بين القوات السورية والمعارضة
المسلحة في الجولان, داعيا سورية وإسرائيل إلى التحلي بضبط النفس ووقف إطلاق النار.
ودعا مون "الرئيس بشار الأسد
إلى وقف نشر القوات والعتاد العسكري في المنطقة العازلة, كما أوصى مجلس الأمن
بتمديد مهمة قوات الطوارئ العاملة في الجولان إلى 6 أشهر أخرى تنتهي في أواخر شهر
حزيران المقبل".
وسقطت عدة قذائف سورية على
الجولان, في الأيام الأخيرة, كما تعرضت إلى نيران متكررة, مصدرها الجانب السوري,
دون وقوع إصابات, وصفتها إسرائيل بنيران مدفعية طائشة.
كما نشب حريق في الجولان مؤخرا
نتيجة سقوط قذائف هاون مصدرها الأراضي السورية، حيث قال الجيش الإسرائيلي إن سقوط
الشظايا جاء عن طريق الخطأ.
وهددت إسرائيل, في اكثر من
مناسبة, من أنها سترد في حال وصول قذائف مرة أخرى إلى الجولان المحتل.
وكان رئيس أركان جيش الاحتلال
الإسرائيلي بيني غانتس قال، في وقت سابق، إنه أصدر تعليماته إلى الجيش بـ "الحفاظ
على حالة تأهب عالية في المنطقة الحدودية مع سورية، لمنع انتشار اعمال عنف من سورية
الى اسرائيل".
وقدمت إسرائيل, الشهر الماضي,
شكوى إلى الأمم المتحدة, بعد أن دخلت ثلاث دبابات سورية منطقة منزوعة السلاح في
الجولان.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية
مؤخرا أن الجيش الإسرائيلي كثف من تواجد قواته في الجولان وعلى امتدادا الحدود مع
سورية, في اعقاب تردي الاوضاع الامنية في سورية, خوفا من تدفق لاجئين سوريين، أو
وقوع هجمات وعمليات ضد أهداف إسرائيلية تنطلق من الحدود السورية.
واحتلت إسرائيل الجولان السوري
في حرب عام 1967, ومنذ ذاك الوقت يعيش نحو 15 ألفا من أبنائه تحت الاحتلال
الإسرائيلي والذين رفضوا الهوية الإسرائيلية التي فرضت عليهم في عام 1981 إثر تطبيق
سلطات الاحتلال الإدارة المدنية عليه ورفعوا شعار "لا بديل عن الهوية السورية"
ونفذوا العديد من الإضرابات استمر أخرها لمدة 6 أشهر كما قاموا بطرد ممثل حكومة
الاحتلال في الجولان، فيما تشرف قوة دولية عدادها 1200 عسكري على دوريات في المنطقة
العازلة الحدودية.
سيريانيوز