syria-news.com

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
أم يامن....زادت الاحداث في سوريا مأساتها ..؟
تحقيقات

تسع وثلاثون عاما بدت دهرا انقضى وارتسمت معالمه على وجهها ،فرحلة البؤس التي عاشتها أم يامن ابتداء من معركة استعادة أطفالها الاثني عشر من أهل زوجها مرورًا بفقد الاتصال بابنها العسكري وصولاً إلى نزوحها من منزلها جراء الاضطرابات جعلها تبدو أكبر من عمرها بكثير عندما تنظر في وجهها الذي تقرأ من خلاله بالاضافة الى الشقاء الصلابة.


اللقاء بأم يامن كان في أحد حدائق دمشق ، ترتدي زياً طويلا معروف لدى أهالي دير الزور وتضع على رأسها "حطة"، وارتسمت بعض التجاعيد على وجهها المسمر، بدت مشغولة تحضر نفسها للنوم برفقة اطفالها الذين ارتدوا ملابس خفيفة قديمة وانتعلوا "شحاطات" بلاستيكية..

 

بدت مشغولة إذ كانت تفرش الواحاً من الكرتون على العشب وتناديهم ليناموا، سألتها" ألا تخشين من مجئ رجال الأمن لإخراجك من الحديقة" فتجيب ضاحكة "لي شهر أنام هنا مع الاولاد ، هل تريدني ان اتركهم يقصفون .. لا تخاف عندما يأتي رجال الأمن اخرج وانتظرهم حتى يذهبوا  واعود .."

 

وتابعت " او اتصرف مثل المرة الماضية ، فقد قلت لرجل الامن لقد خرجنا من بيوتنا لكي تدخلوا وتخرجوا الارهابيين منها .. حتى من هنا تريدون ان تخرجونا .. اين نذهب ؟؟".

 

أم يامن شأنها شأن ملايين السوريين الذين هجروا منازلهم جراء الاشتباكات، حيث غادرت منزلها الكائن في منطقة السيدة زينب بسبب اشتداد القصف والصدامات  دون أن تغادر الأراضي السورية، فتنقلت من مكان لآخر مع أولادها،  حيث كانوا ينامون أحياناً عند بعض المعارف وعندما يشكلون حملا ثقيلا على هؤلاء ، ينامون في الحديقة التي صادفناها بها إذ أن فصل الشتاء كان لم يأتي بعد .. حيث ان اتى ستصبح مشكلتهم مضاعفة ..

 

بعد وفاة زوج ام يامن إثر حادث سير في محافظة دير الزور ترك لها وزراً ثقيلاً ، إثني عشر ولداً أكبرهم كان في الخامسة عشرة من العمر حينها احتوتهم في المنزل الذي تركه لها ، لكن إخوة زوجها اخذوه بقوة السلاح، واستطاعت استعادة أولادها منهم بعد معاناة طويلة مع القضاء، حيث قاموا بتحويلهم إلى خدم وأرادوا تزويج ابنتها ذات الأربعة عشر عاماً لرجل يبلغ 90 عام كما قالت.

 

تستذكر أم يامن تلك القصص وتبدوا متماسكة قوية ، دون أن يرف لها جفن ،  تبدو وكأنها حققت انتصاراً على الآخرين، تتابع رواية قصتها لتقول"حينها لملمت عيالي منذ عامين ووصلت بهم لدمشق، سكنت بمنزل صغير بالسيدة زينب إيجاره الشهري خمسة آلاف وخمسمئة ليرة سورية".

 

تتابع أم يامن" منذ وصولنا لدمشق ونحن نتنقل من منزل لآخر كوننا عائلة كبيرة وغالبية أصحاب البيوت لا يفضلون تأجير العائلات الكبيرة، زوجت اثنتين من بناتي، واثنتين تركتا مدرستهما لتعملان في أحد المعامل بقدسيا ولكن مع تصاعد الأحداث فقدتا العمل".

 

لقد اثرت حالة العنف المتصاعد كثيرا على الاعمال في سوريا وفي بعض المناطق توقفت جميع النشاطات الاقتصادية بشكل كامل مثل حلب ، ادلب ، حمص ، دير الزور .. وبشكل جزئي في مدن اخرى منها دمشق ..

ترافق هذا بزيادة الاسعار وانخفاض قيمة الليرة الامر الذي ترك اعباءا ثقيلة على الفقراء الذي كان عددهم يقدر قبل الازمة بما يقرب نصف سكان سوريا.

  

أحد أبناء أم يامن بدأ خدمته الإلزامية قبل اندلاع الأحداث في سورية بثلاثة أشهر إلا أنه لا زال يخدم في الجيش إلى الآن، وعن هذه المدة الإضافية للاحتفاظ به تقول " ابني على البركة لا أعلم لماذا لا يزالون يحتفظون به، ولكن لا يمكنني فعل شئ، مضى عدة شهور وخدمته منتهية".

 

مصير يامن غير معروف منذ عام وبسؤالها هل تعرفين أخبار عنه تجيب بثقة "نعم، أسأل بعض الأحيان الشبان الموجودين على الحواجز العسكرية فيخبروني أنه بخير، وهو يخدم في درعا ولكن الحمدلله المنطقة التي يتواجد بها غير متوترة، أنا مطمئنة عليه" تقول تلك الكلمات وتبعد شبح الموت عنها تماماً فلم تقل أنها تخشى عليه أو تظهر قلقاً من أن يصيبه مكروه، حتى أنها لم تحدد من هم شبان الحواجز الذين تسألهم!

 

وقد تتشابه قصة ام يامن مع كثير من قصص العوائل السورية ، التي استشهد فيه المبعوث الاممي والعربي الى سوريا الاخضر الابراهيمي في احد اللقاءات ، حيث قال انه تكلم مع سيدة لها ابن في الجيش النظامي والاخر في الجيش الحر مع الثوار .. واتبع قوله " انها بالفعل حرب اهلية .. وماذا تكون ان لم تكن كذلك "..

 

وبعيدا عن صحة توصيف السيد الابراهيمي لدلالات مثل هذه الحالات السياسية ، فانها تبقى حالات انسانية مأساوية .. فقد زج الصراع بالسوريين للاقتتال بين بعضهم البعض وطال الانقسام في كثير من الحالات حتى الاسرة الواحدة ..

 

وبكل الاحوال فان وجود الابناء في الجيش النظامي اصبح لوحده سببا لانقطاع اخبارهم عن اهاليهم وحسابهم في عداد المفقودين حتى يظهروا ويولدوا من جديد ..

 

 لدى أم يامن صبيان وبنت تتراوح أعمارهما بين العاشرة والثانية عشرة، لامجال للتميز بين الذكر و الأنثى فبشرتهم سمراء بسبب الأشهر التي قضوها تحت أشعة الشمس وشعرهم قصير وهم بالطبع ليسوا في المدارس، وانما يعملون في سوق الخضار بأخذ الخضروات التي يرميها الباعة ويعيدون بيعها بسعر قليل.

 

وكذلك فان ابنتها حلا التي تعمل في ذلك السوق تضطر إلى أن تلف شعرها وتضع قبعة كي لا يعرفوا أنها فتاة وتقول لوالدتها "قصي لي شعري حتى ارتاح وعندها لا اضطر الى وضع هذه الطاقية !"، وتلجأ لهذا الأمر خوفاً من أن يتم التحرش بها أو اغتصابها في السوق في حال عرف أحدهم أنها فتاة!.

 

وعن مدارسهم تقول أم يامن"من المجنون الذي سيرسل أولاده للمدارس في ظل هذه الظروف، كثير من المدارس مغلقة وإن كان هناك طلاب يداومون فهم قلائل".

الأحداث التي مرت على سورية أثرت في الأطفال كثيراً وأطفال حي أم يامن ليسوا بعيدين عن ذلك..

 

وتحدثنا ام يامن عن لعبة الجيش الحر والأمن التي أصبحت اللعبة الأكثر انتشاراً "ينقسم أطفالي مع أبناء الحي لفريقين (جيش حر وأمن) ويتبارون بمختلف الطرق في محاولة ليعرفوا من سينتصر في النهاية، ولكن النهايات يبدو أنها كما يجري على أرض الواقع تارة ينتصر الأمن وتارة يربح الجيش الحر".

 

لا يمكن معرفة أم يامن إن كانت تؤيد النظام أم تعارضه فتارة تقول "تصلني أخبار من الدير أنها تدمرت كلها بالقصف بكل الأسلحة، الله لا يوفقهم" وتقصد الجيش النظامي ..

 

وتارة تقول"من فترة وقف الجيش الحر ابني اللي عمرو عشر سنين بالحارة وحققوا معاه قال ليش اسمو بشار، وسألوه اذا عيلتو مؤيدة ولا معارضة، ماذا يريدون منه انه مجرد طفل صغير؟ والجيش الحر يخطف العساكر و يبذبحهم فوراً، ما ذنبهم ؟ هؤلاء اليسوا أولادنا".

 

الآن ومع بداية فصل الشتاء عرفت بان ام يامن عادت لتسكن في بيت في الست زينب تواصلت معها لتقول لي "يوجد قصف في منطقتنا لكني لا استطيع النوم في الحديقة الدنيا صارت باردة على الاولاد ، وهذا يعني اننا لن نخرج من بيتنا هذا المرة إلا ونحن ميتين".

 

 

محمد عبود - سيريانيوز


2012-11-11 00:55:35
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
طارق2012-11-26 10:54:08
ماحدا لحدا ... وماحدا بيحب حدا
القصة مؤثرة ويلي عم يقول انو الكلام مو واقعي فبقلو انت مو عايش بالبلد بالمرة ويلي عايش بالمدينة وولدان بتمو معلقة ذهب هاد مابيعني انو مافي فقراء وناس مشتهية لقمة الخبز ... والأوضاع كملت على هي ناس وبزيادة .. أما يلي معبيلي جيابو مصاري ركب أول طيارة وسافر ونسي حالو انو سوري ... وياريت يافريق سيريا نيوز تنزلو على ريف الشام وتغطو يلي عم يصير لأنو ماحدا سائل عن حدا
سوريا
سوري2012-11-22 13:05:18
من بركات النظام
من بركات النظام السوري أنه يحارب الارهابيين بالطائرات في بيوت القرى و المدن , لماذا يا جنودنا البواسل لا تتسللون إلن حواجز و مقرات الجيش الحر و تقاتلونه على الأرض بدلا من قصف المنازل و البيوت ؟ هل معركتكم مع الجيش الحر أم مع الشعب الحر ؟ هناك فرق ؟ فأنتم لا تحاربون الجيش الحر و الدليل أنكم في كل مرة تتركون مقراتهم م تقصفون البيوت المجاورة ؟ هذا بالضبط ما حصل أمام عيني في إحدى أرياف حلب : جاء الطيار و بدلا من أن يضرب اجتماعا لقادة الألوية قصف منزلا مجاورا و قتل ثمانية أطفال و امرأتين .
-سوريا
درعا 2012-11-20 07:06:58
درعا
لكل واحد حكى عليها بقلو يسد حلقو ويا اما قل خير او اسكت يعني فوق مصيبتها مصيبة ارجو من سوريا نيوز ازا كان في مجال توصل مساعدة مادية اني جاهز والرجاء المتابعة على الايميل ومن م الهاتف وشكرا
سوريا
سوري عربي2012-11-17 17:50:49
يللي بدو يحكي هلأ عن تحديد النسل
البلد كانت عم تنعم بالأمن والأمان لمدة خمسين سنة على الأقل... ألم تكن هذه المدة كافية لتنشئة جيلين على الأقل بدون أي نسبة أمية , وبنسبة تعليم عالية , وبالتالي تنعدم هذه العينات... إسئلوا النظام لماذا يحاول أن يحافظ على الجهل والأمية بشتى الوسائل. ألا ترون العلاقة بين انتشار الشبيحة والجهل الذي حافظ عليه النظام طيلة 50 سنة. يا جماعة صدقوني لا يقتلنا
سوريا
dan-62012-11-14 07:35:59
12 !!!!! ولد
12 !!!!! ولد وفقر النتيجه واضحه , خلفوا اخواتي اي ولد واحد ما تغضر تربي مظبوط هالايام
-سوريا
كريم2012-11-12 20:10:16
إن الله لا ينصر الظالمين
كل الي علقوا علقوا على &é ولد والجهل والفقر وما في حدا حكى عن طلم أخوة زوجها الذين طردوها من بيتها ظلما، وأمثالها آلاف في سوريا مطلومات من أهل الزوج وآلاف من الأيتام مظلومون من أعمامهم. يا ريت هيئة علماء المسلمين في سوريا تبدأ بإرجاع حقوق هؤلاء المظلومين من أهاليهم لينصر الله الثورة، إن الله سلط نبوخضنصر(الكافر الظالم ) على بني إسرائيل ونصر
تونس
مسكينة و لكن2012-11-12 10:32:13
مسكينة و لكن
يعني الله يعينها بس تماذج متل حضرتها و حضرة زوجها خربوا البلد من كتر تبذير الأولاد!
-سوريا
اب حدواااااا2012-11-12 08:44:21
ماراكبة حاج سلبة
ولاء ياسيدي عنجد القصة ماراكبة بنوب بنوب. انا ماقصدي انو مافي هيك عينات بسوريا . في ولاكن ليش لحتى نحط قصص شبه خبال اذا في واقع ومنطقى وبيعكس فعلا الواقع>>>>> نشور يرحم ستك
-سوريا
واح2012-11-11 22:31:59
12 ولد
هي المرا مع احترامي ما لازمها مساعدة مادية هي لازمها حبوب منع حمل .. بتخيل انها خلال زواجها ما مرق عليها يوم الا حامل او نفساء
-سوريا
سين وجيم2012-11-11 22:03:53
الى سامر
يعني ماحدا قاللك من قبل انو فترة الحما 9 اشهر واحياناً 7 اشهر كمان!! اذاً 9 اشهر*12 ولد يعطي 108 شهر وبتقسيمها على 12 شهر يعطي 9 سنوات !! يعني لسا ممكن يكون الابن الاكبر 9 سنين وعندها 12 ولد ..والمخلوقة قالت الابن الاكبر 15 سنة هاد لسا ما أخدنا كمان احتمال يكون في بينهن توأم.معناها في شوية فواصل كمان لا تظلمها !!
-سوريا
سيسو2012-11-11 15:02:25
يا رب
الله يعين السوريين على كل هالبلاوي الي عم يتحملوها
-سوريا
سامر2012-11-11 14:35:52
يستر عرضكن بلا قصص خيالية لانو بالواقع في اصعب
يعني 12 ولد اكبرهم عمرو 15 كيف ظبطت هي ما عرفت
سوريا
بحبك يا بلدي2012-11-11 13:13:42
قشعر بدني و هرت دمعتي ياحرام يا بلدي
يا حرام عليكي يا بلدي شو تعترتي و شو تدمرت نفوس قبل ابدان اهاليكي ، يا حسرتي على هالنماذج يلي كانت موجودة و هلأ بينت بصور اكتر تعتيرا. الله يحميكي يا ام يامن و يعمي عنك و عن ولادك و يفرجها عليكي و على بلدنا يلي ما بقا فيها تتحمل اكثر من هيك يا رب مالنا غيرك تفرجها علينا و تحمينا و تردلنا الامن و الامان و الفرح لقلوبنااشتقنا نضحك و نرتاح
-سوريا
ابو كايد2012-11-11 13:08:36
يلعن هالثورة
الحرية يطالب فيها لبناء الاوطان مو لهدمها و اذا كانت المطالبة فيها هيك بتساوي ان شالله عمرها بس تصيروا اقوى من النظام طالبوا فيها مو تشرشحوا العالم و انتوا يلي برا قاعدين بالفنادق و يلي جوا عم يقبض بدولار
-سوريا
مغترب سوري2012-11-11 11:18:43
لااله الا الله محمد رسول الله
اذكانت القصة صحيحة وانا تاثرت بها انا جاهز اتبرع بمبلغ كل شهر بس بدي حدا اتواصل معا الله يحمي بلدنا ويرجعنا الامان والاطمئنان لان اول احسن اقل شي كنا 2 بالامان على العالم بعد سويسرا
-سوريا
باسل2012-11-11 10:58:54
ولي على الفقر و عيشته
الفقر و الجهل و جهان لعملة واحدة...التعاسة
-سوريا
عايد العايد2012-11-11 07:07:30
الله المنتقم !
الله ينتقم من كان سبب ايصال البلاد الى ماهي عليه فقط وفقط اجراء صغير كان سيوقف اي تدهور بالامور الى ماوصلنا اليه فقط تصرف بحكمة كان سينقذ سوريا ولكن مع الاسف كل ذلك لم يحدث بسبب قيادة تعتبر نفسها فوق مستوى الشعب الرعاع الجراثيم
-سوريا
بشار 2012-11-11 02:13:49
لعب قمار
ياجماعة الخير إحتمالين مافي غيرن يا أما الحجة مانها تمام وفي بعقلها شي ياأما القصة ماصحيحة. معليش يعني
-سوريا
ألماني في هامبورغ2012-11-11 02:05:23
دع الأيام تفعل ما تشاء
من بركات الثورة المسلحة المجيدة...أن اصبح الناس ينامون في الشوارع....والله كنا مع الحراك السلمي...ولكن من اين جاء هؤلاء المسلحين وخربوا الحراك السلمي وخربوا الثورة من أولها لآخرها...وخربوا البلد معها...حتى أصبحنا مشردين في اصقاع الدنيا الواسعة..
-سوريا