توقع عدد من الدبلوماسيين ان
يتقدم السكريتر العام للامم المتحدة بان كي مون بمقترح لانشاء مكتب سياسي تابع
للامم المتحدة لسوريا كبديل لبعثة الامم المتحدة للمراقبة في سوريا والتي تنتهي
مهامها في الـ19 من الشهر الجاري.
وذكر الدبلوماسيون في تصريح
لوكالة الانباء الكويتية (كونا) يوم الخميس، ان "تأسيس هذا المكتب
والذي سيعالج ايضا القضايا الانسانية لن يحتاج الى اصدار قرار
من مجلس الامن ولذلك ليس هناك خوف من استخدام اي من الاعضاء الدائمين حق النقض
(فيتو) ضد مقترح انشاء هذا المكتب".
ووافق مجلس الأمن الدولي
بالإجماع الشهر الماضي، على قرار يقضي بتمديد بعثة مراقبي الأمم المتحدة في سورية
للمرة الأخيرة لمدة 30 يوما, وذلك بعد انتهاء مهمتهم التي استمرت 90 يوما.
واضاف الدبلوماسيين ان "مكتب
الامم المتحدة الذي سيكون مقره في دمشق سيكون مماثلا لمكتب الامم المتحدة السياسي
للصومال الذي أسسه السكرتير العام السابق للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي في عام 1995
لمساعدته على احراز تقدم في قضية السلام والمصالحة من خلال اتصالات مع القادة
الصوماليين والمنظمات المدنية والدول والمنظمات المعنية وتتمثل مهام مكتب الامم
المتحدة السياسي لسوريا في تهيئة الظروف الملائمة للممثل الخاص للامم المتحدة
لمواصلة احراز تقدم في العملية السياسية وتنسيق جميع انشطة الامم المتحدة في سوريا
وتقديم المساعي الحميدة والدعم السياسي للجهود الرامية الى احلال السلام الدائم
والاستقرار في البلاد وحشد الموارد والدعم من المجتمع الدولي".
وقال دبلوماسيون في الامم
المتحدة انه وقع الاختيار على الدبلوماسي الجزائري
الاخضر الابراهيمي ليحل محل كوفي عنان كمبعوث خاص للامم المتحدة والجامعة العربية
بشأن الازمة السورية، وقد يصدر بهذا الصدد اعلانا رسميا مطلع الأسبوع المقبل.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت
استقالة عنان مع نهاية مهمته في نهاية الشهر الجاري، وهو الذي كان قد قدم خطة لوقف
العنف من ست نقاط، نصت على سحب المظاهر المسلحة من التجمعات السكنية، وإطلاق سراح
المعتقلين، والسماح للمساعدات الإنسانية الوصول إلى المتضررين، والسماح للصحفيين
بحرية الحركة في البلاد للإطلاع على الأوضاع فيها، إضافة إلى السماح بخروج
المظاهرات، لكن لم تجد أي نقطة من النقاط سالفة الذكر طريقها للتحقيق، رغم إعلان
السلطة والمعارضة تأييدهما للخطة.
وسعى عنان لحل الأزمة السورية,
من خلال تقديمه خطة مكونة من 6 نقاط, والتي تتضمن سحب الوحدات العسكرية من التجمعات
السكنية, وإيصال مساعدات إنسانية إلى المتضررين وبدء حوار, والإفراج عن المعتقلين,
والسماح للإعلاميين بالإطلاع على الأوضاع في سورية, والسماح بحرية التجمع والتظاهر
بحسب القانون.
وأعلنت الحكومة السورية مرارا
التزامها بخطة عنان, مبينة أن الجماعات المسلحة لا تزال تواصل خروقاتها في البلاد
ولم تلتزم بالخطة, في حين تقول المعارضة إن السلطات لم تف بالتزاماتها فيما يتعلق
بتطبيق الخطة.
ولا تزال أعمال العنف والعمليات
العسكرية تتواصل في عدة مدن سورية, بحسب تقارير إعلامية, أدت لسقوط الكثير من
الضحايا, بالرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 12 نيسان الماضي
بموجب خطة عنان, حيث تتبادل السلطة والمعارضة الاتهامات حول المسؤولية عن وقوع
أعمال العنف.
وتتهم السلطات السورية جماعات
مسلحة وممولة من الخارج بتنفيذ اعتداءات بحق المواطنين, فضلا عن عمليات تخريبية ,
هدفها زعزعة امن واستقرار الوطن, في حين تتهم المعارضة السورية ومنظمات حقوقية
السلطات بارتكاب عمليات "القمع والعنف" بحق المدنيين في البلاد.
سيريانيوز
اقرأ أيضاً:
وزير خارجية تركيا: المسؤول عن القتل والدماء في سوريا إنما هو النظام السوري ومن
يدعمه