syria-news.com
syria-news.com
الصفحة الرئيسية
من نحن
اسرة الموقع
أكثر المواضيع قراءة
الإعلان في سيريانيوز
الإتصال بنا
المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز
قراءة أولية في موضوع تطوير المناهج التربوية .. بقلم علاء الدين مريم
مساهمات القراء

تعتبر مسألة التطوير التربوي من أهم القضايا الوطنية الضرورية والملحة في إطار عملية التطوير والتحديث التي يقودها  السيد الرئيس بشار الأسد وبناءً على هذا النهج صاغت الحكومة أهداف عملية هذا التطوير وقد جاءت السياسات التربوية التي تبنتها وعملت عليها وزارة التربية في هذا السياق فعلى صعيد التطبيق العملي وضعت المناهج الجديدة في متناول الشريحة المستهدفة بعد أن أشبعت بعمل كل ما هو ضروري ولازم لإنجاز العمل وقد جاءت نتائجه ثمرة جهود كبيرة مبذولة من قبل المعنيين والمختصين على مدى سنوات مضت تزاحم فيها العمل وتكاملت الجهود وتعددت الورشات وتضافرت المساعي وتنوعت الأساليب وكان المشهد واضحاً وجميلاً لكل مراقب ومتابع فقد بدت الإدارات العليا واللجان المكلفة بالعمل أشبه بخلايا النحل وأصبح جني العسل بمتناول الجميع : هو المنهاج الجديد شكلاً ومضموناً والذي يعتبر إنجازه ووضعه موضع التطبيق العملي بإقرار العمل به بعد تجربته خطوة رائدة وجريئة وواثقة في مسار التطوير التربوي المنشود


وإذا كان السيد الوزير قد أطل علينا إعلامياً - عبر الفضائية التربوية - بتفاؤله المعهود وحديثه المقنع والهادئ والذي يعكس خبرته العملية وتخصصه العلمي وإجادته للقيادة الإدارية ليضعنا في صورة ما تم عمله في مجال تجديد المناهج وتطويرها وما يتبع ذلك من تحديث أساليب التعليم وتنويع المحتوى وتعميق المضمون بما يؤدي إلى تمكين الأداء وتحقيق الأهداف لتكون مخرجات العملية التربوية متناسبة مع القدر الكبير من الجهود المبذولة في هذا الصدد وقد دعانا بعد ذلك لممارسة النقد البناء وإبداء الرأي فيما تم إنجازه من مشروع تطوير المناهج ولي بذلك الملاحظات التالية :

لقد تبنت الوزارة المختصة  عملية تطوير المناهج تطبيقاً لسياساتها التربوية المعتمدة والمقررة  وقد وضعت المنهاج الجديد بين أيدي الطلاب والمدرسين  وجاءت توجيهاتها وبرامجها في التأهيل والتدريب والمتابعة في السياق نفسه ، فقد أصبح الأمر واقعاً وبالتالي علينا كمعنيين ومراقبين ومتابعين كمدرسين وطلاب وأولياء أمور – وعلى الأقل في مرحلة بداية الانطلاقة - تجاوز النقاش في الجزئيات والتفاصيل وتأجيل البحث في مسألة تقييم المحتوى والمضمون والحكم المسبق على التجربة والمنهاج منذ أول يوم وكل نقاش حول ذلك يصبح عقيماً ،ومعطِّلاً للعمل ،وذلك يدعونا أيضاً لأن نعمل في إطار التطبيق العملي لعملية التطوير وأن نكون ضمن هذا السياق فاعلين ومتفاعلين ،كلٌ حسب موقعه ومسؤوليته ،لا أن ننظر إلى المسألة من بعيد كالمترقب فشلها أو كالمراهن على إخفاقها لأننا لو فعلنا ذلك نكون قد أصبنا أنفسنا أولاً وأخيراً ونكون قد بدأنا بالابتعاد عن ساحة العمل الحقيقي الجاد والمثمر والفاعل والذي يأخذ بالاعتبار الحرص على مصلحة الوطن والمواطن باعتبار القضية التربوية من أهم القضايا الوطنية الضرورية والملحة ، ودخلنا مجال الجدل ،ووقعنا بشرك المثل القائل من كثر كلامه قل عمله وتدبيره .

إن عملية تطوير المناهج جاءت بهدف زيادة مخرجات العملية التربوية ولتحقيق هذا الهدف على صعيد التطبيق العملي لا بد من تمكين الأداء بالنسبة للكوادر البشرية المعنية بالموضوع وتطوير مهارات العاملين وتنويع الأساليب التدريسية وإذا كانت الوزارة قد أخذت كل ذلك بالاعتبار بخطة عملها المستقبلي وبرامجها التنفيذية من خلال المتابعة والتدريب المستمر وتقويم الأداء فإن المسألة في رأيي تعود قبل ذلك كله للجهود المبذولة من قبل أطراف العملية التربوية الثلاث  ( المعلمين والإدارة التربوية والأسرة ) ولكي تكون التغذية الراجعة إيجابية وتطويرية يتطلب ذلك بذل جهود شخصية كبيرة واهتمام زائد وعمل مستمر ودؤوب من قبل هذه الأطراف لتذليل الصعاب وحل المشكلات وتجاوزها بأقل تكلفة ممكنة ومن الملفت للنظر تحمس الجميع لأداء دور متميز في هذا المجال وقد بدا هذا التحمس واضحاً وجلياً وجميلاً في التزام الكادر التدريسي والتربوي بدورات المناهج الجديدة وفرحهم بها وشحذ هممهم لإنجاز السبق في التحضير والإعداد وجمع مستلزمات العمل وعدده كمن يجهز نفسه لعمل شاق لكنه شائق مما يوحي بأن المنافسة ستكون عنوان العمل في هذا العام ومقياساً للأداء ولتطوير الذات وصقل المواهب .

إن تطبيق مبدأ مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ في موضوع المناهج الجديدة اقتضى من الوزارة  وضع المنهاج بشكل نهائي بعد تجربته وبمحتوىً موافق للمعايير الوطنية التي أقرتها لكن الأمر متوقف على مرحلة لا مركزية التنفيذ والتي سيكون للإدارات التربوية دور كبير فيها فإذا استجابت هذه الإدارات لما هو مطلوب بمرونة كافية وتعاونت وتكاملت بالأدوار والأفعال تحقق الهدف وإذا لم تستجب وتعاملت مع الموضوع بالروتين وصنع المواقف وبشكل تقليدي فإن المشكلة ستقع حتماً وسيعمل كل طرف مسؤول على تخطيء الآخر وتحميله المسؤولية تهرباً منها وبالتالي فسنكون أمام نجاح للأولى وإخفاق للثانية تبعاً لمعامل الاستجابة ( المرونة ) والقدرة على إجادة العمل وإذا ما لاحظنا بأن إمكانيات هذه الإدارات على أرض الواقع متواضعة على الأغلب وأن مسألة المتابعة من المعنيين ضعيفة  بسبب توزع العمل واتساعه في معظم المحافظات فإن الموضوع يحتاج إلى تصور حلول سريعة وميسرة  للعمل كوجود فرق عمل خاصة مرجعية من جهة وصاحبة صلاحية في التدخل لحل المشكلات إذا ما حدثت من جهة ثانية ترتبط مباشرة بلجان مركزية  مخولة بتصحيح الانحرافات وتصويب العمل .

حول فلسفة المنهاج والتوافق على المحتوى نجد أن المضمون يعكس تماماً المعايير الوطنية التي وضعت وفق السياسات التربوية العامة والتي تأخذ بالاعتبار تطور العلوم والمعارف وتنوع البيئات الثقافية والسياسية والمسألة الاجتماعية والأخلاقية والمنظومة القيمية المراد الوصول إليها كمخرجات للعملية التربوية إلا أن اختلاف المضمون عن محتوى المناهج السابقة وحياده عما كان متعارفاً عليه سابقاً في بعض الموضوعات خاصة الاجتماعية منها يطرح سؤالاً مفاده هل جاء المحتوى في السياق القديم نفسه متمماً له أم أنه جاء منفصلاً عنه متجاوزاً له وناسفاً لمضمونه وهل يتوافق التغيير المنشود مع البيئة المجتمعية المحيطة به مع ملاحظة التنوع في هذه البيئات على مساحة الوطن وبتعبير آخر هل ننسى القديم ونطوي صفحته وننظر إلى انطلاقة متجددة برؤية واضحة أم أننا سنجرب من جديد لنعود بعد ذلك لنحسم الجدل والنقاش حول كل المسائل الإشكالية في التربية القيمة الاجتماعية والوطنية بين محافظ ومجدد وبين بين.

في مقاربة موضوعية لردود الفعل الأولية واستطلاعات مبدئية للرأي يمكن ملاحظة وجهات النظر التالية

ينظر القسم الأكبر من المعلمين والمدرسين والإدارات التربوية إلى موضوع تطوير المناهج بشكل إيجابي ويتعامل معه على هذا الأساس وقد استعد كل منهم حسب موقعه لأداء دوره بشكل مميز ولا يرى أصحاب وجهة النظر هذه أية مشكلة في بذل الجهد المطلوب لتجاوز المشكلات التي ترافق مرحلة الانطلاقة الأولى .

يرى البعض أن الظروف السائدة في واقعنا التربوي غير مواتية لعملية التطوير المنشود نظراً لطبيعة الدوام النصفي في بعض المدارس و لعدم توفر البنى التحتية اللازمة والوسائل المعينة لتطبيق عملية التطوير هذه ونقصاً في الكوادر البشرية والمعلمين وعدم المقدرة على تأهيل المكلفين من خارج الملاك عدا عن أن أعداد الطلاب في الشعب الصفية لا يلبي متطلبات طريقة التدريس المطلوبة  ورغم أن هذه المشكلات قائمة فإن المطلوب – برأيي - هو بدء العمل وعدم الانتظار والسكون لأن خوض التجربة بجرأة – المغامرة المحسوبة وغير المحسومة كما وصفها السيد الوزير – يعتبر مواجهة مباشرة لهذه المشكلات وعدم هروب منها خاصة وأن الزمن لا ينتظرنا فكثيراً من الأحيان نضطر للعمل في حالة اللا توازن لتجاوزها والنهوض بالواقع وفق نظرية  العربة التي تجرها الخيول .

يرى البعض أن اعتماد المنهاج الجديد على وجود دور تدريسي لأولياء الطلاب في المساعدة والمتابعة والتدريب في المنزل لا يتوافق مع واقع أن بعض أسرنا لا يملك قدرة على ذلك وهذا الخلل في أداء دور لطرف هام من أطراف العملية التربوية قد يؤدي إلى تأخر الطالب عن أمثاله ممن يتاح لهم بيئة مساعدة وأسرة متابعة.

يرى آخرون أن المشكلة في مرحلة الانطلاقة حيث أن عملية التغيير دفعة واحدة تخلق حالة من الفوضى وأن تفاوت مستويات المدرسين وقدراتهم تجعل استجاباتهم مع عملية التجديد مختلفة وقد تكون عند بعضهم في الحد الأدنى وهذا غير مشجع من الناحية العملية  ويرون بأن التغيير كان يجب أن يتم وفق مراحل وأن يسبق عملية تعميم المناهج عملية تمهيدية طويلة على مدار السنة تتضمن تأهيل وتدريب الكوادر وإعدادها مسبقاً للعمل بالمنهاج الجديد .

ترى بعض الإدارات التربوية والكوادر التدريسية التقليدية أنه لم يكن أية مشكلة في المنهاج القديم والذي تم تحديثه عدة مرات لأن أجيال كثيرة درسته وأنهت دراستها وفقه ولها موقعها الهام في أداء دورها الوطني وأن عملية التدريس القديمة هي أفضل وقد خرّجت عباقرة  ناجحين وأن ما هو مستورد لا يتوافق مع واقعنا وأن التلوين والإخراج الفني هو تكلفة زائدة لا مبرر لها .

هناك من يصور الموقف على أنه مسؤولية خالصة  تقع على عاتق الوزارة وعلى المعنيين فيها وأنها مغامرة وإن كانت محسوبة فهي غير محسومة ولن نتمكن من الحكم عليها إلا بعد وقت كبير ويبقى الشك في نجاحها قائماً – وفق أصحاب وجهة النظر هذه - إلى ذلك الوقت .

وبعد مهما يكن من أمر المناهج الجديدة فإنها أصبحت أمراً واقعاً يتطلب منا جميعاً بذل أقصى الجهود ومزيداً من العمل الجاد والمثمر لإنجاح التجربة ونتمنى  لعملية التطوير التربوي التي تناولت تجديد المناهج وتحديث الطرائق وانطلقت بخطىً واثقة ومدروسة أن تسير وفق ما خطط لها لتحقيق الأهداف المرجوة في إعداد الإنسان المؤهل وبناء قدراته الخلاقة والمبدعة وتربية الجيل الناشئ في ظل رعاية كريمة من السيد الرئيس بشار الأسد قائد مسيرة التطوير والتحديث .

 

 


2010-09-26 00:50:11
شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي:



شارك بالتعليق
زوزي2010-10-26 15:30:30
كتر خيركن ماقصرتو
المناهج الجديدة تحفة وكتير منيحة وسهلة من ناحية المضمون بس الاستاذة اللي عاساس اتبعو دورات تدريبة يظهر انو بدهن شي خميسن دورة تانية ليعرفو كيف يتعاملو مع هيك منهاج والله المنهاج منيح بي طرق التدريس هي اللي عم تضيعو
-سوريا
أبو ضياء2010-09-26 22:56:44
الله يحميها
يا سيادة الوزير المحترم والله المنهاج الجديد رائع وعالمي ومطبق في كثير من الدول المتقدمةوالله يخلينا ياكم الي بتأخذوا بايدنا الى التطور والحداثة بس أكيد ابنك الغالي ما خبرك انو بصفه في خمسين طالب مثل الدجاج والمنهاج الجديد بيلزمه فقط عشرين طالب بالصفومع مدرس مدرب على هالمنهاج لمدة شهرين تقريبا مش أربعة أيام فقط . عفوا" نسيت ابنك بمدرسة خاصة .سلام
-سوريا
عبده 2010-09-26 22:58:22
اقتباس من مسرحية غربة
حافظينها
-سوريا
فادي 32010-09-26 19:44:21
و ايضا افتراضات جديدة
فعندما اعطي الصف السابع و فقا للمنهاج الجديد فانا افترض سابقا افتراضات خاطئة تماما ( مثلا يعرف الكتابة و القراءة و ايضا سيتكلم في مواضيع الدرس داخل الغرفة الصفية ) وهذا غير صحيح - مسألة الدوام الذي يدرسون زيادته اعتقد انها فكرة غير صحيحة فلماذا نزيد الكم في المنهاج ثم نزيد الدوام؟ هل الكم مقدس لهذه الدرجة؟ هل سيتحمل الطالب او المعلم زيادة في الدوام و قد خرجا من بيتهما دون افطار حتى ( اخرج من منزلي في 6 و نصف صباحا و اعود بين 3 - 4 مساء ) مع ان دوامي صباحي فقط !
-سوريا
فادي 22010-09-26 19:40:14
تقليد مناهج الخليج
و يجمع الكثيرون ممن اطلعوا على مناهج الخليج ان هذه المناهج تكاد تكون نسخا لعدة مناهج خليجية و السؤال الآن : هل الخليج ناجح بمناهجه لهذه الدرجة ؟ ايهما كان افضل مناهجنا القديمة ام مناهج الخليج ؟ و ايهما كان اكثر اعترافا به ؟ البكالوريا السورية و التونسية حتى هذه اللحظة ( قبل تغيير منهاج البكالوريا) هي الاقوى و كان يكفي تدعيم المناهج القديمة ببعض الشروحات و بعض الطرق الجديدة بدل هذه المناهج الجديدة التي ستصعب على المعلم و على الطالب الذي برأيي لن يحصل الكثير من المعلومات
-سوريا
طالبة ثانية 2010-09-26 11:53:35
دخيل التطوير
اي والله بحياتنا ما بنتطور أنا كمان طالبة بنفس المدرسة عادلة بيهم والسنة فوتوتا بالحيط لما عرفنا اننا سنعود الى منهاج الحادي عشر القديم والله مالي نفس ارجع عالمدرسة فأي تطوير عم نحكي عنه وشو هالعبارات الرنانة والطنانة اللي حكى فيها السيد الوزير لا هالمقال اللي بيفرجي انو العالم بألف خير وان المدارس ولا أحلى من هيك ما بيكفي انو الدرسات مو فهمانين وين الله حاططن ولا الصف اللي فيه 60 طالبة والله راح نختنق كيف بدنا نعمل حلقات نقاش ومشاركة اذا الصف كله لزقان ببعضه كييييف حلو عنا يا
سوريا
haysamm2010-09-26 10:22:53
شكرا أخ علاء
شكرا أخ علاء لجهودك وغيرتك على أبناء الوطن .. وأقول إن أي منهاج تربوي يجب ان يكون متكامل بتهيئة المدرسين والطاقم التدريسي بشكل مناسب ليكونوا قادرين على التفاعل مع المنهاج الجديد مع تطبيق ما امكن من تطبيق تقنيات حديثة
-سوريا