تشهد سورية في الآونة الأخيرة
ازدياد أعداد السائحات الخليجيات اللواتي يأتين إلى سوريا خلال العطلات الصيفية
بهدف إجراء عمليات تجميل للأنف أو تكبير حجم الثديين أو شفط الدهون وغيرها.
وذكر تقرير نشره موقع دويتشه فيله
الألماني، يوم الأربعاء، أن ازدياد السياحة التجميلية الخليجية عائد إلى توفر المتخصصين والانخفاض
النسبي لتكاليف العمليات التي تكون غالباً متمثلة في شفط الدهون أو تكبير الأرداف
أو تقويم الأنف أو نفخ الشفاه.
وتحتل عملية تجميل الأنف المرتبة
الأولى من حيث عدد اللواتي يقبلن عليها، بحسب تقديرات الأخصائيين، وذلك لقلة
تكاليفها مقارنة ببلاد الجوار، حيث لا يقل سعر عملية تجميل الأنف عن ثلاثة آلاف
دولار في هذه البلاد، فيما لا تزيد تكلفتها في سوريا على خمسمائة دولار.
وأشار التقرير إلى أن "عمليات
التجميل لم تعد تقتصر على النساء فقط، إذ أن بعض الرجال أيضا يقبلون على مثل هذه
العمليات التي تشمل غالبا تصغير حجم الأنف أو الأذنين وما شابه ذلك، كما إنها لا
تقتصر على الكبار فقط فقد يحتاج لإجرائها الأطفال بسبب تشوه خلقي أو عيب ناجم عن
حادث أو حريق أو غيره".
إلا أن الطلب المتزايد على عمليات
التجميل في سوريا في ظل عدم توفر العدد الكافي من المتخصصين أدى إلى استغلال الوضع
من قبل بعض الأطباء غير المختصين لكنهم من العاملين فيها، وذلك على حساب النوعية
وصحة الزبون، لاسيما أن هذه العمليات تعتبر مصدرا للأرباح العالية.
وهذا ما دفع كثير من الأطباء
المتخصصين في مجالات أخرى للخضوع إلى دورات تأهيل قصيرة في طب التجميل والحصول على
شهادات خبرة تسمح لهم بمزاولة العمليات المذكورة، وذلك دون خبرات عملية تذكر، ما
يسبب في ارتكاب الأخطاء، ومن بينها أخطاء فادحة لدى إجراء هذه العمليات بشكل يهدد
صحة المريض.
لكن في حالة فشل العملية فإن فرصة
حصول المتضرر على تعويضات ضئيلة جدا، وذلك في حال أجريت العملية دون التوقيع على
عقد مكتوب ينص على حقوق وواجبات كل من الفريقين.
لذلك ينصح الأخصائيون بعدم الإقبال
على أية عملية تجميلية دون عقد مكتوب يضمن حقوق الزبون، لاسيما في حال ارتكبت الجهة
الطبية أخطاء ناتجة عن ضعف الخبرة، كما ينصحون بعدم إجرائها قبل استشارة الطبيب
الخاص بالزبون والتأكد من سمعة الجهة التي ستجري العملية من أجل الحد قدر الإمكان
من الأخطاء.
ويتكفل صندوق التأمين التابع
لنقابة الأطباء في سورية في حال حصل خطأ طبي بتعويض المريض عن الأضرار الناجمة عن
الخطأ، أما في حال نجم الخطأ عن سوء تقدير وممارسة من جانب الطبيب، فإن عقوبة
الطبيب قد تصل إلى حد سحب رخصة ممارسة المهنة منه.
بيد أن الحالات التي يتم فيها
معاقبة لأطباء بسبب ارتكابهم للأخطاء الناجمة عن سوء تقدير قليلة، وفق ما ذكر
قانونيون، وذلك عائد إلى قلة الدعاوى التي يتقدم بها الزبائن الذين تفشل عمليات
التجميل التي تجرى لهم، ربما لخضوعهم لعمليات تجميل دون عقود تضمن حقوقهم، أو
لحرصهم على عدم معرفة المحيط الاجتماعي بالأمر.
وكانت سيريانيوز نشرت مؤخرا تحقيقا
حول عمليات التجميل، تناولت فيه عدد من الأشخاص الذين أجروا عمليات تجميل غيرت
حياتهم إن كان للأفضل أو للأسوأ.
يشار إلى أن عدد أطباء التجميل
الاختصاصيين في سورية لا يتجاوز 70 إلى 80 جراح، بحسب تصريح سابق لرئيس رابطة أطباء
التجميل في سورية عمر المأمون.
سيريانيوز
اقرأ أيضا :
عمليات التجميل .. قصص نجاح وفشل.. وتعدي على المهنة وتسعيرة بلا رتوش