محروقات:
انخفاض الاستهلاك مرده ترشيد المواطن استهلاك المادة عقب غلاء أسعارها
أظهرت مؤشرات استهلاك المازوت
في سورية انخفاضاَ بنسبة 4٪ خلال شهر كانون الثاني من العام 2010 مقارنة بنفس
الفترة من العام 2009.
وأرجعت شركة محروقات انخفاض
استهلاك المازوت رغم موجة البرد والأمطار التي رافقت كانون الثاني إلى "ترشيد"
المواطنين لاستهلاك المادة عقب ارتفاع أسعارها و"إعادة توزيع الدعم" الخاص بها.
وقال معاون مدير شركة محروقات
ناظم خداش لـسيريانيوز إن "الاستهلاك خلال كانون الثاني من العام الحالي وصل الى
655 مليون لتر مازوت في حين كان في نفس الفترة من العام الماضي 685 مليون لتر أي
بفارق 30 مليون لتر".
وتأتي أرقام شركة محروقات
مخالفة للتوقعات بسبب ما شهده مطلع العام الجاري من موجات برد وأمطار ومنخفضات
متلاحقة إضافة إلى توزيع الدفعة الأولى من دعم المازوت في هذا الشهر.
وعزا خداش انخفاض الاستهلاك إلى
"سياسة الترشيد التي بدأ يتبعها المواطن بسبب ارتفاع أسعار المادة وإعادة توزيع
الدعم عليها إضافة إلى تأخر المواطنين في استجرار المادة هذا العام", مشيرا إلى أن
"السوريين درجوا على استجرار المادة مرتين في الموسم قبل بدايته وفي منتصفه".
ويواجه أسلوب دعم المازوت من
خلال تقديم إقرار والحصول على شيكات انتقادات كبيرة إثر تأخر المواطنين في الحصول
على هذه الشيكات وصرفها بسبب الازدحام الكبير الذي تشهد المراكز إضافة إلى مايصفه
البعض بالمعاملة "غير اللائقة" من بعض الموظفين للمواطنين سواء أثناء الحصول على
الشيك أو صرفه.
وتتوقع تقارير رسمية استمرار ما
تسميه "النتائج الايجابية" لعام 2009 النفطية في عام 2010 إذ أن مؤشرات استهلاك
المازوت تؤكد استمرار تراجع معدلات الاستهلاك رغم البرد وتوزيع الدفعة الأولى من
الدعم.
ووصلت نسبة تراجع الاستهلاك عام
2009 إلى 24٪ وانخفض المازوت المستورد سنة 2009 الى 850 ألف طن فيما كان سنة 2008
حوالي 3،773 مليون طن ما يعني أن ما يعادل 3.5 ملياراً دولار قد تم توفيرها بالقطع
الأجنبي.
وفي سياق متصل, أظهرت مؤشرات
استهلاك البنزين زيادة عن التوقعات إذ وصلت نسبة الزيادة خلال الشهر الأول من العام
الحالي مقارنة مع العام الماضي الى 10٪ حيث بلغت كمية الاستهلاك خلال الفترة
المذكورة 167 مليون لتر مقابل 152 مليون لتر العام الماضي.
وتقول تقارير رسمية إن الزيادة
غير المتوقعة في استهلاك البنزين "مقلقة", إذ كان من المتوقع زيادة الاستهلاك ما
بين 3-5٪ فيما وصلت الزيادة خلال الشهر الأول إلى 10٪ , ما يعني زيادة استخدام
السيارات الخاصة والاعتماد عليها بشكل أكبر.
وتركزت تصريحات مسؤولي وزارة
النقل في الآونة الأخيرة حول قرب إقرار رفع أسعار البنزين مقابل إلغاء رسم التسجيل
السنوي للسيارات بهدف ترشيد استهلاك البنزين ومحاربة الفساد في مديريات النقل.
لوركا خيزران-سيريانيوز