قال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية
عبد الله الدردري إن "الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها في سورية خلال السنوات
الماضية أسهمت في زيادة حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي".
وقال الدردري, في كلمة له خلال أعمال المؤتمر
الدولي الأول للتنمية في سورية يوم الأحد, إن "هذه الإصلاحات أسهمت في زيادة حصة
الفرد في الناتج المحلي الإجمالي ورفع قيمة هذا الناتج من 24 مليار دولار عام 2004
إلى 60 مليار دولار حالياً, إضافة إلى التأسيس لتوازن اقتصادي كلي مقبول".
وأشار إلى أن تلك الإصلاحات أسهمت في "خفض عجز الموازنة إلى أقل من 3%, والتضخم إلى
أقل من 3%, وعجز الميزان التجاري إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق
نمو عال جداً في الصادرات غير النفطية ونمو القطاع الصناعي التحويلي بأكثر من 14%
سنوياً".
وكان رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري أشار إلى أن معدل نمو الناتج المحلي
الإجمالي بالأسعار الثابتة وصل إلى حوالي 5.4 % خلال السنوات ما بين 2005 -2009.
وأظهر تقرير حكومي صدر في تشرين الأول الماضي أن معدل النمو الاقتصادي في العام
الماضي سجل 4.5%, مشكلا انخفاضا عما هو مقرر في الخطة الخمسية العاشرة, إذ أن
المخطط لمعدل النمو في عام 2008 حسب الخطة هو 6.33%.
وأشار الدردري إلى أن "المرحلة التي تمر بها سورية هي مرحلة إجراء إصلاحات واسعة
وتحرير الاقتصاد من القيود الإدارية والتنظيمية التي كانت تعيق عملية الانطلاق
الاقتصادي وعمليات النمو وإن الإصلاح الاقتصادي الهيكلي شرط لازم لكنه غير كاف".
ولفت إلى أن "أهمية حرية ودخول وخروج البضائع والسلع والخدمات في نجاح النمو
الاقتصادي إضافة إلى المنافسة وتوفر المعلومات كي يتمكن الجميع من المنافسة بشكل
فعال مؤكداً أهمية الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكلية والعمل على تحقيقها وأن
الحكومة تعمل من أجل بناء سياسة مالية متوازنة واستقرار في الأسعار".
وتقول الحكومة إن المحاور الأساسية في خطة التنمية السورية خلال المرحلة المقبلة
تتجسد في تحسين الخدمات والإدارة العامة لضمان توزيع الدخل العادل وتعميق إصلاح
التعليم نوعاً وكماً وإتاحة الفرص التعليمية والصحية للجميع إضافة إلى مواجهة
التحديات البيئية وتغير المناخ والحد من الجفاف التي أثرت على النمو والتنمية.
وكان المؤتمر الدولي الأول للتنمية في سورية بدأ أعماله يوم السبت الماضي ويبحث على
مدى يومين عدة محاور أساسية كالتنمية الريفية, وتمكين المجتمع المحلي, وقضية
الاستدامة في المشاريع التنموية, كما يناقش التنمية لفئتي الشباب والأطفال سواء في
مجال العمالة أو ريادة الأعمال, إضافةً إلى البحث في مجالات أخرى كالثقافة والتعليم
وغيرها.
سيريانيوز