وئام
وهاب لـسيريانيوز: الزيارة بحد ذاتها جدول أعمال والعلاقات بين الحريري وسورية
ستتطور بوقت قياسي ..
استقبل الرئيس بشار الأسد
بعد ظهر يوم السبت رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد
الحريري في قصر تشرين الرئاسي بدمشق وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان الحريري وصل الى دمشق
اليوم في زيارة تستمر ليومين
هي الأولى منذ تسلمه مهامه .
وتأتي
زيارة الحريري إلى سورية بعد يوم من زيارة الرئيس اللبناني ميشال سليمان سورية حيث
بحث مع الرئيس الأسد العلاقات الثنائية بين البلدين ونتائج زيارة الرئيس سليمان إلى
الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال مكتب الحريري في وقت سابق من يوم السبت إن رئيس
الحكومة اللبنانية يزور سورية ليبحث مع الرئيس بشار الأسد العلاقات بين البلدين,
فيما قالت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية إن الحريري سيقدم واجب التعازي إلى
الرئيس الأسد بوفاة شقيقه.
وكان الحريري أوفد وزير
الاقتصاد اللبناني محمد الصفدي الاثنين الماضي لتقديم التعازي باسمه للرئيس الأسد
بوفاة شقيقه مجد الذي ووري الثرى يوم الأحد الماضي.
وقال الوزير اللبناني السابق
وئام وهاب لـسيريانيوز إن "زيارة الحريري إلى دمشق تأتي في سياق عودة طبيعية
للعلاقات السورية اللبنانية بعد 5 سنوات من المحاولات الأمريكية لزعزعة هذه
العلاقات", مشيرا إلى أن "كل شيء يثبت الآن أنه لا مجال إلا لعلاقات مميزة بين
البلدين".
وترقبت الأوساط السياسية
والشعبية في سورية ولبنان إضافة إلى دول أخرى على مدى أيام زيارة الحريري إلى دمشق,
إذ أنها تأتي بعد أعوام من الجفاء ببين الحريري وسورية في أعقاب اغتيال رئيس
الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري والد سعد.
وأضاف وهاب أن "الزيارة قد لم تحمل جدول أعمال وملفات للبحث إلا أنها بلا شك زيارة
لكسر الجليد والتعارف بين الرئيس الأسد والحريري", معربا عن اعتقاده أن "العلاقات
بين الحريري وسورية ستتطور بوقت قياسي".
وتشير مصادر إعلامية إلى أن
زيارة الحريري إلى سورية هي زيارة مصالحة وأن التفاصيل الكاملة للزيارة من إخراج
سعودي خالص إذ تولى العملية برمتها عبدالعزيز بن عبدالله، نجل الملك السعودي عبد
الله بن عبد العزيز.
وسبق زيارة الحريري إلى سورية
تصريحات له أكد فيها على أهمية العلاقات مع سورية والروابط التي تجمع البلدين
وضرورة قيام علاقات على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل, كما أعلنت سورية
رسميا ترحبيها بالزيارة المرتقبة للحريري إلى دمشق.
ولعبت سورية دورا كبيرا في
تشكيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية, حيث نالت تقدير دول عربية وغربية لدورها في
تسهيل ولادة هذه الحكومة بعد أكثر من 140 يوما على تكليف الحريري بتشكيلها.
وشهدت العلاقات السورية اللبنانية انفرجا بعد أعوام من التوتر بين سورية وبعض القوى
اللبنانية, إذ تبادل البلدين التمثيل الدبلوماسي لأول مرة في تاريخهما واتفقا على
حل الملفات العالقة بينهما مثل ترسيم الحدود وحل ملف المفقودين وغيرها.
سيريانيوز