الشمس تشرق ولا تغيب ابدا في سيريانيوز .. طالما انتم معنا على مدار الساعة ..صباح الخير

هناء

تجريم اغتصاب الزوجة .. فساد الموظف الحكومي ومواضيع اخرى
أيها السادة .. لا تعقدوا حياتكم ... بقلم : البراغماتي
الزواج العرفي .. شرعا إنسانيا وأخلاقيا..
بحث سريع



المساهمات في هذا الباب لاتعبر بالضرورة عن رأي المركز  
قصة الأمس واليوم – لقاء مع الدكتور صابر فلحوط - .... بقلم : بسام البني
مساهمات القراء

الصحافة اليوم " لا هي ميتة فتدفن ولا حية فتسعى ".

سوريا منذورة للأمة العربية من محيطها لخليجها.

اللغة العربية تحمل صفة القداسة كونها لغة القرآن الكريم.

اللغة العربية بخير ولن يؤثر فيها سلباً وجود الإنترنيت.

الحرية يجب أن تكون مسئولة

عربدت أصابعي، تمرد قلمي، ووقفت بحالة من الرهبة أتفحص في ذخيرة كلماتي وصوري عندما تناولت هذه المقابلة لأحررها، لعلي أستطيع اختيار ما يمكنه أن يدنو من سمو هذا الرجل الجبل الذي جمع في تكوينه بين البعث والبناء.


فلم أجد أن أقوله سوى ما يلي:


لأن الجبال تبعث وتخلق شامخة فهو جبل، ولأن ما يشبه الجبال كالأهرامات والأسوار العالية المنيعة فهو جبل، جبل بطبيعته الفطرية التي تُوهب من الله عز وجل للعباقرة مع الولادة، وهرماً شامخاً بسبب دأبه الدائم على العلم والعمل والإخلاص لفكر حمله لأكثر من نصف قرن على كاهله.

شاعرٌ ومفكرٌ وفيلسوف، سياسي معتدل يمارس السياسة كما الحب، أحب الوطن والوحدة فدخل السجن لمواقفه الأصيلة، تماماً كمن يدخل قفص الزواج لأنه أحب.

في زمن ندرت فيه الرجال، وشُوه شموخ الجبال، كلماتي أضعف من أن تعطي هذا الرجل الجبل حقه، إنه الرجل الأسطورة الحية التي تسير بيننا، إنه الدكتور صابر فلحوط.

في وسط العاصمة موسكو قابله السيد أيمن البيك، فكان الحديث غنياً.

تحدث عن زيارته لموسكو وأسبابها، تكلم عن لقاءاته بالصحفيين والأصدقاء القدامى.

كان قلق السيد البيك واضحاً أثناء اللقاء فاستنجد بمقولة (الواعة الكبيرة تستوعب الصغيرة ) متأملاً و طامعاً بسعة صدره، فكان ودوداً وكبيراً، مما أدى لأريحية الحديث.

توجه السيد البيك بالسؤال عن اتحاد الصحفيين العرب، وعن دوره الشخصي بنشاط هذا الإتحاد وعما قدمه للصحفيين؟؟.

فكان رده متواضعاً رغم أنه يعتبر من المؤسسين لهذا الاتحاد ورغم حضوره للمؤتمر التأسيسي الأول في عام 1965 في الكويت، ضمن الوفد السوري الذي ترأسه يومها "محسن أبو ميزر" عضو منظمة التحرير الفلسطينية " على حد قوله " حيث كان يومها رئيس تحرير لجريدة "البعث"، وقد صرح الدكتور فلحوط عن تساءل بعض الأشقاء من مصر يومها كيف يمكن لشخصية فلسطينية أن تمثل سوريا؟ وتجلس خلف علمها، فكان الجواب أنه يحق لأي مواطن عربي أن يمتلك في سوريا مثله مثل أي مسئول أو مواطن عادي، لأن سوريا منذورة للأمة العربية من محيطها لخليجها.


أما حول ما قاله السيد البيك متسائلاً بقوله:
نحن نسمع كلمة حرية الصحافة بشكل متكرر، أين هي خطوط الحرية وما مداها ؟؟.

فقال الدكتور فلحوط مؤكداً:
إذا كانت الحرية من أجل الحرية فهذا كلام هرتقة وغير واقعي، الحرية يجب أن تكون مسئولة وهذه المسؤولية تكمن بالحفاظ على مصالح الشعوب ويجب على الصحفي أن لا ينصب نفسه قاضياً فيشهر بمن يريد ويؤيد من يريد فتراه يكتم أو يظهر الحقائق حيث يشاء، يجب على الصحفي أن يلتزم بشرف ومصداقية الكلمة وميثاق الصحفيين العرب، فيقدم الكلمة التي تضيء ولا تحرق، وتشَرح ولا تَجرح وبذلك يستخدم الوجدان المهني الراسخ.
وأضاف قائلاً على سبيل المثال:
الصحفي الذي قد يزور إسرائيل ويكتب عنها مضيفاً بعض العسل كقوله هناك ما هو إيجابي، يفصل من إتحاد الصحفيين العرب، وهذا ما يميز الاتحاد عن الكثير من النقابات المهنية في الوطن العربي.

وقد تساءل السيد البيك قائلاً:
دكتور صابر لقد أُطلق عليكم لقب شاعر الثورة في الستينيات، ما هي مبررات ذلك؟ وهل للشعر تصنيف؟؟.

 

فقال الدكتورصابر فلحوط: ليس للشعر تصنيف، وإنما كل ما يثلج الصدر، ينعش النفس، يريح القلب ويفتح شبابيك العقل يكون شعراً بكل أنواعه وأصنافه كالغزل والسياسة والهجاء والمديح الخ.. وقد مدح العقاد الشعر بقوله:
الشعر من نفس الرحمن مقتبس والشاعر بين الناس رحمان، فرفع بذلك من قيمة الشاعر من التراب ليكون فوق، وأضاف " بكل تواضع" أنا كنت من مواكبي ثورة الثامن من آذار فكتبت عن هموم المواطنين وحول طموحات الجماهير وحول ما يمكن أن يريده المواطن العادي من هذه الثورة ومن مبادئها وأهدافها ومنطلقاتها وفكرها، وقد كان شعري كله محصوراً في توجهه الثوري فجاء هذا اللقب الذي شرفت به والذي أعتز به، وأرجوا أن يسعفني العمر لأعمل من أجل هذا اللقب فهو أكبر مني أن أكون شاعر للثورة.

ليأخذ الحديث منحى آخر فيتوجه السيد أيمن البيك بالسؤال عن العبارة التي تعجب الدكتور فلحوط ويتبناها كدستور في حياته؟؟.

فلم يتردد الدكتور فلحوط بالقول:
قول الزعيم الخالد حافظ الأسد "نحن أقوياء بمقدار ما نمتلك من الحرية وأحرار بمقدار ما نمتلك من القوة ".
وأيضاً كلمة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر حيث قال "ما أخذ بالقوة لا يسترجع بغير القوة" وهاتان العبارتان هما دستوري في الحياة.

وحول سؤال الشاميات عن تعريف السعادة في الحياة بمفهوم الدكتور صابر فقد قال:

السعادة هي أن تجد عمل وأن تحب ذلك العمل وأن يكون لديك أمل، وأعتقد أن هذه الأقانيم الثلاثة ممكن أن تؤمن السعادة للإنسان.

أما عن ماهية الصدام بين الشعر والصحافة وهل هو موجود؟؟، وتعريف التفاؤل والتشاؤم بمفهومه فقد قال:
الصدام يكمن بحال تسلم الشاعر لمنصب ما في جريدة أو مؤسسة إعلامية كالإذاعة أو التلفاز عندها سيخنق العمل الإداري الشاعر بخيط من حرير أو من ورد، الشاعر يجب أن يكون كالطائر المحلق، لا قيود ولا حدود يمكن أن تمنعه من التحليق.

وعرف التفاؤل والتشاؤم ببساطة حيث قال:
التفاؤل بأن لا ترى إلا القسم المليء من الكأس والتشاؤم أن لا ترى إلا القسم الفارغ من الكأس، والأفضل أن تكون متشائلاً بمعنى أن تخلط الأمرين لتستطيع العيش في هذه الحياة التي يصفعك فيها التشاؤم من الجهات الأربعة وعليك أن تكون متفائلاً.

توجه السيد البيك بالسؤال قائلاً:
هناك محاولات تدعوا إلى إضافة بعض الحروف إلى اللغة العربية مثل ( V, P, G) كيف تنظرون لهذا الموضوع؟؟.

فقال الدكتور فلحوط بثقة كبيرة:
أتصور أن مثل هذا السؤال الأكاديمي يجب توجيهه لمجامع اللغة العربية في الوطن العربي لما تحمله اللغة العربية من صفة القداسة كونها لغة القرآن الكريم، والإضافة على حروفها تحتاج لجهات متخصصة، مع العلم أن تلك المجامع تناقش هذا الأمر ولم تتخذ رأياً قاطعاً بهذا الموضوع، لأن من يصدر موافقة على مثل هكذا أمر عليه تحمل النتائج والمسؤولية.

و أضاف الدكتور فلحوط واثقاًً:
بتصوري الشخصي ونتيجة معرفتي من خلال دراستي للغة العربية فهي قادرة أن تستوعب كل شيء وتبتلع كل شيء وتهضمه و تحوله إلى ما ينعكس إيجابياً وينعكس فوائد على هذه اللغة وتراث وحاضر هذه اللغة ومستقبلها الذي يجب أن يكون مزدهراً، وأنا واثق أن هذه اللغة ستجد من رحابتها ما يمكنها من استيعاب القادم الجديد.

وحول الآثار السلبية للإنترنيت على اللغة العربية وتنويه السيد البيك حول ظاهرة الكتاب الذين لم يدرسوا بشكل أكاديمي، وعلى الأخص كتاب المهجر وسؤاله عن نظرته لهذا الأمر فقد قال الدكتور فلحوط:

لا أعتقد أن الإنترنيت سيؤثر على اللغة العربية، أو ينقص من قيمتها بل سيدعمها و يساعد على رقعة انتشارها، وأستطيع أن أؤكد أن اللغة العربية بخير ولن يؤثر فيها سلباً وجود الإنترنيت، بل سيدعمها إيجابياً.

وإجابة للسؤال حول كيف لنا أن نستثمر الإنترنيت في بناء جيل جديد؟؟ والسؤال المقابل كيف لنا أن نحمي الجيل الجديد من الإنترنيت؟؟، قال:

سؤالكم هام جداً وهو حديث الساعة في الفضائيات العربية الآن، فلا يكاد يمر أسبوع إلا ونجد عالم جليل أو برفيسور كبير يتحدث، والبعض يتحدث بتشاؤم عن هذه الوافدة الجديدة التي تسمى الإنترنيت بما تحمله من صور ومعلومات حيث يقول هؤلاء " سوف تحرف هذه الوافدة أجيالنا عن مستقبلها وعن قضاياها السياسية و الاجتماعية الملحة و الراهنة "، وأضاف والكلام للدكتور فلحوط: أنا أعتقد أن الإنترنيت قد دخل العقول والبيوت ولا يمكن خروجه أبداً.

تابع البيك قائلاً:
لكن الإنترنيت شفرة ذو حدين.

فيضيف الدكتور فلحوط بلسان المربي والأب بالقول:
لا شك ولكن هذا يعود للبيت وكيف يتعامل رب البيت مع أبنائه، ويعود أيضاً إلى المدرسة ودورها في إعطائها التوجيهات التي تجعل من الإنترنيت مدرسة ثانية لتوسيع العقول والمدارك و الأفكار، وضخ المعلومات التي تجعل من الطفل شاباً ومن الشاب كهلاً بثقافته ومعلوماته و أتساع نظرته للكون.

في ختام اللقاء سأل السيد أيمن البيك الدكتور صابر فلحوط عن الفتى اليافع " صابر فلحوط " وعن تجربته الأولى بمصادقة القلم وعن العصفورة الأولى من حسناوات جبل العرب وما قاله لها، فارتسمت على وجهه ابتسامة رجل عرف الحياة وقال:
في الحقيقة أن هذا الأمر يعيدني على الأقل لأكثر من ستين عاماً إلى الوراء، فوقتها وكما كانت العادة كتبت زجلاً حين رأيت طفلة ذاهبة للمدرسة أعجبني شكلها فكتبت أقول:
الله معك يا طالعة عالمدرسة
أسطول قلبي في بحر حبك رسي
وإن كان جسمك يزعجو لبس الحرير
فصلي من غلاف قلبي والبسي

فما كان من السيد البيك إلا توجيه الشكر قائلاً:
أنا عاجز اليوم عن شكركم، فقد قدمتم لنا اليوم هدية لا تقدر بثمن، نأمل من رب العالمين أن يتيح لنا الفرصة بلقائكم مجدداً وأنتم بصحة وعافية، وقدم منبر الشاميات ليتوجه الدكتور فلحوط بكلمة لرواد الشاميات لو أحب ذلك، فتوجه الرجل بكلمة خاطب فيها رواد الموقع وإدارته بالقول:

أحيي رواد وقراء الشاميات المتصفحين والمستفيدين من هذا العطاء الثري والغني الذي يقدم لهم باستمرار، وأرجوا لهذا المنبر المزيد من التطور عبر البرامج التي استمعت إليها والمشاريع التي يخطط لها وأعتقد أن الشاميات رافد كبير لنهر الإعلام العربي القومي، الإعلام الملتزم بقضايا شعبنا في تحرير الأرض واستعادة الحقوق، وبناء المستقبل القومي الواحد والمجتمع العربي النهضوي الذي نؤمن به ونعمل له و يستشهد المناضلين في فلسطين ولبنان والجولان في سبيله وشكراً لكم.

شكر السيد البيك ضيفه وودعه على أمل اللقاء التالي.
 

جرى اللقاء بتاريخ 1/9/2009

بسام البني. موسكو


 
2009-09-14 13:00:43



شارك بالتعليق
2009-09-14 21:57:04
fatima
الأقانيم الثلاثة
أعجبتني فكرة هذه الأقانيم الثلاثة حول جوابه عن مفهوم السعادة .. ايجاد عمل و حب العمل و الأمل .. وقد أتفق مع الدكتور صابر فلحوط في هذا و لكن سؤالي له كيف يمكن أن تتحقق هذه الأقانيم لنحصل على هذه السعادة ؟ وشكرا لك أخ بسام على نقل هذا اللقاء و نتمنى لكم في المهجر ان تكونوا دوما بخير و رمضان كريم و كل عام و أنتم بخير.
سوريا
-

2009-09-12 13:43:21
أمينة السوسو
أخ بسام
شكرا على ذكر هذا اللقاء وذكر موقع شاميات في بلد مثل روسيا وهذا الموقع سيكون منبرا لإعطاء صورة صادقة وحقيقة عنا والله يعطيك ألف عافية على جهودك في تحرير المقال..
سوريا
amina_alsoso@yahoo.com


أدخل بريدك واشترك معنا بالنشرة الإخبارية




 

 

 
All rights reserved © Syria-news.com 2010
Powerd By:Syria news IT