2010-02-08 15:59:39
التأمينات: سنرفع مسودة مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية بعد صدور قانون العمل

"التعديلات في القانون الجديد ستتناول المواد المتعلقة بالعقوبات, والعقوبات الحالية لا تتناسب مع الوضع السائد الآن"

أعلنت مؤسسة التأمينات الاجتماعية أنها أنجزت مسودة مشروع قانون يقضي بتعديل قانون التأمينات الاجتماعية منذ 3 أعوام, مشيرة إلى أنها لم تقم برفعه إلى الجهات الوصائية لأنها بانتظار صدور قانون العمل حتى لا يكون هناك تضارب بين القانونين.


ونقلت صحيفة البعث في عددها الصادر يوم الاثنين عن مدير الشؤون القانونية في المؤسسة زياد الخطيب تأكيده "ضرورة تعديل قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لعام 1959 والمعدل بالقانون /78/ لعام 2001 بحيث يتناسب ويتلاءم مع التطورات سواء من ناحية التشريعات والقوانين أم من ناحية اتساع سوق العمل في القطاع الخاص إثر زيادة المشاريع الاستثمارية خلال السنوات الأخيرة".

وأضاف الخطيب أن "لدى المؤسسة مسودة لمشروع تعديل القانون منذ حوالي 3 أعوام إلا أنها لم ترفع إلى الجهات الوصائية بانتظار صدور قانون العمل للاطلاع على مواده والتعديلات التي طرأت عليها حتى لا يكون هناك تناقض وتضارب بين القانونين", لافتا إلى انه "بمجرد صدور قانون العمل سيكون هناك توجيه بالمباشرة بتعديل قانون التأمينات الاجتماعية وستشكل لجنة لدراسة التعديلات الواردة في المسودة، آخذة بعين الاعتبار الكتب الواردة من فروع المؤسسة في المحافظات والمتعلقة بهذا الخصوص، وعلى ضوء ذلك يتم تعديل ما يجب تعديله".

وكان مجلس الوزراء اقر في حزيران الماضي في جلسة نوعية له مشروع قانون العمل الجديد الخاص بالقطاع الخاص, والذي يتضمن على 13 بابا تضم 280 مادة, وفي حين أرجأ مجلس الشعب إقرار مشروع القانون أكثر من مرة بسبب وذلك في ظل استمرار الجدل حول هذا القانون في أوساط المعنيين به.

وأوضح مدير الشؤون القانونية أن "التعديلات المتوقعة في القانون الجديد ستتناول المواد المتعلقة بالعقوبات", لافتا إلى أن "العقوبات الحالية لا تتناسب مع الوضع السائد الآن، فالعقوبات الصغيرة يتجاوزها صاحب العمل ولا تدفعه إلى تسجيل عماله بالتأمينات، إضافة إلى تعديل المواد المتعلقة بالطبابة وإجراءات الحجز".   

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ديالا الحج عارف قالت إن مشروع القانون الجديد يفرض غرامة على من يكتشف انه تهرب من تسجيل العامل بالتأمينات الاجتماعية تصل إلى 100 ألف ليرة سورية, لافتة إلى أن الطرف المعني (أرباب العمل) حاول كثيرا أن يخفض من هذا الموضوع إلا أننا لم نقبل, لأنها من المسلمات المتعلقة بالحماية الاجتماعية وهي جزء من هيكلية بناء هذا المشروع.

ويبلغ عدد العمال في سورية 6 ملايين عامل منهم 3 ملايين يعملون في القطاع الخاص غير مسجلين لدى التأمينات الاجتماعية, أي أنهم خارج النظام التأميني والحماية الاجتماعية.

وفيما يخص مسالة الازدواج التأميني, قال مدير الشؤون القانونية في مؤسسة التأمينات انه تم رفع مشروع قرار خاص بالازدواج التأميني قد يصدر قبل قانون التأمينات الاجتماعية في حال تمت الموافقة عليه من قبل الجهات الوصائية", لافتا إلى أن "مشروع القرار يقضي بأن نعطي عن إحدى الخدمتين معاشاً وعن الأخرى تعويضاً، بحيث لا يفقد العامل الذي لديه خدمتان حقه من إحداهما، ويستفيد من الخدمتين في حال خروجه من العمل".

وأضاف الخطيب إن "هناك مسودة مشروع لوضع سقف للاشتراكات، فسقف الاشتراكات في التأمينات مفتوح حالياً، وهناك أجور عالية في القطاع الخاص تصل إلى 400 ألف ليرة أو أكثر، وهذا يؤدي إلى ضرورة صرف معاش عالي لمن يشترك بمبلغ كبير".

يشار إلى أن عدد العمال المشمولين في نظام التأمينات الاجتماعية وصل إلى نحو ثلاثة ملايين عامل موزعين على القطاعين العام والخاص حيث هناك نحو 1.4 مليون عامل في القطاع العام و 1.6 مليون عامل في القطاع الخاص وهؤلاء مشتركون في كل أنواع التأمين، حسب مصادر رسمية.

سيريانيوز


copy rights © syria-news 2010