2009-05-21 01:22:40
المصافحة بين الشباب والبنات.. وتنامي ظاهرة الامتناع

تعتبر المصافحة بين الشاب والفتاة أمرا عاديا ومرحبا به خاصة في زمالة الدراسة أو العمل حيث تكون تحية الصباح مصحوبة بمصافحة الايادي كتعبير عن المودة بحسب ما قال البعض، فيما يرى آخرون أن مصافحة الشاب للفتاة أو العكس أمر لا يجوز بسبب "تحريمه"، مشيرين في الوقت ذاته أنهم حتى ولو قاموا بالمصافحة فإن هناك شعورا بالذنب يختلجهم من الداخل.


وانتشرت مؤخرا في المجتمع عادة الامتناع عن المصافحة بين النساء والرجال وخاصة في مجتمع الشباب، حيث تتعرض العديد من الفتيات في الجامعة أو العمل الى مواقف محرجة باقدامهن على مد اليد للمصافحة ليفاجأوا بامتناع الطرف الآخر عن ذلك أو العكس.

وأصبح الشباب والفتيات "يحسبون ألف حساب" قبل مد اليد للمصافحة لأن ذلك قد يضعه (ها) في موقف حرج في بعض الحالات.

ولا يقتصرانتشار هذه الظاهرة على المجتمعات المحافظة بل تعدتها الى المؤسسات المدنية والشركات والجامعات.

المصافحة عرف اجتماعي.. ودليل مودة

شريحة واسعة من الطلاب الذين التقيناهم يعتبر موضوع المصافحة بين الشاب والفتاة أمرا عاديا وروتينيا وخاصة في زمالة الدراسة أو العمل حيث تكون تحية الصباح مصحوبة بمصافحة الايادي كتعبير عن المودة وقوة الصداقة.

وباسل هو أحد الطلاب في قسم الصحافة الذي لا يرى مانعا من المصافحة حيث قال لسيريانيوز "ألتقي يوميا مع رفاقي ورفيقاتي في الجامعة ونصافح بعضنا بشكل اعتيادي حيث تكون المصافحة دليل مودة وصداقة قوية فيما بيننا".

كذلك يرى أمير طالب الطب أن "مصافحة الشاب للفتاة أو العكس بات أمرا عاديا وهو منتشر بين الناس كعرف اجتماعي حيث تكون المصافحة متممة للسلام ودليل المودة والاحترام" مشيرا في الوقت ذاته الى أنه "يصافح أغلب زملائه وزميلاته أثناء لقياهن في كل يوم".

نصافح.. ولكن

طبعا كان هناك آراء أخرى حول هذاالموضوع فعدد من الطلاب الذين التقيناهم قال بانه يقوم بالمصافحة ولكن مع "شعور بالذنب" أثناء قيامهم بذلك، فيما قال آخرون بأنهم لايصافحون مطلقا.

قال "محمود" لسيريانيوز "بحكم زمالة الدراسة وتنوع الاطياف الموجود ضمن الجامعة فانني أقوم بالمصافحة مع رفيقاتي بالجامعة في حال قامو بمد ايديهن ولكن ينتابني شعور بالندم على ذلك لأنني سمعت بأن الموضوع محرم، حيث لا يجوز أن تلمس يد الرجل يد المرأة".

أما "عبد السلام" طالب الادب العربي سنة ثالثة فيرى أن "السلام يختلف عن المصافحة فأنا أسلم يوميا على كل زملائي في الجامعة وخاصة بعد ثلاث سنوات من الدراسة معا حيث أصبحنا مثل الاخوة وهمومنا الدراسية واحدة، لكن ذلك لا يعني أن أقوم بمصافحة زميلاتي لعلمي المسبق أن هذا الموضوع محرم شرعا بدليل الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الشريفة" مشيرا في الوقت ذاته انه "حتى ولو أقدم على مصافحة إحداهن فإن شعورا بالذنب يتملكه من الداخل لاقترافه أمرا محرما".

ولكن بشرى طالبة الصحافة سنة رابعة لا تتفق تماما مع وجهة النظر هذه وتقول بأن "المصافحة أمر عفوي ولاداعي للخوض في تفاصيل أخرى لأننا إذا بدأنا التفكير بجزئيات الامور فإن أشياء أخرى كثيرة سنمتنع عنها دون مبرر" مشيرة في الوقت ذاته أنها "تصافح زملاءها في الجامعة أو العمل دون أي مانع لأن الامر بسيط جدا ولا يستحق التفكير".

المصافحة وزمالة العمل

وفي زمالة العمل يرى "طارق مناديلي" أن المصافحة أمر اعتيادي وهو يقوم به بشكل يومي في حال قامت الفتيات بمد ايديهن للمصافحة الا انه لا يقوم بالمبادرة الى ذلك دون ذكر السبب".

وكذلك ترى "لبنى عيسى" ان المصافحة مع زملاء العمل أمر عادي حيث قالت لنا بأنها "تقوم بمصافحة زملاء العمل المقربين دون حرج، ولكنها لا تفعل ذلك مع الاشخاص الذين لا تربطهم بها علاقة سابقة تحسبا لأي موقف محرج قد تتعرض له".

أما جهاد فقال بأنه "يصافح جميع من يلتقيهم سواء اكانو شبانا أم بناتا وقد تعرض في احدى المرات الى حالة امتناع عن المصافحة من قبل احدى الفتيات ولكنه لم يكترث للموضوع، وهو يرحب بالمصافحة لأنها دليل على الحضارة والمودة".

وايضا يوجد من لا يوافق على هذ التوجه في العمل، حيث قال "أحمد" أن "مجتمعنا الشرقي لايحبذ على التصافح بين الشباب والبنات، وأنه لا يصافح الا اذا اضطر لذلك تجنبا لتعريض زميلاته في العمل لموقف محرج، لكنه لا يقوم بالمبادرة الى مد يده للمصافحة ابدا" مشيرا في الوقت ذاته "أن المصافحة محرمة شرعا بدليل الحديث النبوي المعروف لأن يضرب أحدكم بمخيط من حديد خير من يمس امرأة لا تحل له".

وهذا ايضا ما عبر عنه "غياث تفنكجي" طالب الصحافة سنة أولى فيرى أن "المصافحة لا تجوز بين الشاب والفتاة" مشيرا الى انه تعرض لأكثر من موقف مصافحة لكنه كان يقوم بتخليص نفسه من الموضوع بحجة أنه متوضئ أو أي شيء آخر".

مواقف طريفة

أحد الشبان الذين التقيناهم قال بأنه يحمل بجيبه "سكاكر وكراميل" اذا أراد التزول للجامعة حيث يقوم باخراج قطعة سكاكر من جيبه ويضعها في يد الفتاة وذلك منعا لاحراجها في حال مدت يدها للمصافحة.

إحدى طالبات السنة الاولى في قسم الصحافة أقسمت أن لا تصافح أحدا "لا شابا ولا فتاة" لكثرة المواقف المحرجة التي وضعت نفسها بها في الفصل الماضي، حيث تعرضت لأكثر من موقف امتناع عن مصافحتها.

أحد الشبان سألناه "هل تصافح؟" فأجاب "عند المقدرة فقط" مبررا ذلك بأن الصفح يكون عند المقدرة فقط، ظانا اننا نسأل عن العفو والصفح وليس المصافحة.

 سيريانيوز شباب


 

Powered By Syria-news IT