news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
العدالة الإنصاف المساواة ... بقلم : نبيل حاجي نائف

منذ أكثر من سنتين حاولت الكتابة عن العدالة والإنصاف والمساواة بين البشر . ولكنني بعد أن عملت أكثر من شهر وجمعت أكثر من مئة صفحة وجدت أنني لم أستطع الإحاطة بالموضوع , فهو صعب جداً وواسع جداً ومتشعب ومتداخل مع أمور كثير جداً وفي مجالات متعددة , بيولوجية , ونفسية , وفكرية , واجتماعية ومادية فتوقفت . ولكن بعد عدة أشهر أعدت المحاولة ومن ثم توقفت أيضاً .


ومنذ 3 أشهر قررت كتابة الموضوع وإنهاؤه , فقد وجدت أنه يمكننا الوصول إلى تحقيق قدر كبير من العدالة والإنصاف والمساواة للغالبية مع مراعات ما يسعى إليه الأفراد أو الجماعات , وذلك عن طريق التدرج ( وهذا ما هو حاصل فعلاً ) والتصحيح واعتماد الأفضل , فهناك تغذية عكسية أو تأثير متبادل تصحيحي بين ما يسعى إليه الأفراد لتحقيق العدالة بينهم , وبين تحقيق تطور وارتقاء المجتمع ككل تجري باستمرار .

وهذا ما استطعت الوصول إليه في موضوع العدالة .

 

مفهوم العدالة موجود منذ اقدم العصور أننا نملك سجلات ضخمة من الأفكار عن العدالة تعود إلى عدة آلاف من السنين , إلى أزمنة ما قبل الكتابة بالأبجدية .

أن البشر عادة يتصرفون بطريقة يهدفون منها مساعدة ونجدة الآخرين , ولا يقتصر هذا السلوك على البشر وحدهم .

تعدّ العدالة واحدة من اكثر الموضوعات قدسية وشيوعاً في السلوك الاجتماعي. ويمكن أن تتخذ وجوهاً متضاربة جداً حتى ضمن المجتمع الواحد.

فاينما كان هناك اناس يريدون شيئاً، ومتى ما كانت هناك موارد يراد توزيعها ، فأن العامل الجوهري المحرك لعملية اتخاذ القرار سيكون أحد وجوه العدالة . وللعدالة سيادة على غيرها من المفاهيم المقاربة، كالحرية والمساواة، ذلك انها لا تقف عند حد معين.

فالعدالة بهذا المعنى هي الخير العام الذي يستطيع تـنظيم العلاقة بين مفهومي الحرية والمساواة، اذ يكفل الموازنة بين الأطراف.

 

ومع ذلك، فأن الظلم رافق وجود الإنسان منذ بداياته . فقد ظهرت التفرقة بين الناس، ونشأت بالدرجة الأولى عن مفهوم المِلكية الذي يعتمد على الأنانية والمصلحة الفردية يعد إنسان وادي الرافدين من أقدم مشرعي إحكام العدالة، اذ أن الشرائع العراقية القديمة تسبق اقدم ما هو معروف من شرائع وقوانين في سائر الحضارات الأخرى كالفرعونية والاغريقية والرومانية بعشرات القرون  .

فقد وضع الإنسان القديم تصوراته لموضوع العدالة والظلم في صميم نظرته للالهة والكون والإنسان. فارتبطت العدالة لديه بالنظام مثلما ارتبطت قيم الخير كلها به، وارتبط الظلم بالفوضى مثلما ارتبطت قيم الشر كلها به.

لكن العدالة بهذا المفهوم ظلت امراً مرهوناً بخدمة الإنسان للآلهة وإرضائه لها فقط. فإذا ما حصل على العدالة فذلك لأن الآلهة منّت عليه بذلك، لا لأنه يستحقها.

 

أن فكرة ((ان العدالة شيء من حق كل إنسان)) لم تأخذ بالتبلور البطيء الا في الألف الثاني قبل الميلاد، وهو الألف الذي ظهرت فيه شرائع ((حمورابي)) ، اذ يذكر هذا الملك البابلي، الذي تولى الحكم خلال المدة (1792-1750) ق.م ، في مقدمة شريعته: (( ان الآلهة أرسلته ليوطد العدل في الارض، وليزيل الشر والفساد بين البشر، ولينهي استعباد القوي للضعيف، فأضحى الناس منذ ذلك العصر يشعرون ان العدالة حق مشروع لا منّة شخصية. إلا أن هذا الرأي عن كون العدالة شيء من حق كل إنسان، كان لا بد ان يناقض نظرة الناس آنذاك الى الدنيا

 

هذا بعض ماقيل عن العدالة :

الحق و العدالة

إن مفهوم العدالة صفة لما هو عادل ويحتوي معاني متعددة كالحق والمساواة والإنصاف والفضيلة  و التصرف وفق الأعراف والتشريعات كما يرتبط بالقيم الأخلاقية والقوانين المعتمدة ، وتحقيق العدالة يهدف لتنظم العلاقات بين أفراد الجماعة التي تعيش معاً .

ومفهوم الحق متعدد الدلالات حسب المجال الذي يستخدم فيه، ففي المجال المعرفي المنطقي يفيد الحق الحقيقة و اليقين , أما في المجال الأخلاقي فإنه يفيد العدل و المساواة و الإنصاف مما يجعل مفهوم الحق و العدالة متذاخلين و يتقاطعان مع مفاهيم أخرى .

هل يمكن وجود الحق خارج الحياة الاجتماعية  و الأعراف والتشريعات والقونين ؟

العدالة مفهوم متعدد الأوجه , العدالة مفهوم يكتنفه الغموض .

إذ يرى البعض انه يظل تجريداً في عالم العقل لا سبيل لتطبيقه في عالم الواقع.

 

ويذهب البعض مذهباً متفائلاً بقولهم ان الطبيعة البشرية قد ارتقت عبر التاريخ، مما خلق لدى الإنسان نوعاً من الرقابة الذاتية التي تلزمه باحترام قاعدة: ((عامل الآخرين بمثل ما تحب أن يعاملوك به)). ومن ثم أصبح يمتلك شعوراً داخلياً بالعدل .

العدالة مرتبطة بالقيم الاجتماعية السائدة، وهي تحمي المجتمع من الانحلال والتفسخ وتسعى لجعل أفراده متساوين في غالبية الأمور الحياتية الأساسية . وعند تحققها يترابط أفراد المجتمع وينمو ويتطور .

كانت العدالة في وقت من الأوقات تبعاً لثوابت دينية أو عرفية أو قيمية , فمن أجل السلطة والمال والجاه يمكن الدوس على القيم والضرب بها بعرض الحائط .

ترتكزالعدالة على الإنصاف والمساواة والحقوق الفردية المتساوية , وهذا يكون باحترام مبدأ التقاضي والحكم طبقا للقانون حيث لا ينتج عن هذا الحكم ظلم لطرف دون آخر

أن ما جرى تطبيقه من العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ما هي الا محاولات يقصد من ورائها تحقيق حاجات ومصالح وأهداف الفرد بما يلائم أهداف ومصالح وحاجات الجماعة الموجود ضمنها

يرى الفيلسوف السياسي جون رولس : أن  أفكار الفيلسوفان النفعيان، جيرمي بينثام و جون ستيوارت ميل ، و أفكار العقد الاجتماعي عند رسو , وعند جون لوك ، و أفكار كانت , يمكننا الانطلاق لبناء نظرية في العدالة .

 

أن العدالة الاجتماعية فكرة فلسفية لاسياسية. كما تعد من الأركان الأربعة لحزب الخضر التي تعتقد بها جميع أحزاب الخضر في العالم . يستخدم البعض العدالة الاجتماعية لوصف التحرك الدولي باتجاه تطبيق العدالة الاجتماعية في العالم . و تشكل حقوق الإنسان و المساواة أهم دعائم العدالة الاجتماعية . والحريات الأساسية عند رولس هي :

حرية الفكر، حرية التعبير و الصحافة، حرية التجمع، حرية العمل المشترك، حرية التنقل، حرية اختيار الوظيفة.  

 

إن العدالة الاجتماعية، التي تسمى أيضا عند الخضر "المساواة العالمية و الاجتماعية و العدالة الاقتصادية ‏، تعد أحد الأركان الأربعة لحزب الخضر. يعرف حزب الخضر الكندي العدالة الاجتماعية بأنها "التوزيع المتساوي للموارد لضمان بأن الجميع لديهم فرص متكافئة للتطور الاجتماعي و الشخصي".

 

إن المساواة بين أفراد المجتمع في ( مرحلة التقاضي) وفي مستوى التعاطي مع العدالة فإنها تفترض الاحتكام إلى مسألة الانتماء الإنساني دون غيره من الأمور الأخرى كالجاه والسلطة والنسب والمال والغنى... فهذه المرتكزات تنتفي في مرحلة التقاضي واللجوء إلى العدالة،

تكون الحقوق الفردية ضرورية عند التقاضي والاحتكام إلى العدالة. فحق الدفاع من متطلبات إنجاح أي محاكمة لأنها تمنح المتقاضي الحق في التعبير عن موقفه وأسباب ودوافع ارتكابه للذنب أو الجرم أو أسباب مقاضاته لخصمه. وبدون حق الدفاع لا يستطيع أي قاض يحمي العدالة أن يحكم على المتهم من فراغ. ويبقى للمتقاضي الحق في أن يرد التهم الموجهة إليه مدافعاً عن نفسه دون خوف أو وجل وهذا حق من حقوقه الفردية.

 

ترتكز العدالة على الإنصاف والمساواة والحقوق الفردية لتحقيق مجتمع سليم . فالمنفعة يجب أن تعم الجميع دون تمييز وتفرض توزيع الحقوق والثروات والإنتاج على أفراد المجتمع حسب مجهوداتهم ومساهماتهم داخله

المفترض في العدالة أنها تمنح كل الأفراد الحق في البحث عن مصالحهم الشخصية والمنفعية دون المساس بحقوق الآخرين ومادامت الحدود الدنيا لهذه المسألة – أي احترام حقوق الآخرين- محترمة فإنها لاتنتفي مع العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يتطلب على الدولة حمايتها بكل غال ونفيس وإلا أصبحت الدولة عاجزة عن القيام بدورها الحقيقي الذي خلقت من أجله. ولذلك فإن النفعية والمصالح الشخصية المطلقة تتعارض مع العدالة وتجعلها فارغة من محتواها إذا ما كانت هذه النفعية وهذه المصالح تضرب بعمق مصلحة الآخرين ومصلحة الدولة والمجتمع ككل.

 

ينظر الى العدالة من منظورات فلسفية واجتماعية مختلفة. فهناك العدالة القائمة على فكرة الحق وهناك العدالة القائمة على فكرة الخير التبادل المتوازن

يرى "بوليمارخوس" و"علوكون" أن السعي  لإجراء "التبادل المتوازن" في التعاملات لتحقيق العدالة والاتفاق بين البشر , يمكن أن يكون أفضل طريقة تحقق دوافعهم وأهدافهم وبما يحقق تطور ونمو مجتمعهم . ويقصد بالتبادل المتوازن : رد المنافع بالمنافع ورد الأضرار بالأضرار , وبشكل متوازن ومنصف . وأبدى سقراط قليلاً من الاهتمام بفكرة التبادل المتوازن .

إن فكرة التبادل المتوازن هي من الأفكار التي اعتبرت منذ زمن طويل ذات أهمية جوهرية في سياق التفكير بالعدالة , وحظيت بالتأييد الواسع في تجلياتها المتنوعة .

 

 تعدّ العدالة محور المعتقدات الأخلاقية في أي دين .

فهي الحل التشريعي والنفسي الذي يقترحه ذلك الدين لمعضلة البشر الأزلية: صراع الخير مع الشر أو المفيد والضار , وبالتالي فأن جوهر أي دين يمكن اختزاله إلى أسلوب تناوله لموضوعة العدالة.

فقد عبرت البوذية بأفكارها عن احتجاج عامة الشعب على الديانة البراهماتية بسبب فوارقها القبلية المقدسة، إذ يخاطب الظالمين قائلاً: فيا من تقترفون المظالم، انتبهوا إلى أنفسكم، وانظروا الأشياء بأعيانها لا بظواهرها، ولا تستسلموا إلى عبودية الذات، فتقعوا في شر أعمالكم، واعلموا أنكم لا تجنون من العلقم عنباً.

 

أما الكونفوشيوسية ، التي تنسب إلى ، فترى ان القاعدة الأخلاقية موجودة فينا ولا يمكن ان تنفصل عن أنفسنا. فالإنسان لا يفعل الشر عن علم بل عن جهل، ولكنه لو عرف الخير لاتجه اليه بشكل طبيعي. فالشر جهل والخير علم. اما سبب المصائب التي حلت بالإنسانية فهي المِلكية الخاصة، التي تؤدي إلى التطاحن والصراع.

 

وآمنت الديانة اليهودية، في الربع الأول من الألف الثاني قبل الميلاد، بأن الله يحب العدالة، وقد شيّد عرشه عليها، وأن الإنسان لكي يحيا حياة الحق، عليه ان يتعامل بعدالة على الدوام مع الآخرين، إذ جاء في التوراة : كلامُ الربِّ مستقيمٌ , وكلُّ أفعاله حقٌ , يحبُّ العدلَ والأنصافَ، ومن رحمته تمتليء الأرضُ . أما كتاب التلمود الذي بدأ حاخامات اليهود بتأليفه للمرة الأولى بين العامين (190-200)م، مغيّرين من خلاله أحكام التوراة، فقد أباح الربا، وتقديم الأطفال قرباناً للإله  وكراهية الأجانب غير اليهود، وقدّم معياراً مزدوجاً للعدالة، إذ ما يباح من حقوق لليهود لا يباح لغيرهم من الأقوام والأديان.

 

وشددت المسيحية على أن كل الأحكام ينبغي أن تتخذ بعدالة. وعلى الإنسان أن يكون متيقظاً لكي لا يسقط في أحكام الشر. فالله عادل، وسيقاضي كل الناس بالعدل طبقاً لأفعاله. فجاء في الإنجيل :أيها السادةُ عاملوا عبيدكم بالعدْلِ والمساواةِ عالمينَ أن لكم أنتم أيضاً سيداً في السماءِ.

 

أما الإسلام، فعدّ العدالة مبدأً أساساً يجب تحقيقه في جميع مظاهر النشاط الانساني، إذ يؤكد القرآن الكريم كثيراً على إقامة العدل بوصفه هدفاً في كل مجتمع إسلامي، وقد وصف العدل بثلاث كلمات هي (العدل) و (القسط) و(الميزان)، كما تكررت مادة العدل بمشتقاتها ما يقرب من ثلاثين مرة فيه: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (سورة النحل: آية90).

 

وجاءت فريضة الزكاة إحقاقاً للعدالة الاجتماعية في الاسلام، بوصفها جوهر النظام الاقتصادي الإسلامي. وحكمتها هي رفض ان يتحكم فرد في مصائر الناس بحجب المال عنهم، لأن حجز المال فيه ظلم للمال والمجتمع، فيقول النبي محمد (ص): (من احتكرَ طعاماً أربعين يوماً فقد بريءَ من الله وبريءَ الله ُمنهُ). فالمال في الإسلام له وظيفة اجتماعية غير فردية، وهو لا يقصد لذاته وإنما لأداء خدمات اجتماعية تحقق المصلحة العامة. ويضمن الشرع الإسلامي والقضاء الإسلامي لكل فقير الحق في أن يرفع دعوى النفقة على الأغنياء من أقاربه. ويعني ضمان حد الكفاية هذا، أن الإسلام يكفل الحاجات الأولية للحياة الآدمية، إذ يخاطب الله (آدم) بعد أن طرد إبليس من الجنة: (إنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى) (سورة طه: آية 118-119).

 

العدالة في الفكر الفلسفي

 

تبحث موضوعة العدالة في الفلسفة ضمن فرع الأخلاق ، الذي يعنى بتحديد ما هو مفيد وما هو ضار ، وما هو الصائب والخاطيء من الناحية الأخلاقية.

وقد حاولت الفلسفة بمختلف مذاهبها، ومنذ بداياتها، أن تبحث في ( ماهيةالعدالة، بطرحها لعدد من الأسئلة الجوهرية :

هل ينطوي هذا العالم على العدالة ام الظلم؟

ما الموقف العادل؟ وما السلوك العادل؟ وما القانون العادل؟

هل العدالة قيمة مطلقة تعلو على الحركة الاجتماعية؟ أم إنها قيمة نسبية تلتحق بالوعي الاجتماعي وتتغير بتغيره؟

ما المعيار الذي تتحد بموجبه العدالة؟ أهو حاجات الناس؟ أم قدراتهم؟ أم جهودهم؟ أم الشرائع الدينية؟ أم قوانين السلطة؟.

 

وقد نبع الخلاف الرئيس بين المذاهب الفلسفية التي حاولت الإجابة عن الأسئلة أعلاه، من مشكلة تحديد أي الفكرتين لها الأسبقية على الأخرى في تحديد ماهية العدالة: فكرة (الحق) أم فكرة (الخير) ؟ وعلى أساس هذا الجدال حول فكرتي الحق والخير، يمكن تصنيف آراء الفلاسفة في ماهية العدالة ضمن ثلاثة منظورات رئيسة، بغض النظر عن التناقضات الجوهرية بين فلاسفة كل منظور حول مشكلات أصل الوجود وعلاقة المادة بالوعي .

 

ماهي الأمور الأساسية التي نحتاجها لتحقيق العدالة .

 

لقد وجد أن الإلتزام بتطبيق المساواة بالحقوق والواجبات وأن التقيد بالقوانين والأنظمة لا يتم بسهولة فهو يخرق من قبل البعض , لذلك وجدت المحاكم والقضات والمحامين . فالأمور معقدة ومتشتبكة ولا يمكن الوصول إلى العدالة المطلقة , يمكن الاقتراب منها بشكل كبير وبالتدرج . والمشكلة الكبرى هي التوفيق بين المفيد أو الضار بالفرد , والمفيد أو الضار للجماعة وتحقيق التوافق بينهما , والمهم معرفة المفيد أو الضار بالفرد أو بالجماعة بشكل دقيق وصحيح وهذا من أصعب الأمو لأنه يتبدل مع تطو العلاقات بالمجتمع خلا الزمن نتيجة تطور هذه المجتمعات . والملاحظ أن الكثير من التشريعات والقوانين يضعها المتحكمين بالأمور والقادة فهي غالباً تراعي مصالحهم وقيمهم وعقائدهم ومعارفهم

العدالة تتضمن المساواة أو التكافؤ والتوازن بالمبادلات والعلاقات بين الأفراد أو الجماعات وعدم حدوث الظلم كلً يأخذ حقه أي ماله ويعطي ماعليه وصان ويحمى ما يملك .

 

  

إن أهم مشكلة في تحقيق العدالة هي  :

 

التوفيق بين اختلاف الانتماءات واختلاف العقائد والتقببمات والمراجع, واختلاف الدوافع والغايات .

فعندما لا توجد هذه الاختلافات أو تكون في حدها الأدنى , والغالبية يمتثلون لمبادئ و لتشريعات وقوانين واحدة يصبح تحقيق العدالة والإنصاف ( أي التبادل المتواز والمنصف  ) والمحقق لأكبر كمية من دوافع وغايات  لأكبر عدد من الأفراد أو الجماعات أمراً ليس صعباً , ويمكن الوصول إليه بالقوانين المدروسة المناسبة والتي يسعى لتعديلها عن الضرورة كي تحقق المطلوب .

وهذا يمكن أن يحصل دون صعوبات كبيرة في العلاقات التجارية , أما في العلاقات الساسية فهذا صعب نظراً لتضمنها اختلافات الانتماءات والعقائد والتوجهات .

 

تأثير الغرائز والأنانية

أن كل منا يرى أنه هو الأساس وهو الأول وهو المرجع , وكذلك كل أم تريد أن يكون أبناؤها أحسن وأفضل من الآخرين , وكذلك كل منتمين لجماعة أو حزب أو قبيلة أو دولة . . . الخ  غالباً ما يعتبرون أنفسهم الأساس والمرجع والأقضل " شعب الله المختار المسلمين هم الأساس وحاميهم الله  . . . الخ

 

الإحساس أو الشعور بالعدالة

  

 العدالة الإنصاف المساواة

من يطالب بالعدالة ؟

من يطالب بالمساواة ؟

من تفيد العدالة والمساواة والإنصاف ويسعى لتحقيقها ؟

 

2013-07-09
نبيل حاجي نائف
2013-07-10 06:45:08
نعم هناك أنقطاع ونقص
ماذكرته صحيح فالموضوع صعب ولم أستطع أن أنهيه وما ذكرته هو جزء صغير جدا وناقص, وسوف أتابع دراسة الموضوع لانشره لاحقا. تحياتي لكم

سوريا
محمد عصام الحلواني
2013-07-09 18:30:34
الأستاذ المحترم نبيل حاجي نائف
موضوع شيق . ومهم وخطير . لم أستطع تصور كيف يفكر أحد بأن العدالة هي تجريدا عقليا وهي تتدخل في كل مفصل من حياة البشر . ولكن للناس فيما يفكرون مذاهب وهذا من العدالة أن نحترم وجهات النظر الأخرى . والبحث شيق ولكن يحتاج إلى مراجعة فهناك انقطاع لسلسلة الأفكار في غير مكان ولو ذكر في الحاشية المراجع العلمية لكان روعة وبدعة .وهكذا هو بديع وجدكبير تقبل مروري برحابة صدر ( وبعدالة ) استاذنا الفاضل

سوريا
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد