news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
    مقالات
 
    خواطر
 
    شعر
 
    قصص قصيرة
 
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
قصص قصيرة
قهوة 8 ... بقلم : ميس فايز حاتم

لمجرد أن ذكر أحدهم أسمها أمامه الليلة ،، سرق النوم من عينيه....

لماذا ياترى يشعر بكل ذلك البأس عندما يمر إسمها عرضا أمامه؟ أهو الشعور بالذنب؟ أم الندم؟ أم كلاهما معا !!!!


كان يكفي أن يعلم أن أحداً مافي تلك السهرة يعرف عنها شيئا حتى أمطره بوابل أسئلته، مااكترث أبداً بما سيقال عنه فهذه فرصته الوحيدة ليروي عطش حنينه لأخبارها.. هل هي بخير؟ هل تزوجت متله؟ هل تابعت دراستها، أم أنها هزمت؟ كيف تبدو ياترى الآن، بعد مرور كل تلك السنوات؟؟؟؟

 

كان هذا الشخص هو معبره الوحيد إليها الآن، بعد أن أبحرت كل سفنها، ولم ترسوا على شاطئه أبداً ثانية، انسحبت بهدوء وانقطعت أخبارها تماماً عنه، هي الآن في باريس تتابع الدراسات العليا في الهندسة المعمارية.

هي كما عهدها إذاً،، طموحة وقوية، لا تتخلى عن أحلامها بسهولة، وتقاتل بشراسة من أجل ماتريد وماتؤمن بأنه الصواب، كماقاتلت يوما من أجله لكنه لم يكن يستحق، آمنت به بكل جوارحها وخذلها، ركضت كثيراً نحوه، ولم يمشي خطوةً واحدة باتجاهها.

لم تتزوج حتى الآن،،، إذاً لازالت مسكونة به، هو يعرف جيداً إخلاصها لنفسها، فلا يمكن أن تهدي نفسها لأحدهم إذا كان قلبها مازال مشغولاً به، هي مخلوقة من وفاء ولا يمكن أن تخون مبادئها أبداً......

 

كانت تفكر بمنطق متفرد، منطق لها وحدها ،، كانت أصدق وأنقى من قابل في حياته كلها،،، تذكرها في لقائهما الأول. كانت أنثى فقط، بكل مافي الكلمة من أنوثة.

شعرها منسدل على كتفيها كليل هادئ، وعيناها المتلونتين، الواسعتين، ينقطان حنانا مع كل رمشة.

لايمكن أن يذكر تلك العينين إلا ويغمسه الحنين بذلك الكحل الصارخ بهما، والذي استفزته حدته كثيراً بادئ الأمر، وأذابه هو كثيراً على كتفيه ومخدتها فيما بعد....

 

كان للكحل في عينيها شكل آخر، ولون آخر،، كان يمتزج بهما وكأنها خلقت به، أطلت يومها بفستانها البني الذي أخفى أكثر مما أظهر من ذلك الجسد الشاب، ليست هي من كانت ترتديه، بل هو يرتديها لكثرة ماالتصق وحاكى جسدها بانسيابيه فائقة.

كانت محط اهتمام الجميع، لحضورها وقع المرح، كموسيقا بيانو تمر على مهل، كان لحضورها نفحات من رقة، ورائحة أنوثة.

 

تلك الصورة لها لن أنساها ماحييت، وربما إلى مابعد موتي سأذكرها (يتمتم بصوت منخفض)، تلك الصورة الواثقة الجميلة هي التي جاءت عليها بكل تلك الويلات فيما بعد.

رن هاتفه فعاد من شروده إلى جسده في تلك السهرة، وإذا بزوجته على الخط تسأله إن كان سيتأخر أكثر؟؟؟ لقد تأخر عمراً كاملاً فما الفرق إن تأخر بضع ساعات أخرى.............

2013-07-09
Hani
2013-07-09 19:48:43
كلمات
كلمات جميلة مع بعض الأخطاء الإملائية :)

سوريا
محمد عصام الحلواني
2013-07-09 17:38:29
الأستاذة المحترمة ميس فايز حاتم
لك الله لقد أشعلت وقدة مشاعر انطفأت منذ أمد بعيد . وصف رائع . ومحاكاة رغم امتدادها على مدى عدة أجزاء إلا أنها تتواصل بانسجام . تحفة وفي انتظار المزيد

سوريا
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد