news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
    مقالات
 
    خواطر
 
    شعر
 
    قصص قصيرة
 
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
لماذا أوقفت اسرائيل حربها على غزة ؟ ثم ماذا بعد ؟!...بقلم : مواطن سوري حـر

في غزة شعب أكثر من رائع ، شعب وطني مقاوم يلخص معنى الكرامة الوطنية حقـــا ً .كذلك في لبنان وسورية وكثير من أصقاع الوطن العربي أيضـــا ً .لكن مصيبة الأمة أن الكثير ممن هو مؤتمن عليها ، يخونها وتحت مبررات عدة !!!


وفي التاريخ ، سورية بإرادة شعبها وجيشها البطل هزمت اسرائيل رابع أقوى جيش في العالم في حرب تشرين ، وكادت تقضي على هذا الكيان لو أن الدول العربية أخلصت في مساعدتها لسورية حينئذ ، ولو ان امريكا ودول الغرب لم تتدخل بكل ما تملك لانقاذ اسرائيل ، كذلك لو لم يتقهقر انور السادات بدعوى ان روسية خذلته عندما رفضت تعويضه السلاح !!

 

في التاريخ ، فصيل صغير لا يتعدى بضعة آلاف قهر اسرائيل بإرادته الفولاذية في لبنان  عام 2008 !! ولو أن العرب يجتمعون مرة واحدة ، لأصبحت اسرائيل مجرد ذكرى ، وإن كانت ذكرى كريهة ...!لكن الموضة اليوم هو تفنن بعض المحسوبين على أمة العرب بالبيض وتوليد الفكر المتآمر مثل نعاج قطر ، ورغم ذلك ينتصر المقاومون المخلصون ..!

 

نعم لقد استطاعت بعض فصائل المقاومة مثل حماس وحزب الله ، على الرغم من صغر حجمها أن تخلق توازن رعب مع هذا العدو الهائل : اسرائيل ! اما كيف ذلك ، فإننا نبين بالأرقام .فإسرائيل لديها سلاح وقوة عسكرية ضاربة تقدر بتسعين علامة من المائة والباقي معنويات فيكون المجموع مائة علامة ، بينما لدى المقاومة سلاح يأخذ عشر علامات بينما المعنويات والايمان يأخذ تسعين والمجموع مائة علامة. وبما أن المعنويات والايمان يصنع المعجزات فإن اسرائيل تهزمها فئة قليلة مؤمنة !! ألم يكن سيدنا خالد بن الوليد يحقق نصف النصر في كل معاركه عندما كان يخاطب عدوه بدء كل معركة : جئناكم بقوم يحبون الموت كما تحبون أنتم الحيــــاة !! فلماذا أوقفت اسرائيل حربها اذن ؟ ان ذلك يعود لعدة اسباب ، أهمها :

 

أولا ً : أن في غزة شعب ومقاومون أفذاذ يصنعون المعجزات عندما يقررون ..لا يأبهون بقوة اسرائيل ولا بميل بعض القادة الى خلق بيئة للاستسلام مقابل المغريات وللأسف !

 

ثانيا ً : أن الشعب الاسرائيلي بطبعه شعب جبان ، كما أنه يعلم تماما ً ان وطنه الأساس ليس فلسطين ، وقد جاء اليها تحت مغريات الحياة الفارهة ، فإذا ما اضطر الى خوض الحرب فإن قسما كبيرا منه يركب الطائرة عائدا الى موطنه الأصلي .. لأنه جاء الى الجنة الموعودة وليس كي يصلى نار الحرب والموت ..!

 

ثالثا ً : وهو سبب لا يقل أهمية عن سواه هو وجود قادة عرب نعاج جاهزون للركب من قبل امريكا ودول الغرب ومن خلفهم اسرائيل !! وهؤلاء واجبهم في الحياة ان يصلوا بهذه الدول الى اهدافهم مقابل حفاظ هذه الدول على وجودهم على كرسي الملك !! ولذلك  صرخ المرسي والحمد ومن لف لفهم صوتا عبر أعالي البحار حتى وصل اسماع اوباما وكلينتون وهولاند ..وسواهم . ارسلوا لنا كلينتون ، هذا المعتوه نتنياهو سيدمر مسعانا لتقويض نظام الحكم في سورية !! نحن ندعي امام العالم اننا ندعم الثورة السورية من اجل ازاحة النظام الذي يقتل الأطفال والنساء ، ويأتي السيد نتنياهو ليمارس ذات الشيء مع غزة ؟! فسيحرجنا السيد نتنياهو ويجعلنا كاذبين بنظر العالم !!! لذلك لا بد من وقف مغامرة نتنياهو فورا ، وفعلا جاءت كلينتون في ليلة ما فيها ضوء قمر كما يقال وحددت مع المعنيين في مصر ساعة وقف العمليات الحربية ، حتى دون التنسيق مع اسرائيل أولا ً!!!!

 

يا الهي ، كم بعض العرب حقيرون !!هذا ان كانوا عربا اساســـا !! ولكن لا بد لهذه المهزلة ان تنتهي وخاصة في بلدنا سورية .

 

انني وكمواطن محب ، اتوجه الى قائدنا الغالي برجاء وامنية هي امنية غالبية الشعب السوري المخلص ..خلصنا يا سيدي من هذه الكارثة وبأي شكل ومهما كان الثمن ، وكما يقال وجع ساعة ولا كل ساعة .فإن كان يقضى الأمر بالقسوة وان كانت مرة فليكن ونحن معك ، حتى لو كلفنا ذلك ثمنا باهظا ولكن ان تنتهي . وان كانت تقضى بتحالفات استراتيجية مع الدول الصديقة كروسية وايران أيا كان الثمن ، فنحن معك طالما ان الغاية في النهاية حفظ الوطن . وثمة حل من طراز رفيع وهو اقامة وحدة متكاملة مع العراق الشقيق ، الأمر الذي سيخلق محور مقاومة من ايران الشقيقة المسلمة الى لبنان الأشم مرورا ً بسورية الأبية وبغداد العروبة ..

 

 لقد سجل التاريخ غير مرة ان الوحدة مع العراق هو أكبر نصر يتحقق لقوى المقاومة والكرامة العربية في وجه اعداء الأمة والمتآمرين عليها .. اولئك النعاج القابعة في قصورها المرصعة بالجواهر والذهب المغلف بعار الخزي والخيانة ..هذه الوحدة ستقف بحزم في وجه التطاول التركي ان حدث ، وتحجم دور دول الخليج الخياني ان لم يلغه نهائيا ً . كما ان هذه الوحدة ستعيد مصر بشعبها الأبي الى المسار الصحيح كي تمارس دورها الوطني والقومي كما عهدنا مصر وشعب مصر عبر التاريخ .. كما ان مثل هذه الوحدة من شأنها أن تضغط وبشكل غير مباشر  على كل شعب اسرائيل كي يفكر بالعودة الى موطنه الأصلي وصولا ً الى أغلبية عربية وربما تنهي معضلة القضية الفلسطينية دون حرب وانما ديموغرافيا ً ، وهنا لن يفيد اسرائيل لا دعم الغرب ولا دعم امريكا ولا انبطاح أشباه العرب .

2012-12-06
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد