news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
    مقالات
 
    خواطر
 
    شعر
 
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
خواطر
يا شام !!! ... بقلم : عبد الرزاق الدرباس

أيتها الشام ، يا شامة على خد الزمن و ابتسامة في ثغر غانية ، يا مهد المحبة و وطن الياسمين ، يا كل التاريخ يا روعة الحاضر و يا أجنحة الحلم الآتي 


يا قبور الصالحين و نهر القهوة ، يا كلمة الصامتين و صمت الناطقين ، أحبك بكل اللغات ، و أعشقك بكل معاني الأبجدية ، يا من ذاتك تذوب في صفاتك ، و جودك هو وجودك ماذا دهاك ِ ؟ يا سيدة المدن ، و نثار الفرح و سيمفونية الحب الأبدي ....

يا شام من أدمى يا سميينك الطاهر ؟ و من فرط تويجات خزاماك ، و من روّع جوريّك الشذيّ ؟ من حرك عظام أبي الدرداء و تاج  الأمويين الذي لم تبلِه عاديات الزمن ؟

يا شام من ثلّم سيف الناصر صلاح الدين ؟

 

أرصفتك دماء و حدائقك رائحة موت ، و مساكنك أقبية خوف ، و نوافيرك صامتة في الربيع ..

يا شام من اقتلع غوطتك ؟ و من جفف أنهرك السبعة ؟ و سرق الكحل من عيون غيدك العذارى ؟ واغتال البسمة على شفاه صباياك الحسان ؟

دمشق من ذبح عصافيرك و هي تنظر للفجر و تغني للندى و الغصون ؟ و من سربل مآذنك السامقة             بالسواد ؟ و من أخرس أجراس كنائسك الرنانة ؟  أي قزم هذا الذي يحاول تسلق قاسيون ، و أي قحط ٍ هذا الذي يحاول منع المطر عن خديك ؟

 

يا ملاعب المجد و يا أنثى تختصر النساء ... يا صهوة العز و ريحان الأصابع الناعمة ... يا يا و يا شام .

لأبناء الجشع و الطمع و أبناء السفك و الفتك و شاربي الدم و كاسري العظم شامهم التي يريدون و لي و لكل السوريين شامنا التي نحب ..

لقاتلي الربيع و الحياة و الأمل شامهم التي يرسمون و لي شامي ..

 

لمصاصي الدماء و عاقي الآباء شامهم الحزينة و لي شامي ..

حين غضب جبران خليل جبران من أخطاء وطنه لبنان انزوى و قال : لكم لبنانكم و لي لبناني ... و ها أنا يا شام أقسمك بيني و بين من يريد بك الشر و يتربص بأهليك الدوائر أقول : لكم شامكم و لي شامي .

لكن المشكلة أنك واحدة لا تقبلين القسمة و لا تعرفينها ، أنت يا شام لا تجيدين من العمليات الحسابية إلا الجمع و الجذر فقط ، و لا تعرفين من الجغرافيا إلا ما يوحّد فقط ، و لا تعرفين من المشاعر إلا الحب فقط .

 

أيتها الشام :

              سلامٌ لعينيكِ قبل الرقاد و عند طلوع الفجر ..

              سلامُ لاسمكِ يا مشتهى النفس ياليلتي ، يا قمر ..

سلام عليك ، و منك ، و فيك ، وحولك ،فوقك ، تحتك، يا ترى ما الخبر ؟.

   سلام ...                         

الشارقة 27/4/2011

2011-05-08
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
المزيد