news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
    مقالات
 
    قصص قصيرة
 
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
شعر
وَيَـا أحْـبَـابَـنـا : فِيْمَ التَّجَاْفِيْ ؟ قصيدة في الشوق والحنين ... بقلم : مصطفى قاسم عباس

سَلُوا وَجْدًا بِخَفَّــاقِي تَنَامَـى

أَيَبْقَى الدَّهْرَ يَسْقِينِـي الْحِمَامَا؟


وَيَرْمِينِــي فَيُرْدِيَنِــي قَتِيلاً

وَمِنْهُ الطَّرْفُ لَمْ يَرْمِ السِّــهَامَا

 

عَلاَمَ يُذِيبُــنِي شَوْقًا وَيُدْمِـي

حَنِينًا قَلْبِيَ الْمُضْنَى عَلامَــا؟

فَدَمْعُ الشَّوْقِ يُغْرِقُنِي؟ وَنَوْحِـي

يَفُوقُ مِنَ الْجَوَى نَوْحَ الأَيَامَـى

 

مَزَجْتُ مَعَ الأَسَى عَبَرَاتِ جَفْنِي

وَصُغْتُ الشَّوْقَ شِعْرًا وَالْهُيَامَـا

وَلَكِنَّ القَــوَافِي أَتْعَــبَتْنِي

وَلَمْ أَبْلُغْ بِوَصْفِكُمُ الْمَـــرَامَا

 

أُنَاجِي البَدْرَ فِي ظُلَمِ اللَّيَــالِي

وَآهَاتِي تَـزِيدُ بِــيَ الضِّرَامَا

فَبَعْدَ فِرَاقِـــهِمْ لَمْ تَغْفُ عَيْنِي

فَهَلْ صَارَ الكَرَى عِنْدِي حَرَامَا؟!

 

أَحِبَّتَنَا: بَعَثْـــتُ لَكُمْ سَلاَمِي

فَرُدُّوا - يَا أَحِبَّتــَنَا - السَّلاَمَا

وَحَمَّلْتُ الصَّبــا شَوْقًا وَحُبًّـا

لَكُمْ مِنْ مُــدْنَفٍ هَجَرَ الْمَنَامَا

 

تَسِــحُّ دِمَـــاءُ مُقْلتِهِ غِيَاثًا

لَعَــلَّ جُفُـونَهُ صَارَتْ غَمَامَا!

فَأَنْتُمْ – رَغْــمَ بُعْدِ الدَّارِ عَنْهُ -

تَظَلُّـــونَ الأَحِبَّــةَ وَالكِرَامَا

 

يُصَلِّي إِنْ رَأَى مِنْـــكُمُ خَيَالاً

وَكَمْ لِلَّهِ يَوْمَ الوَصْـــلِ صَامَا!

صِلُونِي - سَادَتِي - لاَ تَهْجُرُونِي

فَوَجْدِي كَادَ يُصْلِينــِي الغَرَامَا

 

عَلَى أَعْتــَابِكُمْ أُمْضِي حَيَـاتِي

وَإِنْ شِئْتُـــمْ قُعُودًا أَوْ قِيَـامَا

إِذَا مَا اللَّيْـلُ غَشَّـانِـي تَرَوْا لِي

عَلَى أَطْـــلاَلِكُـمْ قَلْبًا تَرَامَى

 

أَلِفْتُ السُّــهْـدَ وَالأَسْقَامَ حَتَّى

غَدَا عَيْشِـــي عَذَابًا أَوْ سَقَامَا

أَتَانِي طَيْفُـــكُمْ فَأَنَـارَ لَيْلِي

وَرُوحِي بَعْــدَ أَنْ كَانَتْ ظَلاَمَا

 

وَفَاحَتْ مِنْكـــمُ البَيْدَاءُ مِسْكًا

وَأَزْهَرَتِ الأَقَـــاحِي وَالْخُزَامَى

وَكَمْ عَجَزَ البَيــانُ عَنِ الْمَعَانِي

وَثَغْرِي وَاجِمٌ... نَسِـيَ الكَلاَمَا؟!

 

طَلَبْتُمْ أَنْ أُكََتِّمَ فِــي ضَمِيـرِي

هَوَاكُمْ إِنَّنِــي أَرْعَى الذِّمَـامَا

فَمِنْ زَمَنِ الصِّبَا أُخْفِي هَوَاكُـمْ

وَشَبَّ بِخَافِقِــي عَامًا , فَعَامَا

 

وَلَكِنْ فَاضَ بِـالأَحْزَانِ قَلْبِـي

فَسَالَ الدَّمْعُ مِنْ عَيْنِي سِجَـامَا

فَضَحْتُ السِّرَّ حِينَ هَمَتْ دُمُوعِي

فَرِقُّوا وَاغْفِـــرُوا ذَاكَ الأَثَامَا

 

مَطَايَا الشَّوْقِ: لُطْــفًا أَسْعِفِينِي

إِلاَمَ الْحُبُّ يُضْنِينــي إِلاَمَا؟!

وَقَلْبِي لَمْ يُطِقْ حَمْــلَ الْمَآسِي

فَكَيْفَ سَيَحْمِلُ اليَوْمَ الغَرَامَـا؟!

 

وَيَا أَحْبَابَنَا: فِيـــمَ التَّجَافِي؟

فَنَحْنُ بِدُونِكُمْ نَحْــيَا يَتَامَى

إِذَا مَـــا بَدْرُكُمْ عَنِّي تَوَارَى

مَضَى عُمْـرِي سَرَابًا أَوْ ظَلاَمَا

2016-12-07
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد