news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
    مقالات
 
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
إذا عُرِفَ السببْ بطلَ العَجَبْ : هذه النوعيات هي من خرّبتْ الدولة قبل أن نسمع بالإرهاب ....بقلم : د. عبد الحميد سلوم

**الكلُّ في سورية يهرب للأمام ويلقي بمسئولية تخريب الدولة على الإرهاب حتى يُبعِد عن ذاته المسئولية ، وكأنّ الدولة كانت في أحسن حالاتها قبل الإرهاب ولم يكُن فيها مسئولون مخربون عاثوا فيها تخريبا وهَدما لِعقودٍ وبِلا شفقة من خلفِ مكاتبهم ، بعقولهم المريضة التي تتقاطع مع الإرهاب في ذات النتيجة ، وهي تدمير الدولة !.. هذه نماذج عن تلك النوعيات التي شغِلت مواقع المسئولية ولكن من دون أدنى شعور بالمسئولية ... ومسئوليتنا في فضحها وعدم التستُّر عليها حتى تكون درسا لغيرها :


** أحدِهم كان سفيرا في بلدٍ عربيٍ أفريقي وقبلها وزيرا ، يميل حيث تميل الرياح، لا أحدا يحبه ، معروف بأنانيته ولو تمكن من قطع الهواء عن البشر لفعلَ ذلك وتركهُ فقط لأفراد عائلته وأقاربه ، بِحسبِ قولِ رئيس الجالية في ذاك البلد ... وكانت سمعتهُ غير محمودة بين أبناء الجالية وفي أوساط خارجية الدولة المُضيفة .. حتى أن مدير المراسم في تلك الخارجية بعثَ للسفارة بمذكرة احتجاج رسمية بعدما أعلمتهُ خطيبتهُ أن السفير تحرّش بها في المسبح الذي كانوا جميعا يترددون عليه في أحد الفنادق !.. وقد ردّ السفير على المذكرة بقوله : أن مدير المراسم غضبَ منه هو وخطيبته لأنهم طلبوا منه أن يُقرِضهم عملة صعبة كي يذهبوا لتمضية شهر العسل في فرنسا ، ولكنه رفض طلبَهم ولذلك غضبوا منه "ولفّقوا" عليه التهمة !. الجميع لم يُصدِّقوا السفير لأن نوعيته معروفة للجميع وأولهم نائب الرئيس (قبل الأخير) الذي عيّنه سفيرا وقتها !!. وكان السفير يهدد الكبير والصغير باسم ذاك النائب !.
*هذا السفير ، كان يتلاعب بالشيكات ، فكان يسحب من البنك من حساب رواتب المستخدَمين المحليين العاملين بالسفارة، بالعملة الصعبة، ومن ثمّ يقوم بتبديلها في السوق السوداء فيعطيهم الرواتب بالعملة المحلية ويضع الفارق في جيبهِ !. مدير الرقابة في الخارجية ذكرَ لي أنه سعى جاهدا ليذهب إلى السفارة والتحقيق مع السفير ولكن كان هناك معاون وزير (هارب من مصح عقلي) لم يسمح لهُ بذلك لأن السفير كان صاحبهُ أولا ، ولأنه كان يخشاهُ أيضا نتيجة علاقته بـ عبد الحليم خدام !.
*أجواء السفارة في زمن ذاك السفير كانت مُخجِلة ، حيث الصراع بين المستخدمات المحليات كان على أشدِّهِ وكان السفير يُشعِر لكلِّ واحدة أنها الأقرب لهُ .. ويُحرِّضهنَّ على أعضاء السفارة ، حتى وصلَ الأمر أن أحد السائقين تطاول على أحد الدبلوماسيين الحديثين بالضرب بتحريض من ذاك السفير ، الذي لم يكُن يتردد دوما في القول للمستخدمين المحليين الغرباء أنهم كما الدبلوماسيين السوريين ولا يوجد فرقا بين أي مستخدم محلي وأي دبلوماسي !.
*في إحدى المرات زار السفارة مدير الإدارية بالوزارة قادما من دمشق ، وذهب كل أعضاء السفارة معهُ وتناولوا الغداء في مطعمٍ على البحر ، ثم انتقلوا إلى كافتيريا وتناولوا القهوة والبوظة ، وبعدها وهم في طريقهم إلى السيارات اقتربَ السفير من زميلةٍ لهم وضمّها إليه وحاول أن يقبلها بكل الأشكال على وهي تسعى جاهدة للتملص منه ، ووضعَها في هذا الموقف المحرج أمام الجميع !!. وقد أكّد الرُواة أن هذا المنظر كان أمام كل أعضاء السفارة ، وأمام مدير الإدارية في الخارجية ، وأمام مدير مكتب سانا في ذاك البلد !. ولحسنِ حظهِ لم تكن الموبايلات قد انتشرتْ بعد ، لأخذ الصور التذكارية لتلك اللقطة !.
*إحدى المرات أقام محاسب السفارة دعوة غداء في بيته ودعا عدة شباب وصبايا من البنك الذي كانت علاقة السفارة به ، ومن بين المدعوين كانت سكرتيرة السفير ... وما أن علِم السفير بأن السكرتيرة حضرتْ الدعوة حتى قامت القيامة لديه عليها .. متهما إياها بالخيانة ... ولم تشفع لها كل تأكيداتها لهُ أن الدعوة عادية وبحضور عدة صبايا وشباب ، وأنها معروفةٌ جدا لديه منذ زمنٍ فكيف ينسى كل ذلك ويشكك بها حالا ، فأصيبتْ بالاكتئاب ، وبدأت تتردد على المشعوذين ليوصفون لها دواء عن طريق السحر والكتابات والطلاسم وغير ذلك ... حتى أخيرا طيّبَ خاطرها وتمّ حل المشكلة !. ولكنْ كلْ غضبُ الله وقعَ بعد ذلك على المحاسب حتى تعرّض إلى أزمة قلبية ، ولكن لم تكن خطيرة فنجا منها !.
*المهم صدر أخيرا مرسوم بِنقلِ السفير إلى دمشق بعد عشر سنين (توقفت بها نساء سورية عن الولادة فلم يكُن يوجد إلا هو وأمثاله من منصب إلى منصب) ، وعاد إلى مكان عملهِ الأصلي خارج وزارة الخارجية السورية (وكانت فرحة ما بعدها لدى الجالية ولدى أعضاء السفارة) .. ولكن لم يعُد قبل أن يلطش آلة تصوير ورَقية جديدة من السفارة حتى يضعها في مكتب ابنهِ المحامي مُستقبلا ، بحسبِ قولهِ – وكانت الآلة هدية للسفارة من سفارة خليجية ، ولكن لطشها بكل وقاحة ، ثم قالَ لأعضاء السفارة: لازِمْ تشتروا آلة تصوير لأنو السفارة بحاجة لآلة تصوير !.
*بعد مغادرتهِ اتفقَ كل أعضاء السفارة على تسريح مستخدمة محلية تافهة وثرثرية وكانت دسّاسة على أعضاء السفارة لدى السفير .. فتسرّحتْ وذهبت إلى بيتها واتصلت بالسفير (السابق) إلى دمشق ، وما كان منهُ إلا أن ذهب في اليوم التالي إلى الخارجية ، وعلى ذمّةِ أحدهم ( وهو صادق) أنه كان يبكي أمام معاون الوزير ويتوسل إليه لإصدارِ أمرٍ بإعادة تلك المستخدمة إلى عملها في السفارة (لماذا يا تُرى يبكي سفير ممانع ومقاوم ومناضل لأجل مُستخدمة أجنبية؟. ) ثم ذهبَ لمكتب الوزير وكان مدير المكتب حينها شخصا من بَلْدةِ ذاك السفير ، فأخذتْهُ العصبية الجغرافية ، ووقفَ إلى جانبهِ بقوة ، ومن ثمَّ طلبوا من السفارة بالهاتف إعادة المستخدمَة حالا إلى عملها ... فأرسلتْ السفارة فاكسا يوضِّح أن الأسباب التي أدّتْ لتسريح المُستخدمة تمَّ شرحها بِكتاب رسمي وهو في طريقه للوزارة في أول حقيبة ، راجين الانتظار حتى وصول الكتاب وقراءته أولا !. ولكن ما إن استلموا البرقية حتى جنّ جنون معاون الوزير حينها(المعروف بحماقته) وقدّم اقتراحا سريعا للوزير بنقل كل أعضاء السفارة إلى دمشق ،(وبينهم أمين المنظمة الحزبية في ذاك البلد) ، لأنهم لم يستجيبوا حالا لإرادته الملَكية الفرعونية الجنونية ، واعتبرَ الفاكس الذي أرسلوهُ (تمرُّدا) على الدولة !!. وما كان من الوزير ، مدفوعا من مدير مكتبهِ ، سوى الموافقة حالا على اقتراح معاون الوزير(دون أن يعرف هو الآخر الحيثيات والتفاصيل) وتمّ نقل كل أعضاء السفارة إلى دمشق في سابقة لم تحصل في أكثر الدول تخلفا بالعالم ، ولكن(الرفاق البعـثيون التقدميون الثوريون المقاومون الممانعون لإقامة دولة مؤسسات ومعايير .. عديمو الوفاء للحزب ولمبادئه والغدّارون بخيرة الرفاق ، فأولئك المتبعثون فعلوها إكراما لسفيرٍ، هُم يقولون عنهُ تافهٍ ومُخجِلٍ ... ولم يعني لهُم أن بين المنقولين أمين منظمة الحزب الذي ينتمون إليه والذي صاروا مسئولين باسمهِ قبل أن يصبحوا أكبر منقلبين على مبادئه وأكبر غدّارون لخيرة أعضائه) !!. وكانت فضيحة أمام الدولة المضيفة ، وأمام الجالية التي كانت تبصق على هكذا مسئولين ، وحتى أمام كل من سمعوا بالقصة في دمشق .. وكانت تلك المستخدمة تتنقّل في بلدها من مكان لمكان وهي ترفع رأسها وتقول : لقد نقلتُ كل أعضاء السفارة السورية !!.
*وطبعا بعد أن التحق أعضاء السفارة بالوزارة ، طلبَ معاون الوزير (المشار إليه) أحدهم وقال له حرفيا :( القرار كان متسرعا وقاسيا وظالما ، وأنه سمع عن ذاك السفير قصصا يندى لها الجبين ، ثم أدارَ رأسهُ جانبا وقال : تفوه على هيك سفير ..) ..
** ولكن رغم قناعتهِ تلك فقد خرق التعليمات والأصول وقبِل طلبْ ابن ذاك السفير للتقدمِ لمسابقةٍ جرتْ حينها بالخارجية وذلك بعد انتهاء مدة تقديم الطلبات ... ومن ثم رسبَ بالمسابقة باعتراف المشرفين على تصحيح الأوراق وإعلان النتائج ، ومع ذلك أضافَ اسمه في آخر أسماء الناجحين وكان رقم (مائة) .. وحينما انتقوا من المائة ثلاثون شخصا لتعيينهم رسميا ، كان ذاك الراسب من بين من انتقوهم ، والبقية سكبوا عليهم مياه باردة وصرفوهم لأهاليهم بعد أن أفهموهم أنهم في دولة المزارع ومن ليسَ خلفهُ واسطة أولا فلا يُجهِد نفسهُ بالتقدم للمسابقات !! وهذا الشخص كان ذاتهُ من فرضهُ والدهُ رئيسا على الطلبة السوريين في بلد الغُربة ، ومن ثمّ لطشَ من ميزانية اتحاد الطلبة ألف دولار ، ولكنه اضطرّ لإعادتها رغما عن أنفهِ وأنف أبيه بعد أن وقف كافة الطلاب في مؤتمرهم ضدهُ ، وبعد أن اشتبك والدهُ (السفير طبعا) مع أحد الطلاب بالأيدي ، وتدخل أعضاء السفارة، بينهما لفضِّ الاشتباك !. ويا هيك دولة يا بلا !! ويا هيك مسئولين يا بلا !. وأتحدّى من يقول هناك كلمة غير صادقة ، في كل ما وردَ وما سيرِد !..
**في عام 2003 كان السيد (ع . س) نائب السفير في أبو ظبي وكان قد مضى عليه في الخارجية ربع قرن من الخبرة ، ويحمل لقب وزير مستشار لأربع سنوات وعلى وشك الحصول على لقب وزير مفوض ، ويحمل أعلى الشهادات ، ويتقن الإنكليزية ، وحالا جاءت برقية للسفارة بنقل شخص يدعى (ع. ع.ع. ) إلى السفارة بمرتبة وزير مستشار !! وكانَ قد انتقلَ لِتوِّهِ إلى الخارجية من وزارةٍ أخرى!!. وبعد التحاق الزميل الجديد كان على السفير أن يُعلِم الخارجية الإماراتية أصولا ، وأن يضع أسماء الزملاء حسب الأقدمية ،، فوقف حائرا لا يعرف إن كان سيضع اسم السيد (ع.س) قبل اسم الزميل (الجديد ) أم لاْ ، حيث الإثنان يحملان لقب وزير مستشار !!... وارتأى أن يكتب للوزارة كي لا يُلام بعدها !! وفعلا كتبَ لمكتب الوزير ليُعلموه مَن الأقدم : (ع. س) أم الزميل الجديد ؟. وكان الجوابُ من مكتب الوزير مُفاجئا للجميع ، حيث جاء جواب الوزير أن الزميل الجديد (ع. ع.ع. ) أقدم من (ع.س) !!. مع أن (ع.س) كان قد مضى عليه ربع قرن بالوزارة ، ويحمل أعلى الشهادات ، ويتقن الإنكليزية ، بينما الزميل الجديد لتوِّهِ قد دخل الخارجية ، ولم يداوم بها يوما واحدا ، ويحمل إجازة باللغة العربية فقط ، ولا يعرف أية لغة أجنبية ...
* لم يمضي على ذاك الأمر شهرا حتى ذهبتْ برقية للسفارة تفيد بأن (ع . س) حصل على لقب وزير مفوض ... ووقعَ الوزير بإحراج بعدها ، فهو لا يستطيع أن يمنح الزميل الجديد لقب وزير مفوض ومن ثم يأمر بتقديمهِ ثانية على (ع. س ) لأن القانون لا يسمح ، فما كان منه إلا أن نقَلهُ إلى سفارة أخرى قائما بالأعمال ، ولم يطُل به الوقت حتى عيّنوهُ سفيرا ، وبما أن أرحام الأمهات السوريات لم تعُد تُنجِب ، فما زال في منصبه !.
** فإن كان هكذا مسئولون كبارا في الدولة (بل وفي الحزب حيث كان الوزير عضو قيادة قطرية أيضا ) يدعسون على القانون ، وعلى رفاقهم ، وعلى كل شيء ليقفوا ويتحيّزوا لشخصٍ مدعوم ، ويمارسون الظلم بهذا الشكل ، فهل بعدها علينا أن نلوم من يقف بوجه هكذا دولة تحوي هكذا مسئولين ، لا يحملون ذرة من المسئولية ؟!. وبدْها ما تخرب ؟!.
**رحلَ الوزير ، وارتقى لنائب رئيس ، وجاءَ وزيرٌ آخرٌ ، فترحَمت الناس على الوزير السابق رغمَ ما كانَ يعاني منهُ من نرجسية وبُعدٍ عن الكوادر وجهلٍ بهم ، وفوقيةٍ وتعالٍ وانغلاق ، وما يمارسهُ من مظالم نتيجة تأثير من يحيطون به عليه ... فالوزير الجديد انطبقتْ عليه حكاية حفّار القبور الذي كان يأتي ليلا ويحفر القبر وينبش الجثة ... وحينما توفي فرِحتْ الناس جدا ، ولكن بعد فترة أخذوا يترحمون عليهِ لأنهُ جاء من بعدهِ حفّارٌ آخرٌ فأخذ ينكش القبر وينبش الجثة ومن ثم يتغوّط فوقها !!. فالوزير الجديد لم يسمع بحياته بشيء اسمه عمل مؤسساتي ومعايير وقوانين وأصول وأسُس ، وأقدمية وتراتبية ، ولا يعرفُ إطلاقا إلا المزاجية والدعم والواسطة والمحسوبية والشخصنة !. أوكلَ الوزارة كلها لسائقهِ ، وفرَزَ كوادرها رسميا وبموجبِ مرسومٍ (تمّ تفصيله على مقاس أحد أحبته ) إلى صنفين : صنف مدعومين يمنحهم ألقاب سفراء ومداهم مفتوح حتى السبعين عاما ، وبعد السبعين عاما إلى ما لا نهاية (كما هو حاصلٌ مع أحدهم ) ، وصِنف غير مدعوم ، لهُم الله ، يصرفهم على الستّين عاما !!. وعيّن سفراء (مدعومين من سائقه ) بأهم البعثات ، وتجاهلَ من هُم أكفأ منهم بأضعاف المرات وأحقّ منهم بأضعاف أضعاف المرات!. ثم تسمع من يستغرب لماذا الناس انتفضتْ ضد هذه الدولة !. طبعا من خلف هيك مسئولين !.
*أحدهم انحدر مستواه لدرجة العمالة لسفيرٍ أجنبي ، وكان يخبرهُ بالتقارير السرية للسفارة ، وعلمت الوزارة بالتفاصيل الموثقّة ، ولكنه كان مدعوم من سائق الوزير فلم يلقى أي عقاب مع أنه يستحق الطرد من الوزارة .. وحينما علِم أحد مسئولي الدولة بالموضوع علّقَ قائلا : إذا كان سائق الوزير خلفهُ فغير الله ما فيه يعمل معو شيء!.. فتصوروا على هذه الفضيحة !. سائق وزير صاحب قرار بالوزارة ، وحمَى ذاك الشخص ، بل وأرسله إلى سفارة يتقاضى بها بالشهر ما يعادل 3 ملايين ليرة سورية ، بينما كل أولاده خارج الوطن !.
** سعى أحد الشرفاء المحترمين بالوزارة (من جنوب سورية) الوطنيين بامتياز ، والمناضل المعروف طيلة حياته ، سعى جاهدا لنقلِ الوزارة نقلة نوعية نحو الأمام ، والبحث عن أهل الكفاءة والخبرة والمقدرة وغرسِ معايير وأسُسٍ للعمل ، ولكن تكتلوا في وجهه ، وأعاقوا مشروعهُ وطموحاته !.
*إن كان حاميها حراميها ، فماذا نتوقّع ؟. إن كان المسئولون عن بناء دولة مؤسسات وقانون ومعايير وعدالة وتكافؤ فرص ووووو يدعسون على كل ذلك ، ولا يحترمون شيئا منه ، ولا يعرفون سوى الواسطات والدعم والمحسوبيات ، والروابط الطائفية والجغرافية والعائلية ، فمنْ سنلومُ بعد ذلك ؟. هل نلوم الطليان ؟. ثمّ تقرا لِأُمّعةٍ أو رخَويةٍ تهاجمك وتلومك وتدافع في وجهك عن أمثال هؤلاء المخربون الفاسدون المفسدون الهابطون في هذه الدولة !. وكأن هناك في سورية ملائكة لا يجوز المسّ بهم ، أو هناك أحدٌ من صنف الملائكة ، وليس كل واحدٍ غاطس بالسلبيات إلى حدِّ أذنيه ... ولكنْ سبحان الله الجَمَل يرى كل الحدباتْ ولكن لا يرى حدبتهُ !!. وهناك من يرى القذى في عيون الجميع ولا يرى الخشب في عيونه هو وعيون أحبائه !!. وفعلا : عينُ الرِضا عن كل عيبٍ كليلة ولكن عين السُخطِ لا تُري إلا المساوئ!.. واللي استحوا ماتوا !.. البعض يحاضر بالعفة والوطنية ولا يذكرني إلا بِتلكَ (.....) التي تحاضر بالشرف !!..
*نعم هذه العينات والنماذج ليست سوى طوابير خدمتْ بممارساتها وسلوكياتها وأنانيتها وانعدام الشعور بالمسئولية لديها ، خدمت أعداء الوطن ، ومهّدتْ الطريق للإرهاب وحطّمت كل طموحات الشرفاء في هذا الوطن وتطلعاتهم لِخلقِ دولة مؤسسات وقانون وعدالة ومعايير وتكافؤ فُرص !..

2016-10-27
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد