news edu var comp
syria
syria.jpg
مساهمات القراء
عودة إلى الصفحة الرئيسية
    مقالات
 
    شعر
 
 
الأرشيف
أرشيف المساهمات القديمة
مقالات
ايها العرب ..أيها المسلمون ..اســتــفــيــقــوا ، قبل فوات الأوان !! بقلم : ابراهيم فارس فارس

اسرائيل ، هي المصدر الأول للشرور في العالم .فمنذ أن تكونت هذه المجموعات البلا أخلاق حول بحر الخزر منذ عدة قرون ، واعتنقت الديانة اليهودية ، أو انها ادعت ذلك، وبدأت تتغلغل في أوروبة ، تعيث فساداً وتستبيح كل القيم ، في سبيل أن تصل الى أهدافها سواء كانت مشروعة أم غير ذلك !؟


 وقد أثارت بذلك خشية وخوف أوروبة وعلى رأسها بريطانية والتي تتميز تاريخياً بنظرتها السياسية بعيدة المدى فأحست بخطر هذه المجموعات وأثرها السلبي ، وفكرت في تجنب أذى هؤلاء وابعادهم عن أوروبة وعنها بالطبع ، وفي ذات الوقت الاستفادة من حقارة وسفالة هذه المجموعات في الوصول الى الأهداف بدافع من عدم تحليها بالقيم والأخلاق بل بالهمجية المدمرة ان صح التعبير ففكرت بريطانية أن تزرعهم في موطن لهم في احدى دول افريقية ، ثم انتبهت الى فكرة جهنمية وهي أن تزرعهم في فلسطين العربية

 

 

 وكان دافعها الى ذلك عدة أسباب : فمن جهة تبعدهم وتتخلص من شرورهم ، ومن جهة أخرى تدق أسفين القضاء على العروبة والاسلام عدو أوروبة الأول كما تعتقد هي وغيرها الكثير ، وتكون اسرائيل في فلسطين بوابة الانطلاق الى أي مكان في العالم لتحقيق مآربها الاستعمارية والمصلحية وخاصة في السيطرة على الثروات الهائلة التي تتركز في البلاد العربية وخاصة دول الخليج ,  كذلك فإن لليهود ثمة  لهم وجود في مرحلة من مراحل تاريخ فلسطين مما يعطيهم نوعاً من الشرعية أيضاً !!

 

 

وهكذا بدأ المشروع الصهيوني منذ مؤتمر بال في سويسرا عام 1897 ، تبعه عام 1917 وعد بلفور، تبعه تنازل بريطانية عن نصف فلسطين لاقامة الكيان الصهيوني عام 1948 وما يزال !.والانكليز ومن بعدهم دهاقنة أوروبة وأمريكا دعموا هذا الكيان لتوافقهم مع الرؤية المستقبلية الانكليزية استعمارياً ومادياً واستراتيجياً وكان على الجميع أن يواصل دعمه لتقوية هذا الكيان واستمرار وجوده على قيد الحياة ، ومدوا اسرائيل بكل انواع الدعم والقوة فحاربت العرب مرات وتحرشت بهم لمعرفة مكامن القوة ومحاولة القضاء عليها دائماً ، وكذلك أسسوا نقاط ضعف في جسد الأمة العربية من خلال اختيارهم اناساً هم الأكثر نذالة عبر التاريخ ليكونوا عونا لهم في تحقيق أهدافهم ممن يسمون انفسهم بالعرب وهم من العروبة الحق براء ونعني آل سعود ونظراءهم ، وملكوهم الجزيرة العربية وأحقية السيطرة على كل دول الخليج من خلال حكام امعات تابعين لسيطرة آل سعود ، ويا ويل من يخالف !!!

 

 

 

كذلك فإن الانكليز بشكل خاص موقنون بأن العرب وخاصة أهل الخليج لا يهمهم الا بطونهم وما بين أرجلهم ، وبعض العربان بنوا تاريخهم وأمجادهم ومنظوماتهم الأخلاقية والحياتية على ذلك وكانت جل مفرداتهم الحياتية تنحصر في الاهتمام بما بين أرجلهم وللأسف ! ولذلك تيقن الانكليز وحلفاؤهم ان لا أمل للشعب في هذه البلاد أن يثور يوماً من أجل مطلب راق كحرية التعبير مثلاً طالما أن حاجاته الغريزية مؤمنة ، واذا ما حصل وحدث احتجاج ما في بقعة ما أياً كانت ، يتم سحقها تحت عناوين مختلفة ، منها الجهاد في سبيل الله  وبريطانية ومن يدور في فلكها قادرة على تدمير معالم الاسلام ان قررت ذلك ، ولكن الأفضل بالنسبة لها أن يدمر الدين من خلال مدعيه فتكون بريئة تاريخياً، وهذا ما يحدث فعلاً هذه الأيام ! فتشويه الدين وتلقينه مشوهاً للاجيال وتسعير عاطفة الجهاد المغلوط في نفوس الشباب خاصة ، كفيل بالقضاء على هذا الدين

 

 

 

 وهذا ما نراه يحدث في كثير من البلاد العربية والاسلامية !! اخترعوا في السعودية المذهب الوهابي وأعطوه الشرعية التي تفوق شرعية ما أنزله الله وأبلغه رسوله الكريم ، فصار هو المرجع وللأسف ، وبريطانية ومن يدور في فلكها متأكدة أن ثمة جزءاً مهماً من العرب لن يرضوا بوجود اسرائيل عبر الزمن ولذلك فكروا بتلقين الدين المشوه وصولاً الى القضاء على هؤلاء فظهرت القاعدة وفروعها وانتشرت بهذا الشكل المرعب ، والأنكى من كل ذلك أن تمويل كل هذه المشاريع التكفيرية يتم من قبل الدول العربية والاسلامية الغنية والمأمورة من بريطانية ، وصولاً الى اسرائيل .
 

 


هل هذا هو الاسلام الذي تعلمناه وعلمناه من الأمين محمد (ص) ؟ معاذ الله أن يكون .فمع احترامنا لكل الأديان والمذاهب ، فإن الاسلام يتميز بأنه الدين الأكمل بينها ، فهو ساوى بين الناس جميعاً ، ودون تفريق فيما بينهم وعلى أي أساس ، وان اختلافهم في اجناسهم والوانهم ليس سببا لاحداث التفرقة فيما بينهم ، بقدر ما هو تنوع تقتضيه ضرورة اعمار هذا الكون .قال تعالى : " يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفو" ويؤكد الاسلام على حرية الاعتقاد فلا اكراه في الدين ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .

 

 

 

وقد قال سيد الخلق محمد(ص) : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه " وقال أيضاً : "المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه " ، وما أكثر الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الصحيحة الشريفة التي تؤكد على مبدأ المساواة بين البشر وعلى مبدأ الانسانية الذي يقدسه الدين . فما الذي يحصل اليوم في بلاد العرب والاسلام ؟ ما الذي يحدث في بلدي سورية مثلا؟ هل ما عرفناه عن مدعي الثورة تحت شعار تطبيق الدين الاسلامي ، يدل حقاً عن تطبيق حقيقي وصادق للدين الحق الذي ابلغنا اياه سيدنا محمد (ص) . الاسلام كفل حق الحياة لكل الناس والكرامة الانسانية والحرية الفكرية وحق الملكية وكذلك ساوى بين الرجل والمرأة وبين الناس جميعاً . قال تعالى : " واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل "
 

 


ان الجرائم التي يرتكبها الكثير ممن يدعون الجهاد هذه الأيام بدأت تؤسس لظهور نفر من الناس أن يتجرؤا على الدين وأن يهاجموه بوقاحة موصوفة بالشراسة في كثير من الأحيان بسبب ذلك !! فمنهم من أصبح يرى في سيدنا خالد بن الوليد (رض) مثلاً قاتلاً وارهابياً ، وليس فاتحاً ، ومنهم من يعتبر أن الداعية الفلاني هو المرجع الأساس وليس القرآن والسنة النبوية الصحيحة ، ولذلك تجد اليوم كل الأعمال المنافية للخلق والدين تمارس على انها مكتسبة الشرعية ، لدرجة أن نظرة الناس في انحاء العالم بدأت تتغير تجاه الدين ، فكثيراً ما تسأل احدهم عن الدين الاسلامي في أي مكان في العالم فيجيبك وعلى الفور بأنه دين قتل واغتصاب وللأسف ! وآخر طب الكيل أن بعضهم صار يتحدث عن أخطاء في كتاب الله والعياذ بالله ، ويذكر أمثلة !!! وصار يتبجح بأن الله فرض الصيام مثلاً من شروق الشمس حتى مغربها فهل كان لا يعلم وهو اله عن مناطق لا تغيب فيها الشمس من الكرة الأرضية ؟! نعم ، لقد أوصل أولئك الكثيرين من مسلمي هذه الأيام الى هذه الدرجة من الضياع اليوم ، بل وأسوأ من ذلك أيضاً !!..

 

 

وكثيرة هي الأمور التي بدأت تشوه فكر الناس وتنال من صدق ايمانهم ، وهذا ما تحلم به بريطانية ودول الغرب بما فيهم اسرائيل . وما لم يستفق العرب والمسلمون وما لم تتدخل العقول الواعية والراقية والتي تعلمت الدين على حقيقته الناصعة وتحاول اعادة شرح الدين على حقيقته وغسل الشوائب التي بدأت تتغلغل الى عقول الناس وخاصة الشباب فإن الدين الاسلام في خطر، نعم في خطر ، والانسانية كلها في خطر!. لماذا يسكت الأزهر مثلاً عما يحصل ؟ هل لأنه لا يجرؤ على مواجهة السياسة في مصر لأن السياسة تستفيد من المال السعودي ؟ ايهما انجع ، المال السعودي ام الدفاع عن الحق أيا كان ثمن ذلك ؟

 

 

 

لماذا لا تتدخل العقول التي تنورت بحقيقة الدين وتتحدى كل ما يجري دفاعاً عن ديننا وعلى عينك يا تاجر ؟ ممن يخشون ، وهم مع الله ؟أم أن الاساءة للدين يمكن أن تمر طالما أن ثمة منفعة مقابل ذلك ؟ ما ذنب انسان يقتله اولئك لأنه يعارض مذهب الامام الفلاني ، طالما أنه مؤمن بأركان الدين حق الايمان ؟ هل الداعية الفلاني أو الشيخ العلاني يفهم الدين أكثر مما جاء به القرآن الكريم وسنة نبيه محمد (ص)؟ ووالله ما لم يستيقظ العرب والاسلام وبالسرعة المطلوبة والوقت المناسب ، وخاصة هذه الأيام فلن تقوم لنا قائمة ، وسنعود الى حضارة البعير والنخيل ورمال الصحراء .. والبول الأصفر ، وهذا ما تريده وتحلم به اسرائيل .




https://www.facebook.com/you.write.syrianews/?fref=ts

2016-07-09
أكثر المساهمات قراءة
(خلال آخر ثلاثة أيام)
مساهمات أخرى للكاتب
المزيد