syria.jpg
مساهمات القراء
مقالات
صفِّقوا يا أبناء البرلمان الواحد النائم !!...بقلم: الكاتب المهندس ياسين الرزوق زيوس

كنت تحت قبَّة البرلمان السوريّ بعيداً عن شرائع الأولين تلهيني عن تشريعات الحاضرين مداعبتي الفكرية مع الفخذ الأيسر لبرلمانيَّةٍ سرقت غفوتي الثمينة في برلمان نومي و استراحتي من عبْء اللقاءات الشعبية و من عبْء السهر مع الشعب حتَّى وجه الصباح الملوَّن بكلِّ الأقنعة البرَّاقة بإيتيكيت الكذب و النفاق في بلداننا و رؤوسها البراغماتيين الصادقين العادلين إلى حدِّ المساواة بين المواطن الكادح الفقير و التاجر البريء الطيِّب الذي يخلق الوئام ما بين الوطن و الإنسان دونما أيَّة شحنة كهرباء تفرغ مصائب الزمن عفواً الأزمنة المريرة في جوارح المواطن و في أعضائه بل علَّها لا تفرغ إلا شحنات تحفيزٍ و تنشيط التقدم و التفاؤل و الازدهار و لا يخلو الأمر من سحب عابرة من سوء الفهم الذي بدأ و لم ينتهِ مذ صرع قابيل هابيل في أسطورة البرلمان الشعبي البدائي الأولي هذا إذا ما بدأنا مزادات الوطنية و الشعبوية و لكن عندما تمسُّ الأمور المصالح المالية تتضاءل الشعارات و تتلاشى و يتحوَّلُ المسؤول إلى بؤرة غضب تنموية و يتحوَّل التاجر إلى شفَّاط صدمات لا يبقي و لا يذر في جيوب المواطن و في خزائن الوطن إلا سيرته الطيبه و حياته العصامية !!


 بعد أن نسيت فتحة تنُّورتها الطويلة كي تصل إلى سروال فكري أو ربَّما لانجوري تكتيكاتي المزدحمة مع الليالي الحمراء التي تعيدني إلى الشعب بزخمٍ ما بعده زخم من القبل الثمينة و من أحمر الشفاه الذي يطبع في ذاكرتي شيوعية الفكر اليساريّ و انزياحاته اليمينية عند ضرورة المصالح و تكتيكات المتاجرة و البيع و الشراء التي لا يحدُّها حدٌّ إلا مدة الحياة البرلمانية المحدودة التي لا تكفي زوجة البرلمانيِّ وعائلتها وصديقاته وأصدقائه كي يتكحَّلوا بنيَّات التغيير الوطنيّ و بأفعال ما بعد انتهاء الحياة البرلمانية لضمان استمرار مستقبل التشريعات الوطنية التي سنَّها لضمان فعل عملياتي فوق استراتيجي وعلى قول أحد النواب ليحافظ البرلمانيّ على ألقه فلا يغدو "علكة مشكلسة " في أفواه الناس يلوكونها حتَّى يملَّ اللوك و يمضغونها حتَّى يتساوى المضغ مع عدمه لينتهي بعض البرلمانيين من امتيازات الحصانة التشريعية إلى امتيازات المواطنة مدفوعة الثمن من لحم الوطن و من قلوب و أكباد المواطنين الضعفاء الفقراء الذين من المفترض أن يحميهم البرلمانيّ و أن لا يجعلهم مادة دسمة له و لمشتريه !!


جورج غالاوي النائب البريطاني الستينيّ الشهير الذي ركب سفينة مرمرة و عبر البحار عام 2009 و مثِّل بطريقة هوليودية ناجحة انطلت علينا نحن العرب كما انطلت و تنطلي غيرها دوماً ليظهر أنَّ العالم قرية صغيرة واحدة و أنَّ الإنسان مركزها و بوصلتها و أنَّه على خارطة تفكيره جزءٌ لا يتجزَّأ من فصول مسرحيته الهزلية الكبرى التي بدأت تقشع زيف الادعاءات و تناقضات المعنى و المضمون التي لا تنطلي إلا على الشعوب العربية و حكوماتها و لعلَّ المسرحية المقابلة التي ما زلت أتذكرها قادها كاراكوزات البرلمان السوريّ الذي علينا رفعه قيمياً و تشريعياً و المؤسسة المخابراتية في عهد الدكتور بشار حافظ الأسد انكفأت لتبلغ ذروة أهميتها و لم تعد تتغوَّل لتسلب رأيه و روحه إذا ما سرت فيه الروح أصلاً حينما فرَّ عبد الحليم خدَّام بعد أكثر من 35 عام في السلطة ليحاسبوه غيابياً بمسرحية من الغباء التشريعي غير متقنة نهائياً و غير قابلة للانطلاء بأيِّ فصل من فصولها و بأيِّ مشهدٍ من مشاهدها حتَّى على طفل معاق ذهنياً أو مصاب بشلل برلماني على جريمة دفن النفايات النووية في تدمر السورية و التي كان الأولى بالبرلمان أن ينطق بها في ظلِّ تغوُّل خدام السلطوي لا بعد خروجه و بمبالغ طائلة يتم تكسيرها على الضرائب التي لا تحصى بحقِّ المواطن الملعون في منطقته قبل سواها فشتَّانا بين مسرحياتنا و مسرحياتهم و نحن ما زلنا كهولاً نياماً حتَّى في أدوارنا الثانوية و شبابنا تائهون في طرقات اللا هوية و اللا قرار و هنا نتساءل هل سيشفي المواطن من علَّة الانتماء بالانتماء عندما ينمِّي الوطن و البرلمان برلمانيون تحت قبتهم البرلمانية يؤمنون بالتطبيق لا بالتصفيق ؟!!!
 

2017-08-05
التعليقات